قال المؤلف - رحمه الله تعالى ـ:
متروكه ما واحدٌ به انفرد وأجمعوا لضعفه فهو كردّ
[ ١٢١ ]
انتقل المؤلف - رحمه الله تعالى - إلى القسم الحادي والثلاثين وهو (الحديث المتروك) .
المتروك: هو المهجور، وسمّاه الذهبي - رحمه الله تعالى - " الحديث المطّرَح "، أو نحن نزيد " الحديث الواهي "، أو " الحديث الباطل "، فهذه كلها أسماء صحيحة للمتروك.
والمتروك هو: ما انفرد به ضعيفٌ مجمعٌ على ضعفه، وهذا هو تعريف المؤلف - رحمه الله تعالى ـ.
إذًا هذا الحديث يضعّف من وجهين:
الوجه الأول: من جهة الإجماع على ضعف الراوي، بل حتى ولو لم يجمع على ضعفه.
الوجه الثاني: من جهة أنه تفرّد بهذا الأصل بهذا الحديث، فكيف بواحد ضعيف مجمع على ضعفه، يروي لنا متنًا عن رسول الله - ﷺ -، والثقات يتركونه، فهذا لا يمكن.
وبعض أهل العلم يقول: إن المتروك هو " الموضوع " وفي هذا تسامح، لما سيأتي في الحديث الموضوع.