[ ١٨٢ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: وَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحَدِّثَ فَمَا لِهَؤُلَاءِ رَغْبَةٌ وَلَا نِيَّةٌ، فَقَالَ سِمَاكٌ: «قُولُوا خَيْرًا، قَدْ طَلَبْنَا هَذَا الْأَمْرَ لَا نُرِيدُ اللَّهَ بِهِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ مِنْهُ حَاجَتِي دَلَّنِي عَلَى مَا يَنْفَعُنِي وَحَجَزَنِي عَمَّا يَضُرُّنِي»
[ ١٨٢ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَّاجُ، ثَنَا جَعْفَرُ الصَّائِغُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْفَلَّابِي، ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ»
[ ١٨٢ ]
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْفَلَّابِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ فَتًى كَانَ يَلْزَمُنَا ⦗١٨٣⦘، فَمَاتَ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ، قَالَ: " غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بِطَلَبِ الْحَدِيثِ "
[ ١٨٢ ]
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَاهَانَ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَطَلَبْتَ هَذَا الْعِلْمَ يَوْمَ طَلَبْتَهُ لِلَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ سُفْيَانُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: «اللَّهُمَّ لَا، إِنَّمَا طَلَبْنَاهُ تَأَدُّبًا وَتَظَرُّفًا، فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ»
[ ١٨٣ ]
حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَحْلَجِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «طَلَبْنَا هَذَا الْأَمْرَ، وَمَا لَنَا فِي كَثِيرٍ مِنْهُ نِيَّةٌ، ثُمَّ حَسَّنَ اللَّهُ ﷿ النِّيَّةَ بَعْدِ»
[ ١٨٣ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الدِّينُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ حَسَّانَ، يَقُولُ: قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَكْتُبُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ نِيَّةٌ فَقَالَ سُفْيَانُ: «طَلِبَتُهُمْ لَهُ نِيَّةٌ»
[ ١٨٣ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ⦗١٨٤⦘ يَقُولُ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ لِلَّهِ، لَصِرْتُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ»
[ ١٨٣ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْشُرَ مَا عِنْدَكَ، وَتُحَدِّثُ بِهِ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِيَ يَطْلُبُ هَذَا لِلَّهِ، لَكُنْتُ آتِيهِ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى أُحَدِّثَهُ»
[ ١٨٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: كُنَّا نُوَاظِبُ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: " تَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ وَالطَّوَافَ وَتَأْتُونِي؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: لَعَلَّنَا نَسْمَعُ مِنْكَ بَعْضَ مَا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أَرَى مَنْ يَطْلُبُهُ لِلَّهِ فَآتِيهِ وَأُحَدِّثُهُ "
[ ١٨٤ ]
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ يَقُولُ: «وَدِدْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ مَاءً فَأَسْقِيكُمُوهُ»
[ ١٨٤ ]