- ظاهر المتن يوهم أنه لابد من التشارك في الأمرين جميعا أي السن والأخذ عن الشيوخ، ولكن قوله في الشرح: (أمر من الأمور المتعلقة بالرواية: مثل السن، واللقي) صرفه عن ظاهره وبين أن الإجتماع ولو في أحدهما كاف.
غير أن الإطلاق في الأحدية يشمل السن، وفيه نظر، فقد قال العراقي في شرح ألفيته" (٢/ ١٧٤): (القرينان: من استويا في الإسناد والسن غالبا، والمراد بالاستواء في ذلك على المقاربة، كما قال الحاكم: (إنما القرينان إذا تقارب سنهما وإسنادهما). وقولي:
_________________
(١) انظر قضاء الوطر (٢/ ١٣٨١) وما بعدها.
[ ٨٠ ]
(غالبا) متعلق بالسن فقط، إشارة إلى أنهم قد يكتفون بالإسناد دون السن، قال ابن الصلاح: (وربما اكتفى الحاكم بالتقارب في الإسناد، وإن لم يوجد التقارب في السن».
قال اللقاني: (فكان الأليق بقاء المتن على ظاهره، وحمله على الغالب، وجعل مقابله الاكتفاء باللقاء دون السن).
- قال السخاوي في " فتح المغيث" (٤/ ١٧٠): (ومثال ذلك: رواية سليمان التيمي عن مِسْعَر ; فقد قال الحاكم: لا أحفظ لمسعر عن التيمي رواية، على أن غيره توقف في كون التيمي من أقران مسعر، بل هو أكبر منه، كما صرح به المزي وغيره. نعم، روى كل من الثوري ومَالِكُ بْنُ مِغْوَل عن مسعر، وهم أقران، والأعمش عن التيمي، وهما قرينان).
- فائدة معرفة هذا النوع: الأمن من ظن الزيادة في السند.