قال الحافظ: -[(وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل ولا شاذ: هو الصحيح لذاته. وتتفاوت رتبه، أي الصحيح، بسبب تفاوت هذه الأوصاف. ومن ثم قدم صحيحُ البخاري، ثم مسلم، ثم شرطُهُما)]-.
قال في "النزهة" (ص/٧٠): (قوله: وخبر الآحاد: كالجنس، وباقي قيوده كالفصل) وهذا تأكيد من الحافظ لكون المتواتر ليس من علم الدراية ولا يبحث عن إسناده، وأنه كله مقبول إذا توفرت فيه شروطه.
خرج بقوله: (خبر الآحاد) المتواتر، وبقوله (عدل) غير العدل كالكاذب، وبقوله (تام الضبط) خفيف الضبط وفاحش الغلط ونحوه، وبقوله (متصل السند) المنقطع على أي وجه كان انقطاعه، وبقوله (غير معلل ولا شاذ) المعلل والشاذ.
وهذا الحد غير مانع ولابد من إضافة قيد: (عن مثله إلى منتهاه) ليخرج ما كان فقط أحد رواته على صفة الصحيح دون باقي رواته.
وعليه فالصحيح لذاته (خبر الآحاد متصل السند بنقل عدل تام الضبط، عن مثله إلى منتهاه، ولم يكن معللا ولا شاذا).