١ - الحاكم النيسابوري ت (٤٠٥): يعد أول من صرح بذلك الحاكم النيسابوري في كتابه معرفة علوم الحديث، وهو المصنف الثاني بعد كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ت (٣٦٠)،إذقال في كتابه معرفة علوم الحديث:"النوع الحادي والثلاثين معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راو واحد، وهذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه وقد كان أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه ببغداد يذكر ذلك وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني بخراسان وبعدهما شيخنا أبو الوليد ﵃ أجمعين ومثال هذا النوع: ما حدثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال: حدثنا الحسن بن مكرم قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله - ﷺ - أي
العمل أفضل؟ قال:" الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين".قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح محفوظ، رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول، وكذلك عن عثمان بن عمر فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم، وهما ثقتان فقيهان.
ومنه: ما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي بنيسابور، وأبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة قالا: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري، قال: حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر
_________________
(١) مقدمة ابن الصلاح ص٩٥.
[ ١٥٥ ]
قال: قال رسول الله - ﷺ -:"من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم".قال أبو عبد الله: هذا حديث روي عن أم سلمة، وهو مخرج في الصحيح، وكذلك روى من غير وجه عن ابن عمر واللفظة أو إناء فيه شيء من ذلك لم نكتبها إلا بهذا الإسناد" (١).
ويؤيد هذا أنه أطلق قبولها في مستدركه على الصحيحين فقال في عدة مواضع:" الزيادة من الثقة مقبولة" (٢).
قال الحافظ ابن حجر:"وجزم ابن حبان، والحاكم وغيرهما بقبول زيادة الثقة مطلقًا في سائر الأحوال، سواء أتحد المجلس أو تعدد، سواء أكثر الساكتون أو تساووا، وهذا قول جماعة من أئمة الفقه والأصول، وجرى على هذا الشيخ محيي الدين النووي في مصنفاته" (٣).