لم أقف على قول صريح يقبل فيه الإمام يحيى بن معين زيادة الثقة، أو يردها كما عرّفها أهل المصطلح، بل يدلل صنيعه على عدم قبولها إلا بشروطها المعتبرة، كما سنبينها، وهو مذهب الأئمة المتقدمين، فمثلا:
رد زيادة يحيى بن آدم وهو ثقة (١) في زيادة رفع في حديث" إذا أجمرتم الميت فأوتروا " (٢)، فقال: " لم يرفعه إلا يحيى بن آدم .. ولا أظن هذا الحديث إلا غلطا " (٣).
قال النووي: " وكأن ابن معين بناه على قول بعض المحدثين أن الحديث إذا روي مرفوعًا، وموقوفًا فالحكم للوقف، والصحيح أن الحكم للرفع، لأنه زيادة ثقة، ولا شك في ثقة يحيى بن آدم " (٤).
قلت: لم يقل أحد من المحدثين أن الحديث إذا جاء موقوفًا ومرفوعًا فالحكم للوقف، بل درسوا ذلك واصدروا الأحكام.