قال الحافظ: -[(والسقط إن كان باثنين فصاعدا مع التوالي فهو المعضل.)]-
قال السخاوي في "فتح المغيث" (١/ ١٩٨): «والمعضل) وهو بفتح المعجمة من الرباعي المتعدي، يقال: أعضله فهو معضل وعضيل، وأعله المرض فهو عليل بمعنى معل، وفعيل بمعنى مفعل إنما يستعمل في المتعدي، والعضيل: المستغلق الشديد. ففي حديث: «إن عبدا قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم شأنك، فأعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبان». . . الحديث " قال أبو عبيد: هو من العضال، الأمر الشديد الذي لا يقوم له صاحبه). انتهى. فكأن المحدث الذي حدث به أعضله؛ حيث ضيق المجال على من يؤديه إليه، وحال بينه وبين معرفة رواته بالتعديل أو الجرح، وشدد عليه الحال، ويكون ذاك الحديث معضلا له لإعضال الراوي له. هذا تحقيقه لغة، وبيان استعارته.
وهو في الاصطلاح: (الساقط منه) أي: من إسناده (اثنان فصاعدا) أي: مع التوالي، حتى لو سقط كل واحد من موضع كان منقطعا، لا معضلا).