وجملة ما في كتابه بالأحاديث المكررة سبعة آلاف ومئتان وخمسة وسبعون حديثًا (^٢).
وبإسقاط المكرر نحو أربعة آلاف حديث (^٣).
ويندرج تحتها عندهم آثار الصَّحابة والتابعين، والحديث المرويّ بإسنادين.
_________________
(١) انظر: "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٥)، "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٤٦١)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٥٦).
(٢) قال ابن حجر في "الهدي" (ص ٤٧٧): "المعتمد في العدة: سبعة آلاف وثلاث مئة وسبعة وتسعون حديثًا، بزيادة مئة واثنين وعشرين، كل ذلك سوى المعلقات والمتابعات والموقوفات على الصحابة، والمقطوعات عن التابعين، فمن بعدهم" وانظر ما سيأتي قريبًا.
(٣) في "الهدي" (٥٩) لابن حجر و"فتح المغيث" (١/ ٥٩): "الخالص من ذلك بلا تكرير: ألفا حديث وست مئة وحديثان. وإذا ضُمَّ له المتون المعلّقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر منه وهي مئة وتسعة وخمسون، صار مجموعُ الخالص ألفي حديث وسبع مئة وأحدًا وستين حديثًا". قلت: كذا في "الهدي" (ص ٤٧٧) أيضًا "مئة وتسعة وخمسون" بينما فيه (ص ٤٦٩) و"فتح الباري" (١٣/ ٥٤٣) أنها مئة وستون. وأفاد ابن حجر في "الفتح" (١/ ٨٤) أن البخاري قطع الأحاديث، وقال: "فمن أراد عدَّ الأحاديث يظن أن مثل ذلك حديثان، أي: مع أنه في الحقيقة حديث واحد، فصله البخاري كعادته"، قال: "وقد وقع في ذلك من حكى أن عدته بغير تكرار أربعة آلاف أو نحوها، كابن الصلاح والشيخ محيي الدين النواوي ومن بعدهما. وليس الأمر كذلك، بل عدته على التحرير ألفا حديث وخمس مئة وثلاثة عشر حديثًا". وانظر الهامش الآتي.
[ ١٤٠ ]
وجملة ما في كتاب مسلم نحو أربعة آلاف بإسقاط المكرر (^١)، والله أعلم.
_________________
(١) كذا في "صيانة صحيح مسلم"، و"شرح النووي" (١/ ١٠٤)، ونقله ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (١/ ٢٩٦) وقال: "قلت: وعندي في هذا نظر". قال أبو عبيدة: سيأتي تحرير ذلك، وأما عدد الأحاديث بالمكرر فاختلفت كلمة العلماء في ذلك، بناءً على طريقة عدد المكرر، هل ينظر فيه إلى شيوخ مسلم، فيزيد العدد بذكرهم. أم العبرة بمخرج الحديث (صحابيه)، فعلى الاعتبار الأول، قال رفيق مسلم أحمد بن سلمة: "اثنا عشر ألف حديث". كذا في "التقييد والإيضاح" (٢٧)، "تذكرة الحفاظ" (٥٨٩)، "النكت على ابن الصلاح" (١/ ٢٩٦)، "تدريب الراوي" (١/ ١٠٤)، وفسرها الذهبي في "السير" (١٢/ ٥٦٦) بقوله: "يعني بالمكرر، بحيث أنه إذا قال: حدثنا قتيبة وأخبرنا ابن رمح يعدّان حديثين (١) اتفق لفظهما، أو اختلف في كلمة". قلت: وأما المكرر بالنسبة للمتون وصحابي الحديث؛ فلعله مراد الميانجي في قوله في "ما لا يسع المحدث جهله" (٢٧): "اشتمل كتابه - ﵀ - على ثمانية آلاف حديث" ونقله عنه السيوطي في "التدريب" (١/ ١٠٤)، وقال عقبه: "قال ابن حجر: وعندي في هذا نظر". قلت: رجعت لكلام ابن حجر في "النكت" (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) فإذا هو يقولها متعقِّبًا من فهم أنه فات ابن الصلاح ذكر عدد أحاديث "صحيح مسلم"، وليست كما أوهمت عبارة السيوطي! فتنبه. ورضي عدَّ الميانجي الزركشي، فقال في "نكته" (١/ ١٩١): "ولعل هذا أقرب" ونقله عنه زكريا الأنصاري في "فتح الباقي" (١/ ٤٨). وشاع في كتب المتأخِّرين - كما تراه في "الحطة" (٢٢١) و"كشف الظنون" (١/ ٥٥٦)، و"الإمام البخاري محدثًا وفقيهًا" (١٢٢٢) و"منهاج الصالحين" =
(٢) وينظر على هذا الاعتبار اختلاف النسخ، انظر - على سبيل المثال - "تقييد المهمل" (٣/ ٨٨٩، ٨٩٠، ٩٠٣).
[ ١٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١٠٠١) لبليق، و"مصطلح الحديث" (٥٥) لابن عثيمين - أن عدد أحاديث "صحيح مسلم" بالمكرر (٧٢٧٥) حديثًا! ومستندهم في ذلك عبارة ابن الصلاح في "الصيانة" (١٠٠) وشهرها عنه النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (١/ ٢١)، وهذا نصُّها: "إن كتابه - أي مسلم - هذا: أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات، وهذا كتاب البخاري ذكر أنه أربعة آلاف حديث بإسقاط المكررات، وهو بالمكررة سبعة آلات ومئتان وخمسة وسبعون حديثًا"، ففهموا "وهو بالمكررة" أي: "صحيح مسلم"، والضمير يعود على أقرب مذكور، وهو البخاري، ولذا قال في "علوم الحديث" (٣٩٩) عقب قولة البخاري المتقدمة عند المصنف: "أحفظ مئة ألف حديث .. " قال بعدها مباشرة: ""وجملة ما في كتابه "الصحيح" سبعة آلاف ومئتان وخسمة وسبعون حديثًا بالأحاديث المكررة". إذن (٧٢٧٥) عدد أحاديث "صحيح البخاري" بالمكرر عند ابن الصلاح، فمن الخطأ جعل ذلك لعدد أحاديث "صحيح مسلم"، بقي: إن عدد أحاديث "صحيح البخاري" بالمكرر بلغ في عدِّ محمد فؤاد عبد الباقي (٧٥٦٣) حديثًا. والخلاف في عد المقطوعات والموقوفات والمعلقات، وسبق بيان ذلك عن ابن حجر، وأنه اعتمد (٥٣٩٧) بالمكرر، و(٢٥١٣) حديثًا من غير تكرار. أما بالنسبة إلى "صحيح مسلم"، فينبغي أن نلفت النظر لمستند القائلين بأن عدد أحاديثه بالمكرر (٤٠٠٠) حديثًا إنما هو قول أبي قريش الحافظ لأبي زُرعة عن الإمام مسلم: "هذا جمع أربعة آلاف في الصحيح" كما في "السير" (١٢/ ٥٧٠ - ٥٧١)، و"الصيانة" (٩٩) وغيرهما. ولم يرتضِ هذا ابن حجر فقال في "النكت" (١/ ٢٩٦): "قلت: وعندي في هذا نظر". قال أبو عبيدة: وبلغت في عدِّ محمد فؤاد عبد الباقي (٣٠٣٣) حديثًا من غير تكرار، وقد فحصت عددًا لا بأس به منها، فوجدت فوتًا فيه، أتيت عليه في نشرتي من "صحيح مسلم"، وهذه نماذج يسيرة من ذلك:
(٢) حديث رقم (١٨١٨) هو قطعة من حديث (٢٥٢٦) يظهر هذا من لفظ البخاري (٣٤٩٥، ٣٤٩٦)، وجعلهما الحميدي في "الجمع بين =
[ ١٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الصحيحين" (٣/ ١٣٠ - ١٣١) حديثًا واحدًا.
(٢) حديث رقم (١٨٣٥) هو عين حديث رقم (١٨٤١)، ولم ينتبه لهذا الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، وجعلهما الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٣/ ٦٧ - ٦٨) حديثًا واحدًا.
(٣) حديث رقم (١٨٨٢) هو حديث رقم (٢٨٢٦) يظهر هذا من "صحيح البخاري" (٢٧٩٣، ٣٢٥٢)، ولذا جمعهما الحميدي (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(٤) حديث رقم (١٩٤٠) مع المتقدم برقم (١٣٦٥ - ١٣٦٧) والآتي برقم (٢٧٠٦) حديث واحد مكرر، وفي بعض مواطن من "صحيح البخاري" ما يشهد لبعض ذلك، أفاده الحميدي في "جمعه" (٢/ ٥٣٦ - ٤٤٤).
(٥) حديث رقم (١٩٩٥) هو عين حديث رقم (٢٠٠٥) حتى قال الحميدي في "جمعه" (٤/ ١٦٣): "فرَّقه مسلم في موضعين من كتاب (الأشربة) بإسناد واحد".
(٦) حديث رقم (٢٠٠٥) هو عين حديث (١٩٩٥).
(٧) حديث رقم (٢٠٨١) هو الحديث رقم (٢٤٢٤) مع زيادة في آخره في الموطن الثاني.
(٨) حديث رقم (٢١١٩) هو الحديث رقم (٢١٤٤)، انظر "الجمع" (٢/ ٥٠٦) للحميدي.
(٩) حديث رقم (٢٢٣٤) مع الذي بعده (٢٢٣٥) هما حديث واحد، فرَّقهما عبد الباقي!
(١٠) وفاته أيضًا أن الحديثين برقمي (٢٣٥٠، ٢٣٥١) هما واحد، فلا داعي لتفريقهما.
(١١) وفاته التنبيه على تكرير حديث (٢٣٠٤)، فأعطاه رقمًا جديدًا، وهو قطعة من الحديث المتقدم برقم (٤٠٠).
(١٢) وفاته أيضًا أن حديث رقم (٢٣٦٤) و(٢٩١٢) هما واحد، يظهر هذا من رواية البخاري لهما (٣٥٨٩)، فقطع مسلم، وجمع البخاري، على خلاف المعتاد" فحق لهما أن يجتمعا بالرقم الأول.
(١٣) حديث رقم (٢٣٦٧) هو من طرق الذي قبله، فلا يعطى رقمًا جديدًا، =
[ ١٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أفاده الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٣/ ٩ - ١٠).
(٢) حديث رقم (٢٤٢٨) و(٢٤٢٩) هو من طرق الذي قبله، فلا يعطى رقمًا جديدًا، أفاده الحميدي (٣/ ٣٣٠)، ثم تبيّن لي أن الأحاديث (٢٤٢٧، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩) هي عين الحديث المتقدم برقم (٣٤٢) مع زيادة في متنه، يظهر ذلك من "مستخرج البرقاني" وساق لفظه الحميدي (٣/ ٣٣١).
(٣) حديث رقم (٢٤٧٣) الطويل، كرر قطعة منه برقم (٢٥١٤)، وحقهما أن يجمعا برقم واحد، ولم ينتبه لذلك المرقّم.
(٤) حديث رقم (٦٦٠) و(٢٤٨١) هما واحد، وذكره مسلم في الموطن الأول بزيادة فحسب، فهما من المكررات، وحقهما على عادة عبد الباقي أن يتّحد رقمهما.
(٥) حديث رقم (٢٥١٤) مع رقم (٢٤٧٣) هما واحد، وفرقهما عبد الباقي برقمين!
(٦) حديث (٢٥٨٧) مع رقم (٢٦٩٩) هما واحد، وفرَّقهما عبد الباقي برقمين، بل بثلاثة أرقام، إذ رقم (٢٦٩٩) على الرغم من أن الذي قبله (٢٦٩٨) في أوله وآخره زيادة عليه إلا أنه طريق من طرقه، ويحتمل أن يكون حديث رقم (٢٥٩٠) لفظ من الحديث نفسه. انظر "الجمع بين الصحيحين" (٣/ ٢٧٤) للحميدي.
(٧) حديث رقم (٢٦٢٩، ٢٦٣٠) هما واحد، وفرّقهما عبد الباقي، انظر "جمع الحميدي" (٤/ ١٤٨ - ١٤٩).
(٨) حديث رقم (٢٦٣٩) قطعة من الآتي برقم (٢٩٥٣) بيّنت ذلك رواية البخاري (٦١٦٧)، وأخطأ عبد الباقي في عدم ترقيمهما برقم واحد، إذ هذا شرطه!
(٩) حديث رقم (٢٦٩٢) مع الذي قبله واحد، فلا داعي لتكرار الرقم، وانظر "جمع الحميدي" (٣/ ١٥٦).
(١٠) حديث رقم (٢٧٠٦) تقدم طرف منه برقم (١٣٦٥) يظهر ذلك بالمقارنة بما عند البخاري (٥٤٢٥)، وينظر "جمع الحميدي" (٢/ ٥٣٧).
(١١) حديث رقم (٢٧٣٣) متصل بالذي قبله، ولمسلم مقصد فيه، بيّنه =
[ ١٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = البرقاني فيما ذكره الحميدي (٤/ ٣٢٠)، فلا داعي لإعطائه رقمين. وسقط من ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي في حديث رقم (١٨٢٤) وله محل بعد (١٨٢٣)، إذ تركه بياضًا، وعدل في (جدول التصويبات) في (آخر الكتاب) حديث رقم (١٨٣٨)، إلى أنه (١٢٩٨) إشارة إلى أنه من المكرر، وفاته ذلك في صلب الكتاب، وهنالك زيادات في المكررات، فالتكرار - على الرغم اعتبار محمد فؤاد عبد الباقي له - إلا أنه ناقص، فكرر حديثين، وزاد في موطن على المقدار المكرر، كما تراه في حديث رقم (١٩١٤) مع الموطن الآخر (كتاب البر والصلة) (باب ٣٦) رقم (١٢٧) وقارن بين حديث (رقم ٢٠٠٩) مع ما في (الزهد والرقائق) أول (باب ١٩). وهنالك أحاديث جمع بينها محمد فؤاد عبد الباقي، وهي - على التحقيق - حديثان، مثل: حديث رقم (١٢٠٢) مع ما في (كتاب السلام) (باب ٢٦) حديث رقم (٧٦) منه، فهما واحد عنده، والحق أنهما متغايران. نعم حديث (كتاب السلام) مع ما في (المساقاة) (باب ١١) رقم (٦٥) واحد، أما حديث رقم (١٢٠٢) فغيرهما، انظر "جمع الحميدي" (٢/ ٢٣ - ٢٤، ٢٧). ووضع عبد الباقي في (جدول التصوببات) أرقام جديدة لبعض الأحاديث، فوضع حرف (م) بعد رقم (٢٤٥١) - مثلًا - إشارة إلى أنه حديث مستقل، مع أنه قطعة واحدة مع الذي قبله، كما في "الجمع بين الصحيحين" (٣/ ٣٤١) للحميدي وأسقط منه - أي من (الجدول) - (رقم ٢٦٤٥) بناءً على أنه من طرق الذي قبله برقم (٢٦٤٣)، وهو عين المتقدم برقم (١٢١٣) بين ذلك بما لا مزيد عليه المسعودي فيما حكاه عنه الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦). وهنالك أحاديث كررها مسلم في ستة مواطن - على خلاف عادته -، وأحسن محمد فؤاد عبد الباقي في توحيد مقاطعه مع عدم ظهور ارتباطها إلا بالنظر فيما حذفه مسلم من ألفاظ لبعض الطرق، كما تراه في (كتاب الإيمان) أول (باب ٧٢)، ثم تبيّن لي أن الرقم الذي وضعه (٢٩٥٥)، حقه أن يكون منها، وهو (١٥٧). وهذا الذي ذكرته هنا غيض من فيض، يدل على عدم الاعتداد بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي و"صحيح مسلم" وأنه بحاجة إلى ترقيم جديد، وأن ما فيه =
[ ١٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من عدد (٣٠٣٣) من غير تكرار ليس بدقيق، إذ لم يحصر المكرر ومنه يظهر ما في قوله في (خاتمة) طبعته من "صحيح مسلم" (٥/ ٦٠١) عن عدد الأحاديث من غير تكرار: "وهو عمل ما سبقني إليه أحد من جميع المشتغلين بهذا "الصحيح" يرتكز على أساس سليم، فجئت أنا بهذا الحصر كي أضع، إذ كان جل جهدهم أن يطلقوا عددًا ما ورقمًا تخمينًا وارتجالًا، لا حدًّا حاسمًا فاصلًا لهذا الاضطراب والبلبلة، ولله الحمد". قلت: يا ليته فعل! فالأمثلة المتقدمة تدلل على ذلك بوضوح، ويزيده ظهورًا ما جعله (متابعات) و(شواهد). فهو لم يقم على أصل سليم، ووقع فيه (بلبلة) و(اضطراب)، ومن المعلوم أن مقصد عبد الباقي ترقيم الكتب والأبواب والأحاديث لتتطابق مع "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث" الذي وضعه د. آبي فنسنك. وبمقارنة الجدول الذي وضعه في (ص هـ) في مطلع كتابه "مفتاح كنوز السنة" من ذكره لعدد الأحاديث في كل كتاب من كتب "صحيح مسلم" مع ترقيم محمد عبد الباقي نجد فروقًا تدلل على (اضطراب) و(بلبلة)، مثل (كتاب النكاح) فعدد أحاديثه عند عبد الباقي (١٤٣) حديثًا، بينما عند فنسنك (١١٠) أحاديث، و(كتاب الرضاع) عند الأول (٦٣) حديثًا، بينما عند الآخر (١٣٤) حديثًا، و(كتاب الطلاق) عند الأول (٦٧) حديثًا، بينما عند فنسنك (٣٢) حديثًا، و(كتاب الفرائض) عند عبد الباقي (١٧) وعند الآخر (٢١) حديثًا. بينما نقص ترقيم عبد الباقي حديثًا واحدًا عن ترقيم الآخر في كل من الكتب: (الجنائز) و(العتق) و(الذكر والدعاء) و(التوبة). وأخيرًا، بقي بعد هذا كلِّه: معرفة عدد ما في "صحيح مسلم" من الأحاديث بالمكرر، وهذا سهل، ويمكن ضبطه، ذلك لما كان الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي قد وضع رقمًا للحديث يدل على موقعه في الكتاب الذي فيه - وتَسَلْسَل هذا الرقم في الكتاب الواحد -؛ سهل تجميع عدد أحاديث كل كتابٍ، وبجمْعِ هذه الأعداد يكون عددُ ما في "صحيح مسلم" من الأحاديث المكررة (٥٧٧٠) حديثًا، عدا أحاديث المقدمة، وفيها سبعة أحاديث أصول في عد الشيخ محمد فؤاد رحمه الله تعالى. إلا أن الترقيم الذي وضعه الشيخ محمد فؤاد للأحاديث الأصول في الباب =
[ ١٤٦ ]
[هل فات الكتب الخمسة من الحديث الصحيح شيء]:
وقال الشيخ تقي الدين: "نعم إن الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة "الصحيحين" و"سنن أبي داود" و"الترمذي" و"النسائي" من الصحيح إلا اليسير" (^١).
قلت: ينبغي أن يقيد قوله: "من الصحيح" على شرطهما، وإلا فات من الأصول الخمسة من الأحاديث الصحيحة المطلقة شيء كثير كثير، لما نقلنا عن البخاري أنه يحفظ مئة ألف حديث صحيح (^٢).