[ ٢٢٤ ]
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ، فِيمَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَأَذِنَ لِي، وَكَانَ فِيمَا أَمْلَاهُ بِرَامَهُرْمُزَ قَدِيمًا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيَّ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْحَطِيمُ، قَالَ فِي سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَكَانَ مَعَ هَارُونَ:
[البحر البسيط]
[ ٢٢٤ ]
سِيرِي نَجَاءَ وَقَاكِ اللَّهُ مِنْ عَطَبٍ حَتَّى تُلَاقِي بَعْدَ الْبَيْتِ سُفْيَانَا
شَيْخُ الْأَنَامِ وَمَنْ جَلَّتْ مَنَاقِبُهُ لَاقَى الرِّجَالَ وَحَازَ الْعِلْمَ أَزْمَانَا
حَوَى الْبَيَانَ وَفَهْمًا عَالِيًا عَجَبَا إِذَا يَنُصُّ حَدِيثًا نَصَّ بُرْهَانَا
قَدْ زَانَهُ اللَّهُ أَنْ دَانَ الرِّجَالُ لَهُ فَقَدْ يَرَاهُ رُوَاةُ الْعِلْمِ رَيْحَانَا
تَرَى الْكُهُولَ جَمِيعًا عِنْدَ مَشْهَدِهِ مُسْتَنْصِتِينَ وَشِيخَانًا وَشُبَّانَا
يَضُمُّ عَمْرًا إِلَى الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ وَبَعْدَ عُمَرَ إِلَى الزُّهْرِيِّ صَفْوَانَا
⦗٢٢٦⦘
وَعَبْدَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ضَمَّهُمَا وَابْنَ السَّبِيعِيِّ أَيْضًا وَابْنَ جَدْعَانَا
فَعَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يُوسِعُنَا عِلْمًا وَحِكَمًا وَتَأْوِيلًا وَتِبْيَانَا
[ ٢٢٥ ]
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَوَّابُ الْأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ، أَنَّ الْأَصْمَعِيَ قَالَ فِي سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ يُرْثِيهِ:
[البحر البسيط]
لِيَبْكِ سُفْيَانَ بَاغِي سُنَّةٍ دُرِسَتْ وَمُسْتِبِينُ أَثَارَاتٍ وَآثَارِ
وَمُبْتَغِي قُرْبَ إِسْنَادٍ وَمَوْعِظَةً وَوَاقِفِيُّونَ مِنْ طَارٍ وَمِنْ سَارِي
أَمْسَتْ مَنَازِلُهُ وَحْشًا مُعَطَّلَةً مِنْ قَاطِنِينَ وَحُجَّاجٍ وَعُمَّارِ
فَالشِّعْبُ شِعْبٌ عَلَى بُعْدِ بَهْجَتِهِ قَدْ ظَلَّ مِنْهُ خَلَاءً مُوحِشَ الدَّارِ
مَنْ لِلْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ وَلِلْأَحَادِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ
مَا قَامَ مِنْ بَعْدِهِ، مَنْ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ فِي أَهْلِ بَدْو أَوْ بِإِحْضَارِ
[ ٢٢٦ ]
وَقَدْ أُرَاهُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِ مِنًى قَدْ حَفَّ مَجْلِسَهُ مِنْ كُلِّ أَقْطَارِ
بَنُو الْمَحَابِرِ وَالْأَقْلَامِ مُرْهِفَةٌ وَسَمَا سِمَاتٍ فَرَاهَا كُلُّ نَجَّارِ
وَأَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ بَابْسِيرَ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبُرِّيِّ، لِرَجُلٍ وَفَدَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنْ حَرَّانَ فِي شِعْرٍ لَهُ:
[البحر البسيط]
أَقْبَلْتُ أَهْوِي عَلَى حَيْزُومِ طَاوِيَةٍ فِي لُجَّةِ الْيَمِّ لَا أَلْوِي عَلَى سَكَنِ
حَتَّى أَتَيْتُ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْآثَارِ وَالسُّنَنِ
أَبْغِي بِهِ اللَّهَ لَا الدُّنْيَا وُزُخْرُفَهَا وَمَنْ تَغَنَّى بِدَيْنِ اللَّهِ لَا يَهِنُ
⦗٢٢٨⦘
يَا لَذَّةَ الْعَيْشِ لَمَّا قُلْتَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ وَبِشْرٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ
[ ٢٢٧ ]