هو أحد أوعية العلم عامة، وعلم عمته عائشة خاصة، وأحد الفقهاء السبعة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
سمع عمته عائشة وابن عباس ومعاوية وفاطمة بنت قيس وابن عمر وطائفة، وروى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري وابن المنكدر وابن عون وربيعة الرأي وأفلح بن حميد وحنظلة بن أبي سفيان وأيوب السختياني وخلق.
وقد قتل محمد بن أبي بكر والقاسم صغير فتربى في حجر عمته عائشة وتفقه بها
[ ٢٢٢ ]
واشتهر فقهه وورعه مما جعل الألسنة تلهج بالثناء عليه من ذلك قول يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركَنا أحدٌ بالمدينة نفضله على القاسم. وقال أبو الزناد: ما رأيت فقيها أعلم من القاسم، وما رأيت أحدا أعلم بالسنة منه، وقال ابن عيينة: كان القاسم أعلم أهل زمانه.
وقال ابن سعد: كان القاسم إماما فقيها ثقة رفيعا ورعا كثير الحديث، وقال أبو أيوب السختياني: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم، لقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وقال عمر بن عبد العزيز: ولو كان لي من الأمر شيء لاستخلفت أعيمش بني تميم يعني القاسم.
مات سنة إحدى ومائة أو اثنتين أو ست أو سبع أو ثمان أو تسع أو اثنتي عشرة أو سبع عشرة ومائة١.
_________________
(١) ١ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج١، ص٩٦، وطبقات ابن سعد ج٥، ص١٣٩، وتهذيب التهذيب ج٧، ص٣٣٣، وطبقات الحفاظ ص٣٨.
[ ٢٢٣ ]