وقال المليباري في رسالته علوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد: (وأما العنصر الثاني - أي اتصال السند - فيعرف بما يلي:
١ - تصريح كل من سلسلة الإسناد بما يدل على سماعه للحديث من مصدره الذي
_________________
(١) قال المناوي (١/ ٣٢٦): (قال الكمال بن أبي شريف: فيما زعمه من كونهما مترادفين لغة نظر، أي لأن الفرد في اللغة الوتر، وهو الواحد. والغريب من بعد عن وطنه، وأغرب فلان جاء بشيء غريب أو كلام غريب بعيد عن الفهم. هذا كلام أهل اللغة، فالقول بالترادف لغة باطل. ولهذا قال الشيخ قاسم: الله أعلم بمن حكى هذا الترادف، وقد قال ابن فارس في " المجمل ": عزب بعد، والغربة الاغتراب عن الوطن. والفرد: الوتر، والفرد المنفرد هذا كلام أهل اللغة، وليس فيه ما يقتضي الترادف ولا يوهمه).وأفاد الشيخ عبدالله السمين أن الجواب أنهما مترادفان بحسب المآل؛ لأن الغريب عن وطنه كأنه انفرد. وانظر اللقاني (١/ ٦٥٦).
[ ١٧ ]
روى عنه ذلك الحديث، كقوله ك (سمعت فلانًا) أو (سمعنا فلانًا) أو (حدثني فلان) أو (حدثنا) أو (قرأت عليه) أو (حدثني قراءة عليه) أو (حدثنا قراءة عليه) أو (أخبرني) أو (أخبرنا) أو (أنبأني) أو (أنبأنا) أو (قال لي) أو (قال لنا)، أو نحو ذلك من العبارات الدالة على أن الراوي قد لقي من فوقه، وأنه سمع منه ذلك الحديث.
٢ - عنعنة الراوي، إذا لم يكن مدلسًا، أو مرسلًا، فتفيد عنعنته الاتصال، وأما إن كان الراوي المعنعن مدلسًا، فعنعنته تحمل على الانقطاع لقوة احتمال تدليسه في الإسناد بإسقاط شيخه الذي سمع منه هذا الحديث.
وكذا الأمر إذا اختلف العلماء في سماع الراوي ممن فوقه عمومًا، ولم يتبين الراجح في ذلك، فإن الحكم على الإسناد باتصاله حينئذ متوقف على ما يزول به احتمال الانقطاع، من القرائن ).
وسوف يأتي بإذن الله الكلام على الشاذ والمعلل.