قال أبو داود في سننه: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه عن عمار بن ياسر أنه كان يحدث أنهم تمسحوا وهم مع رسول الله ﷺ بالصعيد لصلاة الفجر فضربوا بأكفهم الصعيد ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم.
وهذا إسناد ضعيف لأمرين:
١ - الانقطاع بين عبيد الله وعمّار.
٢ - الاضطراب في سنده ومتنه.
فرواه عمرو بن دينار عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمّار بن ياسر قال: "تيممنا مع رسول الله ﷺ إلى المناكب". فهنا قال (عن أبيه)
[ ٥٧ ]
وفي الأول لم يقل.
ورواه صالح بن كيسان عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمّار بن ياسر وفيه: (فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ. فضربوا بأيديهم إلى الأرض. ثم رفعوا بأيدهم ولم يقضوا من التراب شيئًا. فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ). فهنا جعلها ضربة واحدة. وفيما سبق ضربتين.
وقال ابن عبد البر: "أحاديث عمّار في التيمم كثيرة الاضطراب. وإن كان رواتها ثقات"اهـ).