مشى أبو الحسن التبريزي في كتابه هذا على منهج رسمه لنفسه، وذكر معالمه في (ديباجته) له، ونستطيع بعد رحلتنا معه أن نخلص إلى الأمور الآتية:
_________________
(١) دخلها مع الركب المصري بعد حجه، واستقر بها، وكان ذلك في سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة ومن وقتها انشغل المصنف بعلم الحديث، وانكب على كتبه، كما سيأتي في ترجمته.
[ ١٧ ]
أولًا: اشتمل هذا المختصر جميع مادة كتاب ابن الصلاح "علوم الحديث "الذي اشتهر بـ "المقدمة" قال في (الديباجة): "اختصرتُ حسب ما أردتُ، محافظًا على مسائل جميع الأنواع وأضرابه، محترزًا عما يخل بغرض في مرامه".
ثانيًا: غيَّر المصنف طريقة ترتيب ابن الصلاح لمادته، بأن قدم وأخَّر في أنواعه، واستفاد في ذلك من مختصر شيخه ابن جماعة، وسيأتي إبراز ذلك لاحقًا، تحت، عنوان (منهج المؤلف في ترتيب مادة الكتاب).
ثالثًا: حذف المكرر (^١) تجنُّبًا للإطناب، وأشار إلى ذلك في محله.