على أصحاب الحديث
٢١٢ - حدثنا أبو جعفر (^١) الحَضْرَمي، حدثنا سُقَيْر بن عَدَّاس أبو عُروة المالكي البصري قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يحدِّث عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي -أو قال: عِتْرَتِي- يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» (^٢).
٢١٣ - حدثنا أبو حَفْص السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفيان، حدثني عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ، كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (^٣).
فالأول: عبد الله بن مسعود. والثاني: يذكرون أنَّه عبد الله بن عمرو (^٤).
٢١٤ - حدثنا سهل بن علي بن زياد، حدثني أبي عليُّ بنُ زياد المُقْرئ الواسطي، حدثنا إسماعيل بن عُمر، عن سُفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن زِرٍّ،
_________________
(١) في ك: «حفص»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، لقبه مُطَيَّن، حافظ مشهور.
(٢) أخرجه أحمد (٣٥٧٣، ٤٠٩٨)، وأبو داود (٤٢٨٢) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد.
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٦٤) عن مسدد. وأخرجه أحمد (٦٧٩٩)، والترمذي (٢٩١٤) كلاهما من طريق سفيان.
(٤) وجاء ذلك صريحًا في مصادر التخريج السابقة.
[ ٣٣٣ ]
عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ» فذكر نحوه.
٢١٥ - حدثنا الحسن بن علي بن حرب الرَّقِّي، حدثنا عُقْبة بن مُكْرَم، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - (^١).
ترجمة:
٢١٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثنا ابن جُرَيْج، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ رَأَى أَحَدًا بِهِ بَلَاءٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» (^٢).
٢١٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد قال: قال ابن جُرَيج، أخبرني عَمْرو بن دينار، أنَّ يحيى بن جَعْدة أخبره، عن علي بن رِفَاعة قال: خرج عشرةُ رَهْطٍ مِن أهل الكتاب منهم أبو رِفاعة إلى النبي - ﷺ -، فآمنوا، فأُوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦٧٩٩)، والترمذي (بعد رقم: ٢٩١٤) كلاهما من طريق ابن مهدي.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣١) من طريق عمرو بن دينار، وقال الترمذي: «هذا حديث غريب ، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير هو شيخ بصري، وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر».
[ ٣٣٤ ]
قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] قبل القرآن ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] (^١).
فأمَّا الأول: ابن جريج عن عَمْرو بن دينار، قَهْرَمانُ آل الزُّبير، رجل مِن أهل البَصْرة، ويُكْنى أبا يحيى. والثاني: عَمْرو بن دينار المكِّي أبو محمد.
ترجمة:
٢١٨ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، عن حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال: أنَّ النبيَّ - ﷺ - صلَّى في جَوْف البيت (^٢).
٢١٩ - حدثنا محمد بن خالد الزُّرَيْقي، حدثنا عارِم، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ دَخَلَ سُوقًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ (^٣) حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٨/ ٢٧٧) من طريق حجاج.
(٢) أخرجه أحمد (٢٣٩١٩)، والترمذي (٨٧٤) من طريق حماد بن زيد.
(٣) «ألف» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وصحح عليه في أ.
(٤) أخرجه أحمد (٣٢٧)، والترمذي (٣٤٢٩)، وابن ماجه (٢٢٣٥) من طريق حماد بن زيد. وقال الترمذي: «وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من غير هذا الوجه».
[ ٣٣٥ ]
ورواه هشام بن حَسَّان، عن عَمْرو بن دينار.
٢٢٠ - حدثناه عبد الله بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا رَوْح بن عُبَادة، عن هشام بن حسَّان، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جده (^١).
فأمَّا الأول: عَمْرو بن دينار المكي. والثاني: عَمْرو بن دينار الذي يقال له قَهْرَمان آلِ الزُّبير.
ترجمة:
٢٢١ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار وابن جُرَيْج، عن عَطَاء قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «لَا تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى تَقُولَ كَذَا (^٢)، وَيَنْزَوِيَ (^٣) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولَ: قَطِي قَطِي (^٤)». تعني (^٥): حَسْبي حَسْبي (^٦).
٢٢٢ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المِنْهَال، حدثنا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٧٩٠)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٣٥)، والحاكم في «المستدرك» (١٩٧٥) كلهم من طريق هشام بن حسان.
(٢) صحح عليه في ك.
(٣) ينزوي: ينضم وينقبض. «النهاية في غريب الحديث» (ز وي).
(٤) قوله: «قطي قطي» وقع في ي: «قطني قطني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، حاشية ي منسوبًا لنسخة، وكلاهما بمعنى: حسبي. ينظر: «فتح الباري» (١/ ١٧٤).
(٥) في ك: «يعني»، وبدون نقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، أ، ج.
(٦) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٤٨) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي.
[ ٣٣٦ ]
يزيد بن زُرَيْع، عن عِمْران أبي (^١) العَوَّام، عن قَتَادة، عن عَطَاء (^٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً مِنَ الْخَيْرِ» (^٣).
٢٢٣ - حدثنا أحمد بن زكريا العابِدي (^٤)، حدثنا محمد بن زُنْبور المكي، حدثنا فُضَيل بن عِيَاض، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (^٥).
٢٢٤ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا محمد بن الخَطَّاب، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جُنْدُ اللهِ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ، وَبَقَاؤُهُمْ نُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَفَنَاؤُهُمْ ظُلْمَةٌ».
٢٢٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن
_________________
(١) في ي: «بن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وعمران بن داور العمي أبو العوام له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٣٢٨).
(٢) «عن عطاء» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(٣) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢٩٥٧) -ومن طريقه ابن حبان في «صحيحه» (٧٤٨٤) - وابن منده في «الإيمان» (١٠٨٠) كلاهما من طريق محمد بن المنهال.
(٤) في المطبوعة: «العايدي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٥) أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١٣٥٦)، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٤٢٧) كلاهما من طريق أبي صالح محمد بن زنبور المكي. وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠/ ٣١٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٣٨) كلاهما من طريق الفضيل بن عياض. وأخرجه مسلم (٧١٠) من طريق عمرو بن دينار.
[ ٣٣٧ ]
محمد، عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن عَطَاء، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - سَجَدَ في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (^١).
قال موسى بن هارون (^٢): وهو عَطَاء بن مِينَاء.
فأما الأول: عَطَاء بن أبي رَبَاح المَكِّي. والثاني: عَطَاء بن يزيد اللَّيْثي. والثالث: عَطَاء بن يَسَار. والرابع: عَطَاء بن أبي مَيْمونة (^٣). والخامس: عَطَاء ابن مِينَاء.
ترجمة:
٢٢٦ - حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا أبو جعفر النُّفَيْلي، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: رَدَّ رسولُ الله - ﷺ - على أبي العَاصِ (^٤) زَيْنَبَ بالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، لم يُجَدِّدْ (^٥) شَيْئًا (^٦).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٥٧٨) من طريق عطاء بن ميناء. وينظر: «علل الدارقطني» (٨/ ٣٤١ رقم ١٦١٢).
(٢) في ي: «عمران»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وقد سبق على الصواب في أول الحديث.
(٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ميمون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وعطاء بن أبي ميمونة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٠/ ١١٧).
(٤) صحح عليه في أ، وفي الحاشية منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «ابنته».
(٥) في مصادر التخريج: «يحدث».
(٦) أخرجه أبو داود (٢٢٤٠) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي. وأخرجه أحمد (١٨٧٦) من طريق محمد بن سلمة. وأخرجه الترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق.
[ ٣٣٨ ]
٢٢٧ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا الحَسن بن علي الحُلْوَاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّمَشْقي، حدثنا عُمر بن المُغِيرة، عن داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: الضِّرَارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ (^١).
فأمَّا الأول: داود بن الحُصَين المَدَني. والثاني: داود بن أبي هند القارئ البصري، واسم أبي هند دِينار.
ترجمة:
٢٢٨ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعبة، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» (^٢).
٢٢٩ - حدثني عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح صاحبُ التفسير، حدثنا إبراهيم بن الحُسين، حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ - ﷺ - قَطَعَ في مِجَنٍّ (^٣) قِيمَتُه ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ (^٤).
فأما الأول: أيوب بن أبي تَمِيمة. والثاني: أيوب بن موسى.
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٤٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم. وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٦٤٥٦)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٩٣٣)، والنسائي في «السنن الكبرى» (١١٠٢٦) كلهم من طريق داود.
(٢) أخرجه أحمد (٥٧٦٨) من طريق أيوب به.
(٣) المِجَنُّ: الترس الذي يقي من السلاح. «النهاية في غريب الحديث» (م ج ن)، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» (ج ن ن).
(٤) أخرجه مسلم (١٦٨٦) من طريق أبي نعيم به.
[ ٣٣٩ ]
ترجمة:
٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مَسْروق بن المَرْزُبان (^١)، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن عاصم الأحول، عن أبي عُثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» (^٢).
٢٣١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ (^٣)، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي عُثمان، عن أنس، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال له: «يَا بُنَيَّ» (^٤).
قال عَبْدان: هذا أبو عثمان الجَعْد بن عثمان.
فأما الأول: أبو عثمان عبد الرحمن بن مِلٍّ (^٥) النَّهْدي. والثاني: أبو عثمان مولى المُغِيرة بن شعبة.
_________________
(١) ضبطه في ك بفتح الزاي، والضبط المثبت بضمها من س، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٦٦٠٣).
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٩١)، وفي «الدعاء» (٦٠)، وأبو الشيخ في «الأمثال» (٢٤٧)، والبيهقي في «الشعب» (٨٣٩٢) كلهم من طريق مسروق بن المرزبان.
(٣) ضبطه في ك بفتح الدال، والضبط المثبت بضم الدال والراء وسكون السين من س، أ مصححًا عليه، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٧٥٤٢).
(٤) أخرجه مسلم (٢١٥١) من طريق أبي عوانة.
(٥) الضبط بكسر الميم وتشديد اللام من ك، أ مصححًا عليه، والميم يجوز فيها الفتح والضم والكسر، واللام مشددة على الأحوال الثلاث. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (١/ ٧٣)، و«تقريب التهذيب» (٤٠١٧).
[ ٣٤٠ ]
ترجمة:
٢٣٢ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو النَّضْر، عن عَمْرة، عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «لَا تُقْطَعُ (^١) يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ المِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ». قلتُ لعَمْرة: كم قيمةُ المِجَنِّ يومئذ؟ قالت: أربعةُ دراهم (^٢).
٢٣٣ - حدثنا عَبْدان، حدثنا شَيْبان بن فَرُّوخ (^٣)، حدثنا الطَّيِّب بن سَلْمان قال: سمعتُ عَمْرة تقول: سمعتُ عائشة تقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - ينهى عن الوِصَالِ، ويَأمرُ بتبكيرِ الفَطُور (^٤)،
وتأخيرِ السَّحُورِ (^٥).
قال عَبْدان: هذه عَمْرة الطَّاحِيَّة، وليست بعَمْرة بنت عبد الرحمن بن زُرَارة.
قلنا: والأُولى هي عَمْرة بنت عبد الرحمن.
_________________
(١) رسم أوله في أ بالياء والتاء معًا، وبدون نقط في ظ، ي، والمثبت من س، ك.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٨٩٦)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٩، ٨٦٢٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٧١٧٢) كلهم من طريق ابن لهيعة.
(٣) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «روح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وشيبان بن فروخ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٩٨).
(٤) في ك: «الفطر»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. والضبط بفتح الفاء من س، وضبطه في أ، ي بضم الفاء، وكتب في حاشية أ: «بضم الفاء في نسخة الطبقات». والفَطور بالفتح اسم ما يُفطر عليه، وبالضم اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر وأكثر. ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٠٨).
(٥) الضبط بفتح السين المهملة من ظ، س، ك، ويقال فيه ما قيل في الفطور، كما في الحاشية السابقة. وهذا الحديث أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤٣٦٧) من طريق شيبان بن فروخ به.
[ ٣٤١ ]
ترجمة:
٢٣٤ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة، حدثنا عبد الواحد (^١)، عن أبي شَيْبَة عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني النُّعْمان بن سعد قال: سمعتُ عليًّا يقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (^٢).
٢٣٥ - حدثنا موسى، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ (^٣)، فَأَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (^٤).
قال موسى بن هارون: عبد الرحمن بن إسحاق المذكورُ في الحديث الثاني يُلَقَّب بعَبَّاد، وليس هو عبدَ الرحمن بن إسحاق الراوي عن النُّعمان بن سعد.
ترجمة:
٢٣٦ - حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة (^٥)، حدثنا
_________________
(١) هو ابن زياد.
(٢) أخرجه أحمد (١٣٢٠، ١٣٢٢، ١٣٢٩، ١٣٣٩) من طريق عبد الواحد.
(٣) بعده في حاشية ي: «والأئمة ضُمَناء» وأسفل منه كلام لم أستطع قراءته جيدًا، وهذه الزيادة ثابتة في مصادر التخريج الآتية.
(٤) أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٥٣١)، والسراج في «حديثه» (٢٤٩٠)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٩٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧٣٩) - كلهم من طريق يزيد بن زريع.
(٥) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٢٧٢١).
[ ٣٤٢ ]
عَبْدة، عن عبد الملك، عن عَطَاء، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِ (^١) جَارِهِ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا، وَيُنْتَظَرُ بِهِ إِذَا كَانَ غَائِبًا» (^٢).
٢٣٧ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عبد الملك، عن جابر قال: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقول: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى» (^٣).
قلنا (^٤): الأوَّل: عبد الملك بن أبي سُليمان، عن عَطَاء، عن جابر بن عبد الله. والثاني: عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرة.
ترجمة:
٢٣٨ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا طالوت بن عَبَّاد، حدثنا جَرِير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عُمَير. ح (^٥) وحدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هُشَيْم، عن عبد الملك بن عُمَير، عن إِيَاد بن لَقِيط، عن أبي رِمْثة
_________________
(١) السَّقَب، بفتحتين: القُرب والملاصقة. ينظر: «مختار الصحاح» (س ق ب)، و«فتح الباري» (٤/ ٤٣٨).
(٢) أخرجه أحمد (١٤٢٥٣) -ومن طريقه أبو داود (٣٥١٨) - وابن ماجه (٢٤٩٤)، والترمذي (١٣٦٩) كلهم من طريق عبد الملك.
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨٧٢) من طريق يحيى الحماني. وأخرجه البخاري (٣١٢١، ٣٦١٩، ٦٦٢٩)، ومسلم (٢٩١٩) من طريق عبد الملك.
(٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «قلت»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٥) حاء التحويل ليست في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وأثبتها من ظ، ك، أ، ي، وكتب في حاشية ك: «أول الإسناد».
[ ٣٤٣ ]
قال: أتيتُ النبيَّ - ﷺ - ومعي ابنٌ لي فقال لي: «ابْنُكَ هَذَا؟». فقلتُ: ابني، أَشْهَدُ به. قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (^١).
٢٣٩ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج، حدثنا مَرْوان بن معاوية، حدثنا عبد الملك بن أَبْجَر، عن إيَاد بن لَقِيط عن أبي رِمْثة قال: أتيتُ النبيَّ - ﷺ - فإذا رجلٌ جالِسٌ بفِناء دارِه به لُمْعَةٌ (^٢)، فقال: «مَا أَنْتَ؟». قلتُ: طَبِيبٌ. قال: «الطَّبِيبُ اللهُ، وَلَكِنْ رَفِيقٌ». قال: ورأى معي ابنًا لي، فقال: «ابْنُكَ؟». فقلتُ: نعم. قال سُرَيْج: قال مَرْوان: وأُرَاه قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (^٣).
ترجمة (^٤):
٢٤٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا داود بن (^٥) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عَبَّاس أنَّه قال: إذا تزوَّجَ الحُرَّةَ على الأَمَةِ، فهو طَلاقُ الأَمَةِ (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٧١١٣، ١٧٤٩١) عن هشيم. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (٧١١٨)، والنسائي (٥٣١٩) كلاهما من طريق جرير بن حازم.
(٢) يعني بها: خاتم النبوة في جسده - ﷺ - .
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٢٨٠ رقم ٧١٦) من طريق مروان بن معاوية. وأخرجه أحمد (١٧٤٩٢) من طريق عبد الملك بن أبجر. ومن هنا بداية الخرم في س.
(٤) «ترجمة» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(٥) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي. وداود بن شبيب الباهلي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٨/ ٤٠٠).
(٦) لم أجده من طريق حماد. وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٣١٠٢)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٦٠٨٣) كلاهما عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.
[ ٣٤٤ ]
٢٤١ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أو كَلْبَ ماشِيَةٍ (^١).
قلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة، عن عمرو بن دينار. والثاني: حمَّاد بن زيد، عن عمرو.
ترجمة:
٢٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وكلُّ شيءٍ مثلُ ذلك.
٢٤٣ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عمرو (^٢)، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وأنا أرى كلَّ شيءٍ مثلَ ذلك (^٣).
قلنا: الأول: سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار. والثاني: سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار.
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٧١) من طريق حماد بن زيد.
(٢) بعده في ي: «بن دينار»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٣٥) من طريق سفيان بن عيينة. وينظر: «فتح الباري» (٤/ ٣٤٩).
[ ٣٤٥ ]
ترجمة:
٢٤٤ - حدثنا محمد بن الحُسين الخَثْعَمي، حدثنا إسماعيل السُّدِّي، حدثنا علي، عن العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (^١).
٢٤٥ - حدثنا سعيد (^٢) بن إسرائيل، حدثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حدثنا علي، عن (^٣) العلاء بن المُسَيَّب، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا بُرَيْدَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ (^٤) أَبَدًا؟». قال: قلتُ: بلى يا رسولَ الله. قال: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي» (^٥).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٥٤٠٦، ٥٤٠٩)، والطبراني في «الكبير» (١٠/ ٢٠٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٤٤)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٢٣) كلهم من طريق علي بن عابس به.
(٢) في ي: «سعد»، والمثبت من ظ، ك، أ. وسعيد بن إسرائيل له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٤١).
(٣) في ك: «بن» خطأ، والمثبت من ظ، أ، ي.
(٤) بعده في أ: «إياه»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.
(٥) لم أجده من طريق علي، وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٥١٣) من طريق مندل بن علي عن العلاء بن المسيب به.
[ ٣٤٦ ]
قلنا: الأول: علي بن عابِس (^١)، عن العلاء بن المسيَّب. والثاني: علي بن مُسْهِر، عن العلاء.
٢٤٦ - حدثنا أبو جعفر الخَثْعَمي، حدثنا محمد بن عُبَيْد المُحَاربي، حدثنا علي، عن ابن أبي لَيْلى، عن عبد الكريم أبي أُمَيَّة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: «مَا سُقِيَ سَيْحًا (^٢) فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ (^٣) فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ» (^٤).
وهذا علي بن هاشم بن البَرِيد، وهذا حديثُه.
ترجمة:
٢٤٧ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو كامل الجَحْدَري، حدثنا عمرو النُّمَيْري، حدثنا ثابت البُنَاني، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغَسْلِ (^٥)».
_________________
(١) في ك: «حابس»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعلي بن عابس له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٥٠٢).
(٢) السَّيح: الماء الجاري. «مختار الصحاح» (س ي ح).
(٣) الغَرْب: الدلو العظيمة. «مختار الصحاح» (غ ر ب).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٠٠٧٨)، والدارقطني في «سننه» (١٩٠٢) كلاهما من طريق علي بن هاشم.
(٥) الضبط بفتح الغين من النسخ، والفتح والضم كلاهما صحيح لغةً. ينظر: «المصباح المنير» (غ س ل).
[ ٣٤٧ ]
٢٤٨ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الرِّجَال، عن (^١) إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني ثابت، عن أنس، عن النبيِّ - ﷺ - قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ - ﷿ - مِنْ إِمَامٍ، إِنْ قَالَ صَدَقَ، وَإِنْ حَكَمَ عَدَلَ، وَإِنِ اسْتُرْحِمَ رَحِمَ» (^٢).
قال موسى: هذا ثابت الأعرج، وهو ثابت بن عِيَاض، روى عنه مالك وغيره من أهل مكة، وليس هو ثابتًا البُنَاني.
قلنا: الأول: ثابت بن أسلم البُنَاني. وهذا ثابت بن عِيَاض.
ترجمة:
٢٤٩ - حدثنا الفضل بن الحُبَاب، حدثنا داود بن (^٣) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - وأبا بكر وعمرَ وعثمانَ (^٤) كانوا يَستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥).
_________________
(١) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وإسحاق بن يحيى بن طلحة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٨٩).
(٢) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٥٠٨)، و«علل الدارقطني» (١٢/ ٢٤ رقم ٢٣٦٣).
(٣) في حاشية أ: «صوابه: أبي» كذا قال، والمثبت من النسخ، وداود بن شبيب الباهلي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٨/ ٤٠٠).
(٤) «وعثمان» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(٥) أخرجه أحمد (١٢٧١٤) من طريق حماد عن قتادة وثابت وحميد عن أنس. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٨٠٠) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، وفيه أيضًا: «عن قتادة وثابت وحميد».
[ ٣٤٨ ]
٢٥٠ - حدثنا سهل (^١) بن موسى شِيرَان (^٢)، حدثنا أحمد بن عَبْدَة، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ (^٣) النبيَّ - ﷺ - قال: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (^٤).
٢٥١ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني (^٥)، حدثنا حمَّاد بن يحيى الأَبَحُّ، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْقَطْرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (^٦).
قلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة. والثاني: حمَّاد بن زيد. والثالث: حمَّاد بن يحيى. وهاهنا رابع بإزائهم: وهو حمَّاد بن واقد.
ترجمة:
٢٥٢ - حدثني أبو بكر محمد بن عمر، حدثني علي بن أحمد بن عبد الحميد (^٧)
_________________
(١) في ك: «سهيل»، والمثبت من ظ، أ، ي. وسهل بن موسى شيران له ترجمة في «توضيح المشتبه» (٥/ ٣٨٤).
(٢) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «شيراز»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٣/ ٤٦٤) بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وفتح الراء وآخره نون.
(٣) قوله: «أنس أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي.
(٤) أخرجه البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩) من طريق حماد بن زيد.
(٥) ضبطه في ك بفتح الواو والراء، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٥٧٨٣)، والضبط المثبت بفتح الواو وسكون الراء من أ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١٣/ ٣١٧)، ووافقه ابن الأثير في «اللباب» (٣/ ٣٦١).
(٦) أخرجه أحمد (١٢٣٢٧، ١٢٤٦١)، والترمذي (٢٨٦٩) من طريق حماد بن يحيى الأبح.
(٧) في ك: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، أ، ي، ج.
[ ٣٤٩ ]
المُخَرِّمي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الحَدَّاد، حدثنا عبد الرحمن بن يونس المُسْتَمْلِي أبو مسلم، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يونس بن عُبَيد - هكذا قال ووَهِم- عن قتادة، عن أنس قال: قُبِضَ النبيُّ - ﷺ - وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين.
٢٥٣ - حدثنا إسماعيل بن أحمد اليَمَاني، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس قال: ما أَكَلَ النبيُّ - ﷺ - على خِوَانٍ (^١) ولا في سُكُرُّجَةٍ (^٢)، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ (^٣). قلتُ لقتادة: عَلَامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر (^٤).
قال: وهذا يونس الإِسْكاف.
٢٥٤ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدثنا أبي، حدثنا طَلْحة بن يحيى الأنصاري، عن يونس، عن طارق بن سعد (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ» (^٦).
_________________
(١) الخوان، بالكسر والضم: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. «النهاية في غريب الحديث»، و«تاج العروس» (خ ون).
(٢) سُكُرُّجة، بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدم، وهي فارسية. «النهاية في غريب الحديث» (س ك ر ج).
(٣) المُرَقَّق: الرغيف الواسع الرقيق. «النهاية في غريب الحديث» (ر ق ق).
(٤) أخرجه البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥) من طريق معاذ بن هشام.
(٥) في ي: «سعيد»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه. وبين يونس وطارق في مصادر التخريج: «ابن شهاب».
(٦) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٤١٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٧٥) كلاهما من طريق طلحة بن يحيى عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن طارق بن سعد به. وينظر: «علل الدارقطني» (٧/ ٣٠٦ رقم ١٣٧٣).
[ ٣٥٠ ]
يعني: يونس بن يزيد الأَيْلي.
٢٥٥ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا محمد بن خالد بن خِدَاش المُهَلَّبي، حدثنا سَلْم بن قُتَيْبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العَيْزَار قال: كان عمرو بن العاص جالسًا في ظِلِّ الكَعْبةِ، فأقبلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ - ﵇ -، فقال عمرو: هذا أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ (^١).
قلنا: الأول: يونس بن عُبَيْد. والثاني: يونس الإِسْكَاف. والثالث: يونس ابن يزيد الأَيْلِي. والرابع: يونس بن أبي إسحاق، ويجمعُهم عصرٌ واحدٌ. والخامس: يونس بن الحارث الثَّقَفي.
٢٥٦ - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصِّينِي (^٢)، حدثنا غِيَاث بن إبراهيم، عن يونس بن الحارث الثَّقَفي، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ تَسْبِيحَةً غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ».
٢٥٧ - وسمعتُ محمد بن جعفر الشَّعِيري يقول: اطَّلَعتُ في كتاب رجلٍ مِن أصحابنا ممَّن زَعَمَ أنَّه جَمَعَ حديثَ يونس بن عُبَيد، فإذا هو قد صَدَّر بما روى يونس عن الزهري! فقلتُ: إنَّ يونسَ لم يروِ عن الزُّهري شيئًا. فإذا هو قد غَلِط بيونس بن يزيد، وظنَّ أنَّه يونسُ بن عُبَيد (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٦٥٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق.
(٢) في المطبوعة: «الضبي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٣) هذا الأثر تقدم (رقم: ١٨٢).
[ ٣٥١ ]
قال القاضي: وكان أبو محمد بن صاعِد مع مَحَلِّه مِن الحديث وضبطِه، جَمَعَ حديثَ (^١) عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، فأوردَ فيه حديثًا رواه هانئ بن يحيى، عن شعبة، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله - ﷺ - لِحِلِّه ولإحرامِه.
ويذكرون أنَّ هذا ليس بابن خُثَيْم، وإنَّما هو شيخٌ بصريٌّ، يقال له: عبد الله ابن عثمان، روى عنه يحيى بن سعيد القَطَّان.
وروى أبو خَلِيفة، عن مُسَدَّد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن إيَاد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، حديثًا في الغِيبة (^٢)، فغَلِط فيه، وظنَّ أنَّه عبيد الله بن إيَاد بن لَقِيط، وإنَّما هو عُبيد الله بن أبي زِيَاد القَدَّاح المكي.
٢٥٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا جعفر بن محمد الخَفَّاف (^٣) الأَنْطاكي، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثني شعبة، عن أبي بكر بن حَفْص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرحمن -قلتُ لشعبة: مَن أبو عبد الرحمن؟ (^٤) - قال:
_________________
(١) «حديث» ليس في ظ، ك، ج، أ، وصحح على موضعه في الأخيرة، وأثبته من ي مكتوبًا بين السطور، وكتب في حاشية أ: «لعله: حديث».
(٢) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه أحمد (٢٧٦٠٩) من طريق عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر به مرفوعًا، ولفظه: «مَن ذب عن لحم أخيه بالغيبة، كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار».
(٣) في المطبوعة: «الحقاف» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٤) ضبب عليه في ظ، ج، وكتب في حاشية ك: «سقط منه»، وفي حاشية أ: «بخط شيخنا الدمياطي: كأنه سقط شيء»، وفي حاشية ج: «سقط ينظر، كذا في الأصل». وذكر الدارقطني في «العلل» (٧/ ١٧٦ رقم ١٢٨٣) أن عبد الملك بن أبجر روى هذا الحديث عن أبي بكر بن حفص فقال: «عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار». ثم قال الدارقطني: «ما سماه أحد إلا ابن أبجر، وليس عندي كما قال».
[ ٣٥٢ ]
كنتُ قاعدًا مع عبد الرحمن بن عَوْف فمَرَّ بلالٌ، فسأله عن المَسْح على الخُفَّين فقال: كان رسولُ الله - ﷺ - يقضي حاجَتَه، فنأتيه بالماءِ، فيتوضَّأُ ويَمْسح على العِمَامة وعلى الخُفَّين (^١).
* * *
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٣٩٠٣)، وأبو داود (١٥٣) من طريق شعبة.
[ ٣٥٣ ]