[ ٣١٢ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَامَ إِلَيْهِ خُرَاسَانِيُّ فَقَالَ: " يَا أَبَا سَعِيدٍ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ الْوضُوءَ وَالصَّلَاةَ»؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الصَّرَّافَ بِدِينَارٍ فَقَالَ لَكَ: هُوَ بَهْرَجٌ، تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ قُلْتُ: فَفَسَّرَهُ لَنَا، قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعَهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ مِنْ حَفْصَةَ، وَكَانَ فِي الدَّارِ مَعَهَا، فَحَدَّثَ بِهِ هِشَامٌ الْحَسَنَ، فَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ سَمِعَهَا الزُّهْرِيُّ؟ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ أَرْقَمَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الزُّهْرِيِّ، فَسَمِعَهُ مِنَ الْحَسَنِ، فَذَاكَرَ بِهِ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِثْلَهُ "
[ ٣١٢ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَالْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، نَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: كُنَّا بِبَابِ شُعْبَةَ نَتَذَاكَرُ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَتَنَاوَبُ رِعَايَةَ الْإِبِلِ، فَرُحْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، قَالَ: فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ: بَخٍ بَخٍ قَالَ: فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَامِرٍ، الَّذِي قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِئَ أَحْسَنَ قُلْتُ: مَا قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ» قَالَ: فَسَمِعَنِي شُعْبَةُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَلَطَمَنِي لَطْمَةً، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: مَا لَهُ يَبْكِي؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: لَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَنَا قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؟ قَالَ: لَا وَغَضِبَ وَكَانَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ حَاضِرًا فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ: أَغْضَبْتَ الشَّيْخَ فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ لَيُصَحِّحَنَّ لِي هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ لَأُسْقِطَنَّ حَدِيثَهُ فَقَالَ مِسْعَرٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ بِمَكَّةَ ⦗٣١٤⦘ فَرَحَلْتُ إِلَيْهِ لَمْ أُرِدِ الْحَجَّ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحَدِيثَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي، فَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِكُمْ زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ حَدَّثَنِي، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ، هَذَا الْحَدِيثُ؟ بَيْنَا هُوَ كُوفِيُّ صَارَ مَكِّيًّا، صَارَ مَدَنِيًّا، صَارَ بَصْرِيًّا فَدَخَلْتُ الْبَصْرَةَ، فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ بَابَتِكَ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: لَا تُرِيدُهُ قُلْتُ أُرِيدُهُ قَالَ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ⦗٣١٥⦘ قَالَ: فَلَمَّا ذَكَرَ لِي شَهْرًا، قُلْتُ: دَمَّرَ عَلِيٌّ هَذَا الْحَدِيثَ، لَوْ صَحَّ لِي هَذَا الْحَدِيثُ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمِنْ مَالِي وَمِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا
[ ٣١٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ نُمَيْرٍ: اذْهَبْ إِلَى الْهَيْثَمِ الْخَشَّابِ، فَاكْتُبْ عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَتَبَ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَعَطَّلُوا الْأَهْلَ وَالْمَالَ، فَتَعَلَّمُوهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَجْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا، وَلَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَقْرَءُونَهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، مَا يَفْتُرُونَ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ»
[ ٣١٥ ]
قَالَ الْحَضْرَمِيُّ: فَجِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَأَلْقَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا قَدْ كَفَانَا مُؤْنَتَهُ فَلَا تَعُدْ إِلَيْهِ
[ ٣١٦ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ»
[ ٣١٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، إِذَا حَدَّثَنَا بِحَدِيثٍ جَيِّدٍ، قَالَ: «هَذَا الْحَدِيثُ كَالْجَوْهَرِ، هَذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ»
[ ٣١٦ ]
حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، شَيْخٌ لَهُ قَدِيمٌ، كَانَ يُكْثِرُ رِوَايَةَ الْحِكَايَاتِ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: " مِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْخَ يَكْذِبُ؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لَا تَأْكُلُوا الْقَرْعَةَ حَتَّى تَذْبَحُوهَا، عَلِمْتُ أَنَّهُ يَكْذِبُ "
[ ٣١٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ وَأَنَا حَدَثٌ ⦗٣١٧⦘، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ كَذَّابٌ، لَكِنْ جَدُّهُ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ "
[ ٣١٦ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاهَانَ السَّابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ قَالَ: " كَانَ حَمَّادٌ الْمَالِكِيُّ كَذَّابًا، وَسَمِعْتُ عَمْرًا الْأَنْمَاطِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَقَطَعَ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: الْقَدَرُ قَالَ: فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَقَالَ: قُطِعَتْ يَدَكَ لِسَرِقَتِكَ، وَضَرَبْتُكَ لِفِرْيَتِكَ عَلَى اللَّهِ. فَقُلْتُ: لَوِ افْتَرَى عَلَى عُمَرَكَمْ كَانَ يَضْرِبُهُ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ قُلْتُ: يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ يُضْرَبُ أَرْبَعِينَ، وَيَفْتَرِي عَلَى عُمَرَ يُضْرَبُ ثَمَانِينَ، وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى أَسْتَعْدِيَ عَلَيْكَ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْحَسَنِ، وَحَلَفَ لَا يُحَدِّثُ بِهِ، فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ شُهُودًا "
[ ٣١٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: " كَانَ بِالْبَصْرَةِ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَحَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ أَيُّوبَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: سَلْهُ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ "
[ ٣١٨ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوِيهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «كُنَّا نَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَنَعْرِضُهُ عَلَى أَصْحَابِنَا كَمَا يَعْرِضُ الدِّرْهَمَ الزَّائِفَ، فَمَا عَرَفُوا مِنْهُ أَخَذْنَا بِهِ، وَمَا أَنْكَرُوا تَرَكْنَا»
[ ٣١٨ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَدَّادُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: «مَا هَمَّ أَحَدٌ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ فَيَسْتُرُ عَلَيْهِ»
[ ٣١٨ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ قَضَاءٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «مَنْ هَمَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبْدَى اللَّهُ خِزْيَهُ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكْذِبْ»
[ ٣١٩ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَعْنَبَ بْنَ مُحَرَّرٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَجَاءَ السِّمَّرِيُّ فَجَعَلَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يَسْأَلُ يَقُولُ: عَمْرٌو عَنِ الْحَسَنِ، وَجِيءَ بِفَاكِهَةٍ فَأَكَلْنَا، فَأَخَذَ إِنْسَانٌ مَدَنِيُّ كُمِّثْرَاةَ وَكَانَتْ يَابِسَةً، فَقَالَ: عَمْرٌو عَنِ الْحَسَنِ: إِنَّ هَذِهِ اجْتُنِيَتْ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ فَقَالَ السِّمَّرِيُّ: أَرَأَيْتَ عَمْرًا؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَذَبَ، قَالَ: عَمْرٌو عَنِ الْحَسَنِ "
[ ٣١٩ ]
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرُّكَيْنِ الْكُلَيْبِيُّ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: " كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ الْكُوفَةَ سَأَلَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ قَالَ: اغْرُبِ اغْرُبْ "
[ ٣١٩ ]
حَدَّثَنَا زَنْجُويَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: «التَّفَقُّهُ فِي مَعَانِي الْحَدِيثِ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ»
[ ٣٢٠ ]
حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: " ائْتِ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ، فَقُلْ لَهُ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، فَإِنَّهُ يَكْذِبُ قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْحَكَمِ أَشْيَاءَ لَمْ نَجِدْ لَهَا أَصْلًا، قُلْتُ لِلْحَكَمِ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَدَفَنَهُمْ وَقُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا قَالَ: يُعْتَقُونَ قُلْتُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ "
[ ٣٢٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الْمَجْنُونِ جَرِيرُ بْنُ ⦗٣٢١⦘ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَتَيَانِي يَسْأَلَانِي أَنْ أَسْكُتَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَلَا وَاللَّهِ لَا سَكَتُّ عَنْهُ، ثُمَّ لَا وَاللَّهِ لَا سَكَتُّ عَنْهُ وَهَذَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَا: إِذَا وَضَعْتَ زَكَاتَكَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ جَازَ، وَأَنَا وَاللَّهِ سَأَلْتُ: الْحَكَمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ أَجْزَأَكَ، فَقَتَلَ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهَذَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّازِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَغَسَّلَهُمْ، وَأَنَا سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَسَّلُونَ، قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ الْقَاضِي: أَصْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ خَلَطَ فِيهَا، أَوْ خُلِّطَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَالْمُخَرِّمِيُّ أَضْبَطُ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ وَقَالَ: مَحْمُودٌ فِيمَا يَحْكِيهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَارَةَ، رَوَى عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَدَفَنَهُمْ وَقَالَ الْمُخَرِّمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: صَلَّى عَلَيْهِمْ وَغَسَّلَهُمْ ⦗٣٢٢⦘ وَقَالَ مَحْمُودٌ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْمُخَرِّمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ أَيُصَلَّى عَلَى الْقَتْلَى؟ قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَسَّلُونَ وَبَيْنَ الْحِكَايَتَيْنِ تَفَاوُتٌ شَدِيدٌ وَفُرْقَانٌ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ يُسْتَدَلُّ عَلَى تَكْذِيبِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو بِسْطَامٍ، لِأَنَّهُ اسْتَفْتَى الْحَكَمَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَأَفْتَاهُ الْحَكَمُ بِمَا عِنْدَهُ، وَهُوَ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ زَمَنَ حَمَّادٍ، فَلَمَّا قَالَ لَهُ أَبُو بِسْطَامٍ: عَنْ مَنْ؟ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ: مَنِ الَّذِي يَقُولُهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ؟ فَقَالَ فِي إِحْدَاهُمَا: هُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْأُخْرَى هُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ هَذَا فَقِيهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَذَاكَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَلَمْ تَقُمِ الرِّوَايَةُ فِيهِمَا مَقَامَ الْحُجَّةِ وَلَيْسَ يَلْزَمُ الْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِجَمِيعِ مَا رَوَى وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا أَنْ يَتْرُكَ رِوَايَةً مَا لَا يُفْتِي بِهِ، وَعَلَى هَذَا مَذَاهِبُ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، هَذَا مَالِكٌ يَرَى الْعَمَلَ بِخِلَافِ كَثِيرٍ مِمَّا يَرْوِي، وَالزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَثْبَتُ وَأَقْوَى عِنْدَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ⦗٣٢٣⦘ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ خَالَفَ مَالِكٌ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يَرْوِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ، وَيَقُولُ بِخِلَافِهِ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُحَدِّثَ الْحَكَمُ ابْنَ عُمَارَةَ مِنْ كِتَابِهِ بِمَا لَا يَحْفَظُهُ، وَالْعَمَلُ عِنْدَهُ بِخِلَافِهِ، وَيَسْأَلُهُ شُعْبَةُ فَيُجِيبُ عَلَى مَا يَحْفَظُ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ، وَالْإِنْصَافُ أَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَ أَبُو بِسْطَامٍ سَيِّئُ الرَّأْيِ فِي الْحَسَنِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمَا
[ ٣٢٠ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَهْوَازِيُّ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَخْفَشُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا شَبَابٌ قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ قَدْ عَقَدَ مَجْلِسًا قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ؟ قَالُوا: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: «إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُحَدِّثْ يَوْمَ السَّبْتِ»
[ ٣٢٤ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، خِتَامُهُ مِسْكٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ خَالَفَهُ أَرْبَعَةٌ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: زَائِدَةُ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشَرِيكٌ، فَقَالَ يَحْيَى: لَوْ كَانَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ كَانَ سُفْيَانُ أَثْبَتُ مِنْهُمْ ⦗٣٢٥⦘ وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ هَذَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَؤُلَاءِ قَدِ اجْتَمَعُوا، وَسُفْيَانُ أَثْبَتُ مِنْهُمْ، وَالْإِنْصَافُ لَا بَأْسَ بِهِ "
[ ٣٢٤ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَحَدُنَا إِذَا جَامَعَ فَأَكْسَلَ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ: «يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي» قَالَ: وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يُفْتِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَفْعَلُهُ وَكَانَ عُرْوَةُ يُفْتِي بِهِ وَيَفْعَلُهُ
[ ٣٢٥ ]
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَحِيضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ ⦗٣٢٦⦘ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، إِنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ مِنْ دَمِكِ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْتِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ»
[ ٣٢٥ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: قُلْتُ لِعَاصِمٍ: إِنَّ لَيْثًا، حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ لَيْثٌ يُسِرُّهَا " فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَجْهَرُ وَيَعْمَدُ هُوَ فَيُسِرُّ
[ ٣٢٦ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدٌ مِنْ كَسْبِهِ» قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: وَهَذَا لَا يَقُولُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ رَوَى شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ
[ ٣٢٧ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ طَاوُسٍ إِلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَسَأَلَهُ طَاوُسٌ: عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نُعْطِي الْأَرْضَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» ⦗٣٢٨⦘ فَلَمَّا انْصَرَفَ طَاوُسٌ وَيَدُهُ عَلَى يَدِي، قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ أَرْضٌ فَاكْرِهَا
[ ٣٢٧ ]