قال المؤلف - رحمه الله تعالى ـ:
وما لتابع هو المقطوع
انتقل المؤلف - رحمه الله تعالى - إلى القسم الخامس وهو (الحديث المقطوع) .
قوله " وما لتابع ": أي التابعي، وهو من رأى الصحابي ولم ير النبي - ﷺ -، فكل ما أضيف إلى التابعي فهو مقطوع، فإذا قال أبو سلمة بن عبد الرحمن أو أبو عبد الرحمن السُلَمي، أو سالم بن عبد الله بن عمر - ﵁ -، فهذا كله مقطوع، فإذا أضيف إليه الكلام نسميه مقطوعًا.
لماذا سمي مقطوعًا؟
لأنه انقطع الإسناد عنده، والأصل أن الإسناد يكون إلى الرسول - ﷺ - وهذا اصطلاح لهم.
وبعض المحدثين استخدم المقطوع بمعنى المنقطع، فتجد الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - مثلًا استخدم المقطوع بمعنى المنقطع، جاء إلى حديث وفيه انقطاع فقال هذا حديث مقطوع - أي منقطع ـ.
إذًا المقطوع له اصطلاحان عند الأئمة:
١) المقطوع بمعنى: ما أضيف إلى التابعي.
٢) المقطوع بمعنى منقطع الإسناد، كما استخدم ذلك الشافعي ﵀.
[ ٤٤ ]
قال الحافظ العراقي - رحمه الله تعالى ـ:
وسَمِّ بالمقطوع قَول التابعي وفعله، وقد رأَى للشافعي
تعبيره به عن المنقطعِ قُلْت وعكسه اصطلاح البردعي
فلو جئت لحديث منقطع وقلت هو مقطوع فلا أحد يقول لك هذا غلط لا مشاحة في الاصطلاح، فكل حديث منقطع يصح أن تقول عنه أنه مقطوع لكن ليس عليه الاصطلاح، ولو جئت لحديث مرسل وقلت هذا مقطوع لا إشكال، لكنك تكلمت بغير الكلام المفهوم باصطلاح المحدثين لكن أنت مسبوق بذلك.