قال في "النزهة" (ص/٥٥): (وخبر الواحد في الاصطلاح: ما لم يجمع شروط التواتر).
وهذا التعريف من ابن حجر يتمشى مع اصطلاحه حيث لم يجعل واسطة بين المتواتر والآحاد، ويدخل فيه مع الآحاد المشهور والعزيز.
إلا أن قوله (ص/١٧): (وقد يقال: إن الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت حصول العلم، وقد وضح بهذا تعريف المتواتر. وخلافه قد يرد بلا حصر أيضًا، لكن مع فقد بعض الشروط، (أو مع حصر بما فوق الاثنين)؛ أي بثلاثة فصاعدا ما لم يجمع شروط المتواتر ).
واختار اللقاني في "قضاء الوطر" (١/ ٤٩٢) أن المقصود بقوله: (وخلافه قد يرد بلا حصر أيضًا، لكن مع فقد بعض الشروط) هو قسم من المشهور قد يلتبس بالمتواتر لعدم حصر الرواة في طبقاته ولكنه فقد باقي الشروط الأخرى للمتواتر أو بعضها، واستشهد
[ ١٢ ]
بقول السخاوي بأن المشهور قسمان: قسم لم يرتق إلى التواتر وهو الأغلب فيه، وقسم يرتقي إليه. وهذا هو الأقرب فغير هذا النوع من الآحاد رواته محصورين.
فتحصل مما سبق أن الآحاد يشمل المشهور بقسميه، والعزيز، والغريب.