توفي ﵀ بالقاهرة في شهر رمضان، سنة ست وأربعين وسبع مئة (^٣)، وأرّخ ابن حجر في "الدرر" (٣/ ١٤٦) والسيوطي في "حسن المحاضرة" (١/ ٤٨٦) و"بغية الوعاة" (٢/ ١٧١) وفاته في سابع عشر من
_________________
(١) كذا قال! والمشهور أنه (أبو الحسن)، كما تقدم في كنيته.
(٢) عند غيره: (الأحكام) كما قدمناه.
(٣) "تاريخ ابن قاضي شهبة" (١/ ٤٦٩) و"طبقات الشافعية" (٣/ ١٨٩).
[ ٩٩ ]
رمضان، بينما ذكر ابن رافع في "الوفيات" (٢/ ١٦) أن ذلك كان في ليلة السادس من رمضان من السنة المذكورة، وقال: "ودفن من الغد بظاهر باب البَرْقِيَّة، بتربة أعدَّها لنفسه"، وزاد ابن قاضي شهبة في "تاريخه" (١/ ٤٦٩) و"طبقاته" (٣/ ١٨٩): "قريبًا من الخَانْقاه الدَّوادَارية".
قلت: باب البرقية: أحد أبواب القاهرة الثلاثة، من جهتها الشرقية باب البرقية، والباب الجديد، والباب المحروق (^١).
وقال تلميذه ابن الملقن في "العقد المذهب" (٤١٥):
"ثم أصابه فالج، فمات به في رمضان سنة ست وأربعين وسبع مئة، ودفن بتربته بالروضة، خارج باب البرقية، سقى الله ثراه".
وقد أصيب ﵀ بالصمم في آخر عمره، ولكنه بقي متماسكًا، قادرًا على التدريس، كما تقدم عن ابن الملقن، وذكر ذلك السيوطي في "بغية الوعاة" (٢/ ١٧١) وغيره.
وقال الصفدي في آخر ترجمته من "الأعيان":
"وقلت أنا فيه لمّا مات رحمه الله تعالى:
يقول تاجُ الدِّين لمَّا قَضَى … من ذا رأى مِثْلي بَتَبْرِيزِ
وأهل مِصْرٍ بَاتَ إجمَاعهم … يَقْضي على الكلِّ بتبْرِيزِي" (^٢)