الأول - لاحظ أننا ذكرنا فيما سبق أن الحافظ يعتبر في المنكر قيد المخالفة من الضعيف حيث قال في "النزهة" (ص/٨٦): (وإن وقعت المخالفة له مع الضعف فالراجح يقال له: "المعروف"، ومقابله يقال له: "المنكر") وعلى هذا القول الذي ذكره هنا فلا يعتبر قيد المخالفة بل المنكر هو الحديث الذي في إسناده راو فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه.
قال الحافظ في "النكت" (٢/ ٦٧٥): (ما انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وإن خولف في ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين).
الثاني - بين تعمد الكذب والفسق عموم وخصوص مطلق:
قال في "النزهة (ص/٢٢٣): (وبينه وبين الأول عموم، وإنما أفرد الأول لكون القدح به أشد في هذا الفن) والفسق أعم من تعمد الكذب؛ لأنه أحد صوره.