قال ابن حجر في "النزهة" (ص/٣٥): (الخبر: عند علماء هذا الفن مرادف للحديث.
وقيل: الحديث: ما جاء عن النبي ﷺ، والخبر: ما جاء عن غيره، ومن
[ ٧ ]
ثمة قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها: "الإخباري"، ولمن يشتغل بالسنة النبوية: "المحدث". وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق (١): فكل حديث خبر، من غير عكس، وعبر هنا بـ"الخبر" ليكون أشمل).
قوى الحافظ القول بالترادف، وضعف القولين الآخرين، فإن قيل لماذا عبر بالخير مع أنه مرادف للحديث وقال: ليكون أشمل.
فالجواب أن الخبر بالنسبة للقول الأول مرادف للحديث فكلما استعمل الخبر دل على استعماله الحديث لترادفهما.
وأما على القول الثالث فشمولية الخبر ظاهرة؛ لأنه أعم يشمل المرفوع والموقوف والمقطوع بخلاف الحديث فهو خاص بالمرفوع.
وأما على القول الثاني (٢) فالمقصود أنه إذا اعتبرت هذه الأمور في الخبر الذي هو وارد عن غير النبي ﷺ فبالأولى اعتبارها في المرفوع.