أكثر المصنف من النقل عن الخطيب البغدادي، فذكره في كتابنا هذا في ثمانية وخمسين موطنًا، وجلّها عند ابن الصلاح (^١)، ولم يصرح المصنف باسم كتابه:
- "الكفاية"، وصرح به ابن الصلاح مرّة واحدة، ونقل منه التبريزي في زياداته على ابن الصلاح.
ولم يصرح كلاهما بـ:
- "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، ومنه نَقْلٌ كثير، ولا
_________________
(١) اعتمد ابن الصلاح كثيرًا على "الكفاية" للخطيب البغدادي، والخطيب ممن دمج علم الأصول بالمصطلح، فظهر أثر ذلك على "علوم الحديث" لابن الصلاح ومختصراته، وزاد النووي شيئًا يسيرًا.
[ ٣٥ ]
سيما في (آداب المحدث) و(آداب طالب الحديث) وهما في (الفصل الخامس) من (الباب الثالث).
وصرح كلاهما بـ:
- "السابق واللاحق"، نقل منه ابن الصلاح في (النوع السادس والأربعين: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدَّم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينًا شديدًا، فحصل بينهما أمد بعيد، وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقته) (ص ٢٨٦)، وهو في الموضع نفسه عند مصنفنا (الفقرة ١٠٦) في (الباب الثاني) فقدَّمهُ المصنف على كثير من المباحث التي عند ابن الصلاح، وهذا مثال على ما ذكرناه من التقديم والتأخير الذي ضمّ فيه أبو الحسن التبريزي النظير إلى النظير، وجمعهما بأبواب وفصول على وجه حسن مليح.
ومثله تمامًا:
- "الفصل للوصل المدرج في النقل"، وقع ذكره في آخر فقرة رقم (٧٠) من كتابنا هذا تبعًا لتصريح ابن الصلاح به.
ومن الكتب التي نقل منها المصنف في زياداته على ابن الصلاح:
- "شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي، نقل منه في فقرة (٤٢) عبارة طويلة.
- "الاعتبار"، للحازمي أشار إليه المصنف في آخر فقرة (رقم ٨٠).
ومن الكتب التي نقل منها وهي عند ابن الصلاح:
- "الإلماع"، للقاضي عياض، نقل منه في مواطن عديدة دون أن يسمي الكتاب، انظر الفقرات: (١١٥، ١١٦، ١٣٢، ١٥١، ١٧٦).
- "المحدث الفاصل"، لابن خلاد الرامهرمزي، ولم يسم الكتاب،
[ ٣٦ ]
وإنما عزى الكلام لصاحبه في موطنين، انظر فقرتي (١٧٦، ٢٤٠).