الوحي لغةً: يطلق على: الإشارة، ِ والكتابةِ، والرسالةِ، والإلهامِ، والكلامِ الخفيِّ، والسرعة، وكل ما ألقيتَهُ إلى غيرك.
ومن هذا يقال للوحي: هو الإعلامُ الخفيُّ السريعُ (١) .
وقد ورد الوحيُ بالمعنى اللغوي في عدد من الآيات القرآنية.
_________________
(١) انظر: الزاهر (٢: ٣٥٣) والصحاح (٢٥١٩ وما بعد) ومعجم مقاييس اللغة (٦: ٩٣) والقاموس المحيط (٤: ٣٩٩) والمغرب (٢: ٣٤٤-٣٤٥) ولسان العرب (١٥: ٣٧٩وما بعد) .
[ ٩ ]
كقولِه تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [سورة القصص: ٧]
وقولِه تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [سورة النحل: ٦٨]
وقولِه جل شأنه: ﴿شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [سورة الأنعام: ١١٢]
وقولِه تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [سورة مريم: ١١]
وقولِه تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ [سورة المائدة:١١١]
وقولِه ﷿: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ ِ [سورة فصلت:١٢]
وقولِه تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [سورة الزلزلة: ١– ٥]
وأما تعريفُه في الشرع: فهو الإعلامُ بالشرع. وذلك بأن يُعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كلَّ ما أراد اطلاعَه عليه؛ من حُكمٍ شرعي وغيرِه، ويكونُ في خفاءٍ، غيرِ معتادٍ للبشر، وهذا باعتبار مصدرِه.
وقد يُطلق ويرادُ به اسمُ المفعول منه، وهو المُوحى به؛ وهو كلامُ الله ﷿ المنزَّلُ على نبيه الكريم سيدنا محمدٍ ﷺ.
[ ١٠ ]