١١ - ومنها المتن، وهو إما من المتانة، وهي الشِّدَّة والقُوَّة، ومنه: اسمُ الله تعالى: (المتين)، أي: الشَّديد القويُّ، الذي لا يلْحقُه من الأفعال مشقَّةٌ وكُلفة.
_________________
(١) ظاهر تسمية الطحاوي لكتابه "شرح معاني الآثار" يدل عليه، لاشتماله عليهما، وكذا الطبري في كتابه "تهذيب الآثار". ولكن تسمية البيهقي كتابه "معرفة السنن والآثار" ينبئ عن حصر الأثر فيما يروى عن الصحابة، وعليه يدل كلام الشافعي في "الرسالة" (ص ٢١٨) قال: " … أخذناه استدلالًا بالكتاب والسنة والآثار" ونحوه فيه (ص ٥٠٨) وفي "الأم" (٥/ ١٠٦)، والمسألة مصطلح، ولا مشاحة فيه.
(٢) أخرجه بهذا اللفظ (يسندن): أبو داود (٢٦٦٢)، وأصله عند البخاري (٣٠٣٩، ٤٠٤٣) بلفظ: "يشتددن" من حديث البراء بن عازب - ﵁ -.
(٣) انظر "النهاية" (٢/ ٤٠٨) مادة (سند)، وفي هامش الأصل: "الإسناد عبارة عن طريق المتن، أي: لكل اسم الراوي، أي: راوي الحديث. إن الأسانيد جمع السند وهو الطريق الذي يوصل أسماء الرواة، والإسناد رفع الحديث إلى قائله".
[ ١٢٢ ]
وإنَّا من قولهم: مَتنتُ الكبش؛ إذا شققتُ جلدة بيضته واستخرجتها (^١).
والمراد به عندهم: نفس الدَّليل من الكتاب والسُّنّةِ والإجماعِ، إذ فيها قوة في إثبات أحكام الله تعالى، أو محل استخراج الأحكام.