[ ٤١١ ]
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَاضِي حَلَبَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَنْ مَنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ» ⦗٤١٢⦘ قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ - إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا - أَنَّ سُقُوطَ الشَّهَادَةِ يُوجِبُ سُقُوطَ الْخَبَرِ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّاهِدُ عَدْلًا مَرْضِيًّا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا فَاضِلًا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَلَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: «إِنَّ فِي جِيرَانِي مَنْ أَرْجُو دَعْوَتَهُ، وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى قُبَالَةِ نَعْلٍ مَا قَبِلْتُهَا» وَكَانَ سَوَّارٌ يَقُولُ: عُمْدَةُ الشَّهَادَةِ الصَّلَاحُ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: لَيْسَ الصَّلَاحَ عُمْدَتُهَا، هَذَا سَعْدٌ مَوْلَانَا، لَا يُرْتَابُ فِي صَلَاحِهِ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، انْظُرِ الرِّيحَ مَا هِيَ، أَشَمْأَلُ هِيَ أَمْ جَنُوبُ؟ فَخَرَجَ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هِيَ جَنُوبُ قَدْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنَ الشِّمَالِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَذَا كَيْفَ تُنْفِذُ شَهَادَتَهُ
[ ٤١١ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، يَعْنِي ابْنَ سَمْعَانَ الْمَخْزُومِيَّ، عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرِّوَايَةُ عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ»
[ ٤١٢ ]
وَحَدَّثَنَاهُ أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ⦗٤١٣⦘ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدُ الْحِمْصِيُّ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ "
[ ٤١٢ ]