أفصح المصنف عن هدفه من تأليف الكتاب بقوله في (ديباجته): "فإني رأيتُ جماعة من أئمة السلف، وأمناء الخلف، وناصري الملّة، ومنتخبي الأمة، صنفوا في علوم الحديث، ومهدوا أساس قواعده، ورصنوا معاقد شواهده، ورصفوا بذلك بُنيان السُّنَّة، محرسًا عن ثلمهِ بحصائد الالسنة، وجعلوه معيارًا لصحيحه وسقيمه، ومسبارًا لمعلله وسليمه"، قال: "أردتُ أن أتشبَّث بأهداب تصنيفهم وتحقيقهم، وأتعقق بأذيال تفسيرهم وتحديثهم، متشبِّهًا بهم؛ لأُعدَّ منهم، وأحشر في زمرتهم؛ تصنيف مختصر في علوم الحديث … ".
فباعثه أمران:
الأول: الثواب والأجر من الله، بأن يحشر يوم القيامة مع أهل الحديث.
والآخر: أن يكون في الحياة متعلِّقًا بأذيال وأهداب هذه الطائفة المباركة، وأن يتشبّه بأعلامها، بحيث يصبح واحدًا منهم، ويسلك في
[ ١٦ ]
زمرتهم، وأنعم بهما من غاية! وحشرنا اللّه معهم، ومَنّ علينا بفضله أن نكون منهم، ونذب عنهم.