قال المؤلف - رحمه الله تعالى ـ:
متفقٌ لفظًا وخطًا متّفق وضدّه فيما ذكرنا المفترق
انتقل المؤلف - رحمه الله تعالى - إلى القسم الثامن والعشرين وهو (الحديث المتفق والمفترق) .
تعريف المتّفق: ما اتفق لفظًا وخطًا، وهذا هو تعريف المؤلف - رحمه الله تعالى ـ.
وظاهر كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - أن هذا تعريف المتفق فقط، أما المفترق يكون على ظاهر كلامه هو: ما فترقا لفظًا وخطًا، وهذا على خلاف كلام أهل الفن، فمعروف أن محمد بن عبد الله، غير سعد بن صالح، فلا يحتاج للمؤلف - رحمه الله تعالى - أن ينبه عليه، وهذا غير صحيح فالباب كله اسمه " المتفق والمفترق " فهو متفق من وجه ومفترق من وجه آخر، وهذا هو قصدهم في هذا الباب.
وقد رأيت بعض الشرّاح المعاصرين يخطأ في هذا، لأن كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - موهم.
وقد نعتذر للمؤلف - رحمه الله تعالى - عندما قال: وضدّه فيما ذكرنا المفترق، أي ضد المفترق من حيث التباين، وإن كانت عبارته موهمة.
فالمتفق والمفترق قال هو: ماتفق لفظًا وخطًا، لكنه مختلفٌ ذاتًا، فعندي عبد الكريم بن أبي أميّة اثنين، فهما متفقان لفظًا وخطًا، لكنهما مختلفان ذاتًا، وكذلك الخليل بن أحمد فيه ستة فهؤلاء متفقون خطًا ولفظًا، لكنهم مختلفون ذاتًا.
قال الحافظ العراقي - رحمه الله تعالى ـ:
وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ
لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ نَحْوَابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ
[ ١١٨ ]
وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ
وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا
كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاهِ
صفة الإتفاق كثيرة ومنها: -
١) أن يتفقوا في الكنية.
٢) أن يتفقوا في الإسم الثلاثي.
كيف يعرف الإنسان هذا؟
يعرفه من خلال الممارسة، والرجوع إلى شروح الحديث، مثل كتاب " المتفق والمفترق " للخطيب البغدادي - رحمه الله تعالى ـ.
؟ تنبيه: -
أحيانًا يأتي راوي اسمه سفيان، يقول الراوي عن سفيان عن الزهري مثلًا، فهذا ليس من باب " المتفق والمفترق " عند أهل الفن، وإنما هو من باب " المهمل ".