١ - اعتمدت في ضبط الكتاب على ست نسخ خطية عتيقة متقنة، وهي: نسخة الظاهرية ورمزها (ظ)، ونسخة سوهاج ورمزها (س)، ونسخة كوبريلي ورمزها (ك)، ونسخة الإسكوريال ورمزها (أ)، ونسخة اليمن ورمزها (ي)، ونسخة جامعة الإمام ورمزها (ج).
٢ - أثبتُّ في أصل الكتاب ما اتفقت عليه أكثر النسخ في الغالب، إلا أن يكون خطأ، فإني أثبت الصواب ولو كان في النسخ الأقل، مع تعليل ذلك في الحاشية. وقد ذكرت الفروق المهمة بين النسخ في الحاشية، وأعرضت عن الفروق غير المؤثرة في الغالب؛ لعدم إثقال الحواشي وتشتيت القارئ.
٣ - اعتمدت في الترجيح بين النسخ على المصادر التي نقلت من الكتاب، أو نقل منها، وعلى المصادر الحديثية واللغوية وغيرها.
٤ - حافظت على نص النسخ الخطية محافظة كاملة، حتى لو اتفقت على خطأ؛ فإني أثبته كما هو، وأنبه في الحاشية على أنه خطأ.
٥ - قابلتُ نص الكتاب على الكتب التي نقل منها أو نقلت منه، وأثبتُّ الفروق المهمة في الحاشية. كما أثبت الأخطاء الفاحشة للمطبوعة في الحاشية.
٦ - ضبطتُ كثيرًا من كلمات الكتاب بالشكل، لاسيما الكلمات المشكِلة والأعلام، وقمت في سبيل ذلك بعرض الكتاب كله كلمةً كلمةً على النسخ الخطية، لاسيما نسختي سوهاج والإسكوريال؛ لاعتنائهما بالضبط، وقمت
[ ١٠٦ ]
بإثبات فروق الضبط المهمة في الحواشي. وإذا قلت: «الضبط من النسخة الفلانية» فمعنى ذلك أنه في النسخ الأخرى غير مضبوط.
كما أنني راجعت الكثير من كتب ضبط أسماء الأعلام والبلاد وكتب اللغة؛ للوصول إلى الضبط الصحيح لنصوص الكتاب.
٧ - عزوت نصوص الكتاب -من أحاديث وآثار- إلى مصادرها باختصار، وذكرتُ في الغالب ما يفيد الأحاديث المرفوعة صحة أو ضعفًا، وقد قابلتُ نصوص الكتاب عليها، ومن الأهداف المهمة لهذا العزو وهذه المقابلة:
أولًا: توثيق نصوص الكتاب، لاسيما وكثير منها قد رواه الأئمة والعلماء المتأخرون بأسانيدهم إلى الإمام الرامهرمزي.
ثانيًا: الوقوف على ما اعترى نص الكتاب من سقط أو خطأ أو تصحيف، وقد نبهت على ما حدث من ذلك في حواشي الكتاب.
ثالثًا: تعيين بعض الرواة الذين ذكرهم المصنف وأهمل أنسابهم وذِكر ما يُعرفون به من قبائلهم وبلدانهم، مثل ما يقول: «حدثنا حماد، حدثنا سفيان» ولا ينسبهما، فإنه قد يأتي تعيينهم في بعض المصادر، فأذكر ذلك في الحاشية.
رابعًا: إيضاح بعض العبارات الغامضة التي قد ترد في المصادر واضحة أو مشروحة.
خامسًا: الوقوف على طرق أخرى للأحاديث والآثار، فقد تزداد بها قوة.
[ ١٠٧ ]
وأنبه هنا على أنني راعيت مقصود المؤلف من إيراده الأحاديث والآثار، فقد يورد حديثًا للفظة معينة، وهو مشهور بغير هذه اللفظة، فلا أخرجه من الكتب المشهورة، وأخرجه من الكتب الأخرى التي أوردت تلك اللفظة.
وكذلك فعلتُ في تعليقاتي الأخرى، فلم أعتن إلا بالتعليق على ما له صلة بموضوع الكتاب، أو ما يزيد النص قوة وتوثيقًا، أو يوضح غامضه ويحل مشكلاته، وأحيانًا كثيرة أحب أن أعلق على نص أو كلمة، فلا تساعدني المصادر بعد طول بحث وسؤال؛ فأسكت.
كما أنبه أيضًا أن هذا الكتاب يشتمل على كثير من النصوص -من أحاديث وآثار ونقولات- لم أجدها في غيره من الكتب، وهي أكثر من ربع نصوص الكتاب، وكنت أكتب في الحاشية: «لم أجده»، فلما كثرت، أشار عليَّ بعض أهل العلم بحذفها، فكل حديث أو أثر أو نص لم أعلق عليه في الحاشية ولم أذكر مصدره، فليُعلم أني بحثتُ ولم أجده.
٨ - اعتنيت ببيان معنى الكلمات الغريبة، وتوضيح العبارات المشكِلة قدر استطاعتي.
* * *
[ ١٠٨ ]