٢٨٦ - حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن الزُّهري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثير، حدثني أبو سَلَمة (^٢) بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لمَّا فتحَ رسولُ الله - ﷺ - مكةَ قام في الناس، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى (^٣) شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ (^٤)، إِمَّا أَنْ يَفْتَدِيَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» فقال العَبَّاسُ: إلَّا الإِذْخِرَ (^٥) يا رسولَ الله، فإنَّا نجعلُه في قبورِنا وبيوتِنا. فقال: «إلَّا الإِذْخِرَ». فقام أبو شَاهٍ رجلٌ مِن أهلِ اليَمَن (^٦)، فقال: اكتبْه لي يا رسولَ الله، فقال رسول الله - ﷺ -: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».
قال الوليد: قلتُ للأوزاعيِّ: ما قولُه: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمِعها مِن رسول الله - ﷺ - (^٧).
_________________
(١) «باب الكتاب» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(٢) في ي: «أبو مسلمة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(٣) يُختلى: يُقطع. «تاج العروس» (خ ل ي).
(٤) أي: خير الأمرين، أيهما كان خيرًا له واختاره فَعَله. «تاج العروس» (ن ظ ر).
(٥) الإذخر، بكسر الهمزة: حشيشة طيبة الرائحة تُسقف بها البيوت فوق الخشب. «النهاية في غريب الحديث» (إ ذ خ ر).
(٦) في ي: «البصرة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(٧) أخرجه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧١٩) من طريق عبد الله بن محمد الزهري.
[ ٣٧٠ ]
٢٨٧ - حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني، حدثنا سعيد بن سُليمان، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء، عن عبد الله بن عمرو قلتُ: يا رسولَ الله، أُقَيِّدُ العِلْمَ؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: وما تقييدُه؟ قال: «الكِتَابُ» (^١).
٢٨٨ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن أبي رَجَاء، حدثنا محمد بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو قلتُ: يا رسولَ الله، أكتبُ ما أسمعُه منك؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: في الغضب والرِّضا؟ قال: «نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» (^٢).
٢٨٩ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم قال: قَعَدتُ إلى الزُّبَير بن عَدِي - قال مرةً: بالرَّي، ومرةً لم يذكر الريَّ - فأتاه
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٤٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٨) كلاهما من طريق أحمد بن يحيى الحلواني. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٤٦٦ رقم ١٤٣٣٠)، والحاكم في «المستدرك» (٣٦٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣٢١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٦) ستتهم من طريق سعيد بن سليمان به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل». وضعفه ابن الجوزي، وقال الذهبي في «التلخيص»: «ابن المؤمل ضعيف». وقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «وفيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وقال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير». وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٠٢٦). تنبيه: لم يُذكر «ابن جريج» في إسناد الطبراني في «الأوسط».
(٢) أخرجه أحمد (٦٩٣٠، ٧٠٢٠) من طريق محمد بن يزيد الواسطي.
[ ٣٧١ ]
دُوَيْد (^١) بن طارق قال: حدثنا عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلنا: يا رسولَ الله، إنَّا نسمعُ منك أشياءَ لا نحفظُها، أفلا نكتبُها؟ قال: «بَلَى، فَاكْتُبُوهَا» (^٢).
٢٩٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا الحسن بن أبي أُمَيَّة الأَنْطاكي، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي دُوَيْد (^٣)، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي - ﷺ - قال: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» (^٤).
٢٩١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن حَبِيب النِّيلي، حدثنا شُعَيْب بن عبد الحميد الواسطي، حدثنا عبد الرحيم (^٥) بن هارون الغَسَّاني قال: إنَّ إسماعيل
_________________
(١) في ك، أ: «ذويد»، والمثبت بالدال المهملة المضمومة من ظ، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٣/ ٣٨٦)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٤/ ٥٦).
(٢) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٤) من طريق يحيى بن أبي طالب، واسم أبي طالب: جعفر. وأخرجه أحمد (٧٠١٨) من طريق علي بن عاصم.
(٣) في ك، أ: «ابن أبي ذويد»، والمثبت من ظ، ي. ووقع في مصادر التخريج الآتية: «ابن أبي ذئب» وكأنه الصواب.
(٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٩)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٧) كلاهما من طريق إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب عن عمرو بن شعيب. قال الدارقطني كما في «أطراف الغرائب» (٤/ ٣١ رقم ٣٥٣٦): «تفرد به إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب عن عمرو». وقال ابن الجوزي: «فيه إسماعيل بن يحيى قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه بحال. وقال الدارقطني: كذاب متروك».
(٥) في ك: «عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعبد الرحيم بن هارون الغساني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٨/ ٤٤).
[ ٣٧٢ ]
المكي (^١)، أخبرنا عن داود بن شابور، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي أسمعُ منك الشيءَ أفأكتبُه؟ قال: «نَعَمْ، فَاكْتُبْه». قلتُ: إنَّك تغضب وترضى؟ قال: «إِنِّي لَا أَقُولُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ إِلَّا حَقًّا».
قال عبد الرحيم (^٢): وقال شعبة وحدَّثته به قال: سمعتُه (^٣) من داود بن شابور، كما سمعه إسماعيل، ولكن سمعتُ عِلمًا عن الحَكَم وحَمَّاد، فما كتبتُه نسيتُه، وما لم أكتبه لم أَنْسَه (^٤).
٢٩٢ - حدثنا الحُسين (^٥) بن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن أبي أُنَيْسة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نَسمعُ منك أشياءَ أفنَكْتُبُها؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: في حال الرِّضا والسَّخَط (^٦)؟ قال: «فِي حَالِ الرِّضَا وَالسَّخَطِ».
_________________
(١) هو ابن مسلم.
(٢) في ك: «عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعبد الرحيم هذا هو ابن هارون الغساني الذي سبق ذكره في الإسناد.
(٣) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «سمعت»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(٤) أخرجه بحشل في «تاريخ واسط» (ص: ١٧٥) عن شعيب بن عبد الحميد الواسطي. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (ص: ٤١٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٨) كلاهما من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني.
(٥) في ي: «الحسن»، والمثبت من ظ، ك، أ. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).
(٦) الضبط بفتح السين من ك، وضبطه في ي بضم السين، وضبطه في أ بالوجهين، بفتح السين والخاء، وبضم السين وسكون الخاء معًا، وكلاهما صحيح. ينظر: «مختار الصحاح» (س خ ط).
[ ٣٧٣ ]
٢٩٣ - حدثنا أبو خَليفة، حدثنا أبي الحُبَابُ (^١) بن محمد، حدثنا يحيى بن سُليم، عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قالت لي قُرَيشٌ: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - يتكلَّمُ في الغضبِ والرِّضا فلا تَكْتب. فسألتُ رسولَ الله - ﷺ - فقال: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ».
٢٩٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الحِمَّاني، حدثنا ابن إدريس، عن لَيْث (^٢)، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ما آسَى على شيء إلَّا على الصادقة، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ - ﷺ - أنْ أكتبَ فيها ما أسمع منه، فأَذِن لي (^٣).
٢٩٥ - حدثنا عبد الله بن غَنَّام (^٤)، حدثنا علي بن حَكِيم (^٥)، حدثنا شَرِيك، عن لَيْث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ما يُرَغِّبُني في الحياةِ إلَّا
_________________
(١) ضبطه بالرفع في ك، أ، والحُباب والد أبي خليفة.
(٢) هو ابن أبي سليم.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦٢) من طريق ابن إدريس. وأخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٥) من طريق ليث.
(٤) في حاشية أدون علامة: «عَثام»، والمثبت بالغين المعجمة والنون من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٧/ ٢٨).
(٥) الضبط بفتح الحاء من ك، أ مصححًا عليه، ي.
[ ٣٧٤ ]
خَصْلتان؛ الوَهْط (^١)، والصادقةُ صحيفةٌ كنتُ استأذنتُ رسولَ الله - ﷺ - أنْ أكتبَها عنه فكتبتُها، وهي الصادقة (^٢).
٢٩٦ - حدثني عمر بن الحسن بن جُبَير الواسطي، حدثنا محمد بن عيسى العَطَّار، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد قال: رأيتُ عند عبد الله بن عمرو صحيفةً، فذهبتُ أتناولُها فقال: مَهْ يا غلامَ بني مَخْزوم (^٣)! قلتُ: ما كنتَ تمنعُني شيئًا؟ قال: هذه الصادقة، فيها ما سمعتُه مِن رسول الله - ﷺ -، ليس بيني وبينه فيها أحدٌ (^٤).
٢٩٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن حَنَان الحِمْصي، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن عُتْبة بن أبي حَكِيم، عن هُبَيْرة بن عبد الرحمن قال: كنَّا إذا أَكْثَرْنا على أنس بن مالك أَلْقى إلينا مِخْلَاةً فقال: هذه أحاديثُ كَتَبْتُها عن رسول الله - ﷺ - (^٥).
_________________
(١) الوهط: بستان كان لعبد الله بن عمرو بن العاص بالطائف. «تاج العروس» (وهـ ط).
(٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٤) كلهم من طريق شريك.
(٣) في المطبوعة: «محزوم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٧٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦٢) كلهم من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة.
(٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٦٦) من طريق محمد بن حنان الحمصي. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٧٥١)، والبيهقي في «المدخل» (٧٥٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٥) ثلاثتهم من طريق عتبة بن أبي حكيم. وذكره الذهبي في ترجمة عتبة بن أبي حكيم من «الميزان» (٣/ ٢٨) من رواية ابن عدي ثم قال: «هذا بعيد من الصحة» اهـ. وينظر: «المستدرك» للحاكم (٦٤٥٢) وتعليق الذهبي عليه.
[ ٣٧٥ ]
٢٩٨ - حدثنا محمد بن خالد الرَّاسِبي، حدثنا عبد الواحد بن غِيَاث، حدثنا عبد الله بن المُثَنَّى، حدثني عَمِّي ثُمَامة (^١)، عن أنس بن مالك: أنَّه كان يأمرُ بنِيه أنْ يُقَيِّدوا العِلْمَ بالكِتَاب (^٢).
٢٩٩ - حدثنا محمد بن الجُنَيْد بن بَهْرام الأَرْجَاني، حدثنا لُوَيْن (^٣)، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن عمِّه ثُمَامة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ».
قال لُوَيْن: هذا الحديثُ لم يَرْوِه غيرُ هذا الشيخ (^٤).
_________________
(١) هو ثمامة بن عبد الله بن أنس.
(٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥٠٨)، وابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٢٢)، وزهير بن حرب في «العلم» (١٢٠)، والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٤٦ رقم ٧٠٠)، والحاكم في «المستدرك» (٣٦١)، والبيهقي في «المدخل» (٧٦١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٤٧) كلهم من طريق عبد الله بن المثنى الأنصاري به موقوفًا على أنس. قال الحاكم: «الرواية عن أنس بن مالك صحيح من قوله، وقد أُسند من وجه غير معتمد». وقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «رجاله رجال الصحيح».
(٣) هو أبو جعفر محمد بن سليمان المصيصي الحافظ، وهذا الحديث في «جزئه» (٥٤).
(٤) في «جزء لوين»: «لم يكن يرفعه أحد غير هذا الرجل». والرجل هو عبد الحميد بن سليمان. وهذا الحديث أخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٤/ ١٤٢)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث» (٦٢٤)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٢٣٤)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٤٠)، وفي «تقييد العلم» (ص: ٧٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٥)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٧/ ٣٥٢) من طريق لوين. وهذا حديث لا يصح رفعه، والصواب أنه من قول أنس، ذهب إلى ذلك جمع من الحفاظ، مثل: الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والعسكري، والخطيب البغدادي، وابن الجوزي، وغيرهم. وينظر: «علل الدارقطني» (١٢/ ٤٣ رقم ٢٣٨٩)، و«المستدرك» للحاكم (١/ ١٨٨)، و«المدخل» للبيهقي (ص: ٤١٧)، و«المقاصد الحسنة» (١٠٠)، و«السلسلة الصحيحة» (٢٠٢٦).
[ ٣٧٦ ]
٣٠٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: ما أحدٌ مِن أصحابِ محمَّدٍ - ﷺ - أكثرَ حديثًا مِنِّي عن رسول الله - ﷺ - إلَّا عبد الله بن عمرو؛ فإنَّه كان يكتبُ وأنا لا أكتبُ (^١).
٣٠١ - حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الخَطَّاب، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن المُغِيرة بن حَكِيم، عن أبي هريرة قال: كنتُ أَعِي بقلبي، وكان هو يَعِي بقلبِه ويكتب بيدِه. يعني: عبدَ الله ابن عمرو (^٢).
٣٠٢ - حدثنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم، حدثنا منصور بن أبي مُزَاحِم، حدثنا يحيى بن حَمْزة، عن رجلٍ ذَكَره سَقَط مِن كتابي اسمُه، عن عَبَايَة بن رافع بن خَدِيج، عن رافع قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نَسمعُ منك أشياءَ أَفنَكْتُبُها؟ قال: «نَعَمْ».
_________________
(١) أخرجه البخاري (١١٣) من طريق سفيان.
(٢) أخرجه الطحاوي في «شرح المشكل» (١٦٦٥، ٧١٢٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦١) كلهم من طريق محمد بن إسحاق.
[ ٣٧٧ ]
٣٠٣ - حدثنا العَبَّاس بن أحمد بن حَسَّان الشامي، حدثنا ابن المُصَفَّى، حدثنا بَقِيَّة، حدثني ابن ثَوْبان، حدثني أبو مُدْرِك، حدثني عَبَاية بن رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج قال: مَرَّ علينا رسولُ الله - ﷺ - يومًا، ونحن نَتحدَّثُ فقال: «مَا تَحَدَّثُونَ؟». فقلنا: ما سَمِعْنا منك يا رسولَ الله. قال: «تَحَدَّثُوا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مِنْ جَهَنَّمَ». ومضى لِحاجتِه، وسكتَ القومُ، فقال: «مَا شَأْنُهُمْ لَا يَتَحَدَّثُونَ؟». قالوا: لِلَّذِي سَمِعناه منك يا رسولَ الله. قال: «إِنِّي لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ». فتَحَدَّثْنَا، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نسمعُ منك أشياءً أفنَكْتبُها؟ قال: «اكْتُبُوا ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ» (^١).
٣٠٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى (^٢) الحِمَّاني، حدثنا شَرِيك، عن أبي رَوْق، عن أبي زيد مولى عمرو، يعني ابن حُرَيْث قال: سمعتُ عليًّا يقول: مَنْ يَشتري عِلْمًا بدِرْهَم (^٣). فذهب الحارثُ الأعورُ فاشترى صُحُفًا فجاء بها (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٧٦ رقم ٤٤١٠)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٦٢٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٣) كلهم من طريق محمد ابن مصفى. قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥١): «فيه أبو مدرك، روى عن رفاعة بن رافع، وعنه بقية، ولم أر من ذكره».
(٢) «يحيى» ليس في أ، وأثبته من ظ، ك، ي.
(٣) قال أبو خيثمة: «يقول: يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم».
(٤) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ١٦٨)، وأبو خيثمة في «العلم» (١٤٩) -ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٠) - من وجه آخر عن علي.
[ ٣٧٨ ]
٣٠٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى (^١)، حدثنا داود بن عبد الجَبَّار، حدثنا أبو إسحاق (^٢)، عن الحارث، عن علي أنَّه قال: مَنْ يَشتري عِلْمًا بدِرْهَم. فذهبتُ فاشتريتُ صُحُفًا بدِرْهَم (^٣).
٣٠٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا شَيْبان، حدثنا سُليمان بن المُغِيرة، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن محمود بن الرَّبِيع قال: لمَّا حَدَّثَ عِتْبانُ (^٤)، قال أنسٌ: فأعجبني الحديثُ، وقلتُ له: أكتبُه؟ قال: اكتُبْه (^٥).
٣٠٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَوْن بن سَلَّام، حدثنا مَنْدَل بن علي، عن محمد بن علي بن علي (^٦) السُّلَمِي، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل قال: كنتُ
_________________
(١) هو ابن عبد الحميد الحماني.
(٢) هو السبيعي الهمداني.
(٣) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٠) من طريق الحضرمي.
(٤) بعده في ظ: «بن مالك»، وكتب فوق أوله بخط دقيق: «هو»، والمثبت بدونه من ك، أ، ي.
(٥) أخرجه مسلم (٣٣) عن شيبان بن فروخ، عن سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت، عن أنس ابن مالك قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قدمت المدينة، فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء الحديث، وفي آخره: قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه فكتبه. هكذا الحديث عند مسلم وغيره، ولم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وقال ابن خزيمة في «التوحيد» (٢/ ٧٨١): «هذا الخبر كأن أنس بن مالك سمعه من محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك، ثم سمعه من عتبان، فأمر ابنه بكتابته».
(٦) «بن علي» ليس في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة، وأثبته من ظ مضببًا على أوله، أ مصححًا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «المدخل» للبيهقي.
[ ٣٧٩ ]
أذهبُ أنا وأبو جعفر (^١) إلى جابر بن عبد الله ومعنا ألواحٌ صِغارٌ نكتبُ فيها الحديثَ (^٢).
٣٠٨ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مَنْدَل، عن جعفر بن أبي المُغِيرة، عن سعيد بن جُبَيْر قال: كنتُ أكتبُ عند ابن عَبَّاس، فإذا امتلأتِ الصَّحِيفةُ أخذتُ نَعْلي فكتبتُ فيها حتى تَمتلئَ (^٣).
٣٠٩ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن عُقبة، حدثنا جَرِير، عن الأعمش قال: قال الحسن: إنَّ لنا كُتُبًا نتعاهدُها (^٤).
٣١٠ - حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب: أنَّ أبا قِلَابة وأبا المَلِيح كانا يكتُبان العِلْمَ.
_________________
(١) قوله: «وأبو جعفر» وقع في أ: «وجعفر»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وهو الموافق لمصادر التخريج. وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، المعروف بالباقر.
(٢) أخرجه البغوي في «معجم الصحابة» (١/ ٤٤٤)، والبيهقي في «المدخل» (٧٧٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٢/ ٢٥٩) كلهم من طريق محمد بن علي السلمي.
(٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٢) كلاهما من طريق مندل بن علي العنزي. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٥٧)، والبيهقي في «المدخل» (٧٧٤) كلاهما من طريق جعفر بن أبي المغيرة.
(٤) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (٦٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٢٢٧) - ومن طريقهما الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) ومن طريق أبي خيثمة وحده في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٤٠) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٢٣) كلهم من طريق جرير.
[ ٣٨٠ ]
٣١١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن أَسَد، حدثنا عبد الحميد (^١) بن الحِمَّاني، عن إسماعيل بن عبد الملك قال: كنتُ جالسًا عند عَطَاء، فحدَّثه رجلٌ بحديثٍ، فقال عَطَاءٌ لابنِه: اكتُبْه.
٣١٢ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا ابن زُهَير، حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا أبو هِلَال قال: قالوا لقَتَادة: نكتبُ ما نسمعُ منك؟ قال: وما يمنعُك أنْ تَكتبَ، وقد أخبرك اللَّطيفُ الخَبِيرُ أنَّه يكتب، فقال: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢] (^٢).
٣١٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد الثَّغْري، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا أبو زَيْد، حدثنا سَوَادة بن حَيَّان، عن معاوية بن قُرَّة قال: مَنْ لم يَكتبِ العِلْمَ لم يُعَدَّ عِلْمُه علمًا (^٣).
٣١٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا عِمْران المُجَاشِعي، حدثنا عبد السلام بن هاشم (^٤)، حدثنا سَوَادة بن حَيَّان، عن معاوية بن قُرَّة أنَّه قال ذلك.
٣١٥ - حدثنا عبد الوَهَّاب بن حَمْدان التُّسْتَري، حدثنا لُوَيْن، حدثنا الوليد
_________________
(١) في ي: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، ك، أ. وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني والد يحيى له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٦/ ٤٥٢).
(٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٠٤٣)، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٣) عن أحمد بن زهير.
(٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥٠٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٠١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٧) من طريق سوادة بن حيان.
(٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات: «هشام»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.
[ ٣٨١ ]
ابن دينار، عن يزيد الرَّقَاشي قال: حَجَجْتُ مع عمر بن عبد العزيز، فحدَّثْتُه بأحاديثَ عن أنس بن مالك، فكتبها وقال: ليس عندي مالٌ فأُعطيَك، ولكن أَفْرِضُ لك في الدِّيوان (^١). ففَرَضَ لي أربعَمائة دِرْهم.
٣١٦ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا عُبَيد بن عبد الواحد، حدثنا بَحْر ابن وهب، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا عُتْبة بن أبي حَكِيم الهَمْداني قال: كنتُ عند عَطَاء ابن أبي رَبَاح ونحن غِلْمان فقال: يا غِلْمان، تعالَوا اكتُبوا، فمَن كان منكم لا يُحْسِن كتَبْنا له، ومَن لم يكن معه قِرْطاس أعطيناه مِن عندنا.
٣١٧ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب، حدثنا (^٢) عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمر (^٣) قال: قَدِمتُ على يحيى بن اليَمَان (^٤)، فحدَّثْتُه بحديثٍ لأستَخْرِجَ منه حديثًا، فلما قُمْتُ مِن عنده قال: اكتُبْ لي حديثَ كذا وكذا. قلتُ له: يا أبا نَصْر، ألستُم تكرهون كتابةَ الحديث؟ (^٥) فقال: اكتُبْه لي، فإنَّك إنْ لم تكتُبْه لي فقد ضَيَّعْتُ، أو أخطأتُ (^٦).
_________________
(١) في ي: «الدينار»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(٢) في أ مصححًا عليه: «عن»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.
(٣) «جامع معمر» (١١/ ٢٥٩ رقم ٢٠٤٨٨).
(٤) كذا، وفي مصادر التخريج: «يحيى بن أبي كثير»، وهو الذي كنيته أبو نصر كما سيأتي في بقية الأثر.
(٥) في «جامع معمر»: «إنا نكره أن نكتب العلم» بدل: «ألستم تكرهون كتابة الحديث؟».
(٦) الضبط بضم التاء في هذه الكلمة والتي قبلها من ك، وضبطها في أ بالضم والفتح معًا. وهذا الأثر أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٢)، والبيهقي في «المدخل» (٧٨٠)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٤٠) من طريق عبد الرزاق.
[ ٣٨٢ ]
٣١٨ - وحدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو عمر الضَّرِير، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القِسْمِلي (^١).
ح وحدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا عبد العزيز القِسْمِلي، حدثنا عبد الله بن دينار قال: كتب عمرُ بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: انظروا ما كان مِن حديثِ رسول الله - ﷺ - فاكتُبوه، فإنِّي خِفْتُ دُروسَ العِلْم (^٢)، وذَهابَ العُلَماء (^٣).
٣١٩ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مَنْدَل، عن جعفر بن أبي المُغِيرة، عن سعيد بن جُبَير قال: كنتُ أكتبُ عند ابن عَبَّاس، فإذا امتلأتِ الصَّحِيفة أخذتُ نَعْليَّ، فكنتُ أكتبُ في ظهورِهما حتى تَمْتَلِئا (^٤).
٣٢٠ - حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا عبد الوَهَّاب الخَفَّاف، حدثنا
_________________
(١) الضبط بكسر القاف والميم من ك، وضبطه في ظ مصححًا عليه بفتح القاف وكسر الميم، وضبطه في ي بفتح القاف والميم، وضبطه في أ بفتح القاف وكسرها وكسر الميم، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بكسر القاف وفتح الميم. ينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٤٢٠)، و«تقريب التهذيب» (٥٢٩٥)، و«تاج العروس» (ق س م ل).
(٢) أي: ذهابه واضمحلاله.
(٣) أخرجه البخاري (قبل رقم ١٠٠)، والدارمي في «سننه» (٥٠٥)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٢/ ١٩٠)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٣٦٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٦) كلهم من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي. وأخرجه المروزي في «السنة» (٩٦) من طريق عبد الله بن معاوية به.
(٤) في حاشية ي: «مكرر قد تقدم». وقد تقدم (رقم: ٣٠٨).
[ ٣٨٣ ]
سُليمان التَّيْمي، عن طاوس قال: كنتُ أنا وسعيد بن جُبَير عند ابن عَبَّاس، فكان يُحدِّثنا ويكتبُ سعيدُ بن جُبَير (^١).
٣٢١ - حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي خَيْثَمة (^٢)، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور قال: قلتُ لإبراهيم (^٣): سالمُ بن أبي الجَعْد أتمُّ حديثًا منك؟ قال: إنَّ سالمًا كان يكتبُ (^٤).
٣٢٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا شَرِيك، عن أبي رَوْق، عن الشَّعْبي قال: الكتابُ قَيْدُ العِلْم (^٥).
_________________
(١) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٨٧ رقم ٢٧٢٧)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٥٢٧)، والطحاوي في «شرح المعاني» (٧١٣٢)، والبيهقي في «المدخل» (٧٣٥)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٤٣) من طريق سليمان التيمي. تنبيه: للأثر بقية في هذه المصادر المذكورة، يتضح منها كراهية ابن عباس لِما كان يفعله ابن جبير، وهي: «قال: فقيل لابن عباس: إنهم يكتبون. قال: أيكتبون! ثم قام، وكان حَسن الخلق، قال: ولولا حُسن خلقه لغيَّر بأشد من القيام».
(٢) هو في «تاريخ ابن أبي خيثمة» (السفر الثالث ٢/ ٩٤ رقم ١٨٨٨).
(٣) هو النخعي.
(٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٩٢)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٢٢٥٠) ورواية ابن محرز (٢/ ٥٩)، والترمذي في «العلل الصغير» (٥/ ٧٤٨ - في آخر جامعه) - ومن طريقه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٩٩) - والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٨) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان.
(٥) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٢٢٧٥) -ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٩) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٢٨) من طريق شريك.
[ ٣٨٤ ]
٣٢٣ - حدثنا البِرْتي، حدثنا ابن عبد الأعلى قال: سمعتُ المُعْتَمِر يقول: كَتَبَ إِلَيَّ أبي وأنا بالكوفة: أنِ اشْتَرِ (^١) الصُّحُفَ، واكتُبِ (^٢) العِلْمَ؛ فإنَّ المالَ يَذهبُ، والعِلْمَ يَبْقى (^٣).
٣٢٤ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا ابن يَمَان، عن المِنْهال بن خَلِيفة، عن سَلَمة بن تَمَّام أبي عبد الله الشَّقَري، عن الحسن قال: ما قُيِّدَ العِلْمُ بمِثل الكِتابِ (^٤).
٣٢٥ - حدثنا محمد بن عَطِيَّة السامي (^٥)، حدثنا الرِّيَاشي، عن الأَصْمَعي قال: سمعتُ ابنَ أبي الزِّنَاد يحدِّث عن عُرْوة قال: لَأَنْ تكونَ كُتُبٌ لي عندي أحبَّ إليَّ مِن كذا وكذا، كنَّا نسمعُ ونقول: لا نَتَّخِذُ (^٦) مع كتابِ اللهِ كتابًا. قد واللهِ
_________________
(١) قوله: «أنِ اشترِ» وقع في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أن أشتريَ» وكتب أسفل «أن» في حاشية أ: «للمصدرية»، والمثبت من ظ، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل «أن»: «للتفسير».
(٢) ضبطه في أ بالجزم والنصب وكتب فوقه: «معًا». وينظر الحاشية السابقة.
(٣) أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص: ٣٩)، والبيهقي في «الشعب» (١٦٠١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٩٢)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٤٦٠) من طريق محمد بن عبد الأعلى. وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (١٢٥٦)، وابن بشران في «أماليه» (الجزء الثاني ص: ١٣٣ رقم ١٢٠٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من طريق المعتمر بن سليمان.
(٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠١) من طريق يحيى بن يمان.
(٥) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٦) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالنون والتاء وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ك، ي.
[ ٣٨٥ ]
استمرَّ كتابُ الله لِمَرِيرِه (^١) لا نَخْلِطُه (^٢) بشيء أبدًا (^٣).
٣٢٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الحِمَّاني، حدثنا مَنْدَل، عن أبي كِبْران قال: سمعتُ الشَّعْبيَّ يقول: اكتبوا ما سَمِعتم منِّي ولو على جدارٍ (^٤).
٣٢٧ - حدثنا عُبيد الله بن هارون بن عيسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وَكِيع، حدثنا الحسن بن عُقْبة المُرَادي، عن عامر قال: إذا سمعتَ شيئًا فاكتُبْه ولو على الحائط (^٥).
٣٢٨ - حدثنا سَهْل بن موسى شِيران، حدثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن حَرْملة (^٦) قال: كنتُ سيِّئ الحفظ، فرخَّص لي سعيدُ بن جُبَير (^٧) في الكتاب (^٨).
_________________
(١) يقال: استمرت مريرته على كذا، إذا استحكم أمره عليه وقويت شكيمته فيه، وألفه واعتاده. «النهاية في غريب الحديث» (م ر ر).
(٢) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالنون والتاء وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ك، ي، ج.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٧٦)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٢٥٨) عن الأصمعي.
(٤) أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٦٣٢)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) عن أبي كبران الحسن بن عقبة المرادي.
(٥) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (١٤٦)، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) عن وكيع.
(٦) هو عبد الرحمن.
(٧) في المصادر: «سعيد بن المسيب».
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٢٦) -ومن طريقه كل من الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٩) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٤) - وابن معين في «التاريخ» رواية الدوري (٩٤٩) -ومن طريقه كل من ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٢٣) وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٠٣) - عن يحيى بن سعيد.
[ ٣٨٦ ]
٣٢٩ - حدثنا سَهْل، حدثنا محمد بن عمر قال: سمعتُ إبراهيم بن حَبِيب يقول: سمعتُ ابنَ جُرَيْج يقول: قَيِّدُوا العِلْمَ بالكتابِ (^١).
٣٣٠ - حدثنا محمد بن الحُسين بن شاهان، حدثنا عمر بن حَفْص، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جُرَيْج، حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان، عن عمِّه عمرو بن أبي سفيان، أنَّه سَمِع عمر بن الخَطَّاب يقول: قَيِّدُوا العِلْمَ بالكتابِ (^٢).
٣٣١ - حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، حدثنا أبو زُرْعة الرَّازي قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي شَيْبَة يقول: مَنْ لم يَكتبْ عشرين ألفَ حديثٍ إملاءً لم يُعَدَّ صاحبَ حديثٍ (^٣).
٣٣٢ - حدثنا ابن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو صالح الفَرَّاء قال: سألتُ ابنَ المبارك عن كتابِ الحديث، فقال: لولا الكتابُ ما حَفِظنا (^٤).
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من وجه آخر عن ابن جريج بنحوه.
(٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٤)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٢٧) - ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٦) - والحاكم في «المستدرك» (٣٦٠) وصححه -ومن طريقه البيهقي في «المدخل» (٧٥٨) - والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٨) كلهم من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم النبيل.
(٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١١)، والسِّلفي في «المجالس الخمسة» (١٠) كلهم من طريق المصنف.
(٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٤) من طريق المصنف.
[ ٣٨٧ ]
٣٣٣ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان عند رسول الله - ﷺ - ناسٌ مِن أصحابِه وأنا معهم، وأنا أصغرُ القَوْمِ، فقال النبي - ﷺ -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». فلمَّا خَرَجَ القومُ، قلتُ لهم: كيف تُحَدِّثون عن رسولِ الله - ﷺ - وقد سَمِعتُم ما قال، وأنتم تَنْهَمِكون في الحديثِ عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: فضَحِكُوا، وقالوا: يا ابنَ أخينا، إنَّ كلَّ ما سَمِعْنا منه فهو عندنا في كتابٍ (^١).
* * *
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٩٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٨) كلاهما من طريق محمد بن يحيى المروزي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٤٣٢ رقم ١٤٢٧٨) من طريق عاصم بن علي. قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك الحديث».
[ ٣٨٨ ]