مدح أبا الحسن التبريزي جمع من العلماء، وبعضهم التقى به، وهذه شذرات من كلامهم.
* قال ابن حبيب في "تذكرة النبيه" (٣/ ٨٩): "كان إمامًا عالمًا علّامة، متفنّنًا، بارعًا، درس وأفتى".
* وقال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في كتابه "أعيان العصر وأعوان النصر" -وهو من العلماء الذين عاصروا الإمام التبريزي- فقد قال فيه (٣/ ٤٠٧): "علي بن عبد الله بن أبي الحسن العلّامة المُفَتّن، المفتي، المتكلم .. ". وقال فيه (٣/ ٤٠٩): "كان الشيخ تاج الدين من أفراد زمانه، وأنجاب عصره، وأنجاد أوانه، بحرًا يتموج علومًا، وحَبْرًا يتأرجُ طيبًا بالفوائد مُستديمًا".
* ونقل صلاح الدين الصفدي في "أعيان العصر" عن الإمام الذهبيّ
[ ٨٨ ]
قوله فيه: "هو عالمٌ كبير شهير، كثير التلامذة حَسن الصيانة، من مشايخ الصوفية، كاتبني غيرَ مَرَّة وحَصَّل نسخةً من "الميزان" وذكرني في تواليفه"، وهكذا نقلهما ابن قاضي شهبة في "طبقاته" (٣/ ١٨٨) وابن العماد في "الشذرات" (٦/ ١٤٩) دون "كاتبني غير .. " إلخ.
* ونقل ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣/ ٧٤) قوله -أي الذهبي- عن التبريزي: "واعتنى بهذا الشأن اعتناءً كبيرًا، وحصل غالب مسموعاته، وكان أحد الأئمة العلماء، الجامعين لأنواع العلوم، وكان يشتغل في علوم" قال: "وجمع في الحديث مجاميع".
وعبارة الذهبي -على ما في "تاريخ ابن قاضي شبهة" (١/ ٤٦٧) -: "حَصَّلَ جملة من كتب الحديث، واشتغل في فنون، وناظر".
* وقد مدحه الإمام السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١٠/
١٣٧)، قال: "المتضلِّع بغالب الفنون، من المعقولات والفقه والنحو والحساب والفرائض ببلاده". وقال (١٠/ ١٣٨): "كان ماهرًا في علوم شتى".
* وقال عنه السيوطي في كتابه "بغية الوعاة" (٢/ ١٧١): "كان عديم النظر في عصره، أحد الأئمة الجامعين لأنواع العلوم، عالمًا كبيرًا مشهورًا في الفقه والمعقول والعربية والحساب وغير ذلك".
وقال: "وكان من خيار العلماء دينًا ومروءة، فانتفع به الناس".
* ونقل ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣/ ٧٣) عن شيخه أبي الفضل ابن العراقي قوله: "كان من خيار العلماء دينًا ومروءةً"، وقال ابن حجر بعد أسطر من ذكر كلام شيخه أبي الفضل: قرأتُ بخط السبكي، قال: "كانت له فضائل من فقهٍ وعربيةٍ ومعقولٍ وحسابٍ
[ ٨٩ ]
وغير ذلك"، ونقلها كذلك ابن قاضي شهبة في "تاريخه" (١/ ٤٦٧).
* وقال عنه ابن الملقن في "العقد المُذْهب في طبقات حَمَلةِ المذهب" (١٨/ رقم ٤١٥): "وكان فاضلًا في علومٍ كثيرة .. وكان خيِّرًا مُلازمًا للعبادة والبر".
* وقال الإِسْنَوي: "واظبَ العلمَ فُرَادى وجَماعة، وجانَبَ الملَلَ فلم يسترحْ قبلَ قيامِ قيامَتِه ساعة، كانَ عالِمًا في عُلُوم كثيرة، من أعْرَفِ الناس بـ"الحاوي الصغير"، مُلازمًا على الاشْتِغال والإشْغال، صَبُورًا على ذلك لا يَتْركه إلا في أَوْقات الضرورة، ملازِمًا للتِّلاوة، وأداءِ الفَرائض في الجَماعة، مُكْثرًا من الحَجّ، كثيرَ البرِّ والصَّدَقة، تخرَّج به جماعة كثيرون، وصَنَّف في الحديثِ والحساب وغير ذلك، إلا أنّه كان متخيّلًا من النّاس، ويُؤَدِّيه تخيلُه إلى الوَقيعة فيهم بلا مُسْتَنَدٍ بالكُلِّية، وحَصَل له في آخِرِ عُمُره صَمَم".
وقال أبو الفَضْل العراقي: "أحدُ العُلماء الجامِعين بينَ عُلُوم شَتَّى، كانَ إمامًا في الفِقْه، والأُصول، والكَلامِ، والنَّحو، والطِّب، والهَنْدَسة"، كذا في "تاريخ ابن قاضي شهبة" (١/ ٤٦٨).
* وقال ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة" (١٠/ ١٤٥) عنه: "الشيخ الإمام العلّامة"، ومدحه بقوله: "كان فقيهًا عالمًا بارعًا، أفتى، ودرّس سنين".