[ ٣٨٢ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَكَتَبْتُهُ فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَيْهِ»
[ ٣٨٢ ]
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِكِتَابِ الْحَدِيثِ بَأْسًا، فَإِذَا حَفِظَهُ مَحَاهُ»
[ ٣٨٢ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ: «أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ وَيَكْتُبُهُ، فَإِذَا حَفِظَهُ دَعَا بِمِقْرَاضٍ فَقَرَضَهُ»
[ ٣٨٢ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الرَّامَهُرْمُزْيَانِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي أَمَةَ الْمَلَكِ بِنْتِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ إِلَّا حَدِيثَ الْأَعْمَاقِ، فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ» وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّرَدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: «مَا كَتَبْتُ عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا حَدِيثَ الْأَعْمَاقِ فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ»
[ ٣٨٣ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: «مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ»
[ ٣٨٣ ]
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ عَنْبَسَةَ الْوَاسِطِيَّ يَقُولُ: " لَمْ يَكُنْ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِتَابٌ، إِنَّمَا كَتَبَ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَلَى بَابٍ قَالَ: يَعْنِي ثُمَّ مَحَاهُ "
[ ٣٨٣ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ الْأَشَجُّ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي مُوسَى: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: " كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنَ أَبِي مُوسَى الْحَدِيثَ، قُمْتُ فَكَتَبْتُهُ، فَلَمَّا كَثُرَ قِيَامِي قَالَ: يَا بُنَيَّ، كَثُرَ قِيَامُكَ قُلْتُ: إِنِّي أَكْتُبُ هَذَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكَ قَالَ: فَأْتِ بِهِ قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ وَتُنْقِصَ، فَدَعَا بِإِجَانَةٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً، ثُمَّ طَرَحَ تِلْكَ الْكُتُبَ فِيهَا فَمَحَاهَا "
[ ٣٨٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا ابْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ قَالَ: «كَانَ الْأَعْمَشُ يَسْمَعُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَكْتُبُهُ فِي مَنْزِلِهِ»
[ ٣٨٤ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْأَشَجُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ عِنْدَ الْأَعْمَشِ، وَلَا عِنْدَ حُصَيْنٍ، وَلَا عِنْدَ لَيْثٍ، وَلَا عِنْدَ أَشْعَثَ، إِنَّمَا كُنْتُ أَحْفَظُ ثُمَّ أَجِيءُ فَأَكْتُبُ فِي الْبَيْتِ»
[ ٣٨٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، وَاللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ فِي مَجْلِسٍ، كُنْتُ أَسْمَعُهُ ثُمَّ أَجِيءُ إِلَى الْبَيْتِ فَأَكْتُبُهُ»
[ ٣٨٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَكُنْتُ أَسْتَفْهِمْ جَلِيسِي، فَقُلْتُ لِزَائِدَةَ: يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنِّي كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ، أَوْ نَحْوًا مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ فَقَالَ: «لَا تُحَدِّثْ مِنْهَا إِلَّا بِمَا حَفِظَ قَلْبُكَ وَسَمِعَتْ أُذُنُكَ، فَأَلْقَيْتُهَا» قَالَ الْقَاضِي: قَدْ ذَكَرْنَا فِي وَجُوبِ الْكِتَابِ مَا وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِينَ كَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثُ لَا يُضْبَطُ إِلَّا بِالْكِتَابِ ثُمَّ بِالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَارَسَةِ، وَالتَّعَهُّدِ، وَالتَّحَفُّظِ، وَالْمُذَاكَرَةِ، وَالسُّؤَالِ، وَالْفَحْصِ عَنِ النَّاقِلِينَ، وَالتَّفَقُّهِ بِمَا نَقَلُوهُ
[ ٣٨٥ ]
وَإِنَّمَا كَرِهَ الْكِتَابَ مَنْ كَرِهَ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، لِقُرْبِ الْعَهْدِ، وَتَقَارُبِ الْإِسْنَادِ وَلِئَلَّا يَعْتَمِدُهُ الْكَاتِبُ فَيُهْمِلُهُ، أَوْ يَرْغَبُ عَنْ تَحَفُّظِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ، فَأَمَّا وَالْوَقْتُ مُتَبَاعِدٌ، وَالْإِسْنَادُ غَيْرُ مُتَقَارِبٌ، وَالطُّرُقُ مُخْتَلِفَةٌ، وَالنَّقَلَةُ مُتَشَابِهُونَ، وَآفَةُ النِّسْيَانِ مُعْتَرِضَةٌ، وَالْوَهْمُ غَيْرُ مَأْمُونٌ، فَإِنَّ تَقْيِيدِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ أَوْلَى وَأَشْفَى، وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ أَقْوَى، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: «حَرَصْنَا أَنْ يَأْذَنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكِتَابِ فَأَبَى»، أَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ وَحِينَ كَانَ لَا يُؤْمَنُ الِاشْتِغَالُ بِهِ عَنِ الْقُرْآنِ قَالَ الْقَاضِي: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ أَوْ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ الْحِفْظَ، فَقَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّ حَمَّادًا قَلَّتْ كُتُبُهُ، وَأَنَّ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ مَا كَتَبَ شَيْئًا، وَأَنَّ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: «مَا خَطَطْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَّا نَسَبَ قَوْمِي»، وَمَا كَانَ الزُّهْرِيُّ يَصْنَعُ بِالْكِتَابِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ كَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ سِوَى مَنْ لَقِيَ مِمَّنْ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَفِظَ عَنْهُ مَا حَفِظَ؟ فَأَلَّا وَعَى نَسَبَ قَوْمِهِ كَمَا وَعَى غَيْرَهُ، وَاسْتَغْنَى عَنْ كَتْبِهِ وَهَكَذَا سَبِيلُ الْحُفَّاظِ الْمُتَقَدِّمِينَ، مِثْلُ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ وَلَا يَكْتُبُ، بَلِ الْحَافِظُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ
[ ٣٨٦ ]
، وَابْنُ وَارَةَ، وَنُظَرَاؤُهُمَا مِمَّنْ هُوَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمَا بَعْدَهَا، وَعَلَى أَنَّ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى حِفْظِهِ كَثُرَ وَهْمُهُ، وَإِنَّمَا الْحِفْظُ لِلْمُشَاهَدَةِ، وَلِصَاحِبِهِ التَّقَدُّمُ وَالرِّيَاسَةُ عِنْدَ الْمُذَاكَرَةِ، وَلَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ يُودَعُ الْكُتُبَ وَيُهْمَلُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْقَوَّالِ:
[البحر الرجز]
لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ وَعَى الْقِمْطَرِ مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ
وَتَمَثَّلَ الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ قَالَهُ:
[البحر البسيط]
تَسْتَودِعُ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا تُضَيِّعُهُ وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ
أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ هُوَ النَّحْوِيُّ:
[البحر الطويل]
إِذَا مَا غَدَتْ طَلَّابَةُ الْعِلْمِ مَا لَهَا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا يُدَوَّنُ فِي الْكُتُبِ
غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وَجَدٍّ عَلَيْهِمْ فَمَحْبَرَتِي أُذُنِي وَدَفْتِرُها قَلْبِي
وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْأَزْدِيُّ:
[البحر المتقارب]
أَأَشْهَدُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ
[ ٣٨٧ ]
إِذَا لَمْ تَكُنْ عَالِمًا وَاعِيًا فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا نَقُولُ: إِنَّ الْأَوْلَى بِالْمُحَدِّثِ وَالْأَحْوَطِ لِكُلِّ رَاو أَنْ يَرْجِعَ عِنْدَ الرِّوَايَةِ إِلَى كِتَابِهِ، لِيَسْلَمَ مِنَ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُرْشِدُ لِلصَّوَابِ
[ ٣٨٨ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا» قَالَ يَحْيَى: حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ثُمَّ نَظَرْتُ فِي كِتَابِي، فَإِذَا هُوَ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ
[ ٣٨٨ ]
حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدِيثًا فِي ⦗٣٨٩⦘ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: " لَيْسَ هُوَ كَمَا حَدَّثْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ يَا قَصِيرُ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَامَ إِلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ مُعَلِّمُنَا وَسَيِّدُنَا، فَإِنْ كُنْتُ أَوْهَمْتُ، فَلَا تُؤَاخِذْنِي، قَالَ: فَسَكَتَ سُفْيَانُ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَوْهَمْتُ "
[ ٣٨٨ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: «لَا وَاللَّهِ، لَا أُحَدِّثُكُمُ حَتَّى تَكْتُبُوهُ أَخَافُ أَنْ تَغْلَطُوا عَلَيَّ»
[ ٣٨٩ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ حَمَّادٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَقَلَبَ مَعْنَاهُ عَمَّا قَالَ قَتَادَةُ، فَقُلْتُ: " إِنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنِّي أَوْهَمْتُ يَوْمَ حَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةَ "
[ ٣٨٩ ]
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ: رَوَى عَنِّي شُعْبَةُ حَدِيثًا وَاحِدًا فَأَوْهَمَ فِيهِ، حَدَّثْتُهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ» فَقَالَ شُعْبَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ وَكَانَ شُعْبَةُ حَفِظَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَأَنْكَرَ إِسْمَاعِيلُ لَفْظَ التَّزَعْفُرَ؛ لِأَنَّهُ لَفْظُ الْعُمُومِ، وَإِنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ⦗٣٩٠⦘ الرِّجَالُ، وَأَحْسِبُ شُعْبَةَ قَصَدَ الْمَعْنَى، وَلَمْ يَفْطَنْ لِمَا فَطِنَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، وَشُعْبَةُ شُعْبَةُ وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، فَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ مِمَّنْ حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
[ ٣٨٩ ]
حَدَّثَنَا أَبِي مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ»
[ ٣٩٠ ]
قَالَ الْقَاضِي: وَأَمَّا أَشْيَاخُنَا فَحَدَّثُونَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرَاثِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ» وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا، فَقَالَ شُعْبَةُ: نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ، وَرَوَى أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ
[ ٣٩٠ ]
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُزَعْفِرَ الرَّجُلُ جِلْدَهُ» وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِثْلَ مَا قَالَ شُعْبَةُ
[ ٣٩٠ ]
حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّزَعْفُرِ» وَرَوَى شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ حَدِيثًا آخَرَ، فَخَالَفَ فِي اللَّفْظِ وَالْإِسْنَادِ
[ ٣٩٠ ]
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ⦗٣٩١⦘ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الِاصْطَخْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَيُّ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» وَإِذَا دَعَا بِدُعَاءٍ دَعَا بِهِ
[ ٣٩٠ ]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ، الرَّجُلُ يُهِمُّ بِالشَّيْءِ بِالنَّهَارِ، فَيَرَاهُ بِاللَّيْلِ، وَالشَّيْطَانُ، وَالرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ الرُّؤْيَا» ⦗٣٩٢⦘ فَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ: إِنَّمَا حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: صَدَقْتُمْ أَنْتُمْ أَحْفَظُ مِنِّي
[ ٣٩١ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا يُقْرِنُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ قَالَ حَسَنٌ: فَلَقِيَنِي فُضَيْلُ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ: اجْعَلْ مَكَانَ نَافِعٍ طَلْحَةَ
[ ٣٩٢ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاهَانَ السَّابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: هَاهُنَا يَا أَبَا سَعِيدٍ فَجَلَسَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ: فَجَعَلَ شُعْبَةُ يَقُولُ: " مُجَاهِدٌ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ الْحَسَنُ فَذَهَبَ، وَدَخَلَ بَحْرُ السِّقَاءِ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، تَحْفَظُ شَيْئًا عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُمَرَ ⦗٣٩٣⦘ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يُكَنَّى أَبَا مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ قَالَ: فَقَالَ شُعْبَةُ: هِيهًا هِيهًا "
[ ٣٩٢ ]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ اللَّيْثُ بْنُ هَارُونَ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ اللَّيْثُ بْنُ هَارُونَ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانٍ» فَقَالَ نَوْفَلُ بْنُ مُطَهَّرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ فِي ثَمَانٍ فَقَالَ وَكِيعٌ: لَمْ تَأْتِ بِمِثْلِ سُفْيَانَ فَقَالَ نَوْفَلٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ أُبَيِّ فَقَالَ وَكِيعٌ: وَلَا أَيْضًا فَقَالَ نَوْفَلٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ أُبَيِّ
[ ٣٩٣ ]
فَقَالَ وَكِيعٌ: دَعُوهُ فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ، قَالَ وَكِيعٌ: اجْعَلُوهُ عَنْ عُثْمَانَ، أَوْ عَنْ أُبَيِّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ
[ ٣٩٤ ]
وَحَدَّثَنَا بِهِ يَعْلَى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّا لَنَقْرَؤُهُ فِي ثَمَانٍ» إِلَّا أَنَّ يَعْلَى، قَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُبَيِّ
[ ٣٩٤ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «إِذَا حَكَّ أَحَدُكُمْ جَسَدَهُ فَلَا يَمْسَحْهُ بِبُزَاقٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطَهُورٍ» قُلْتُ: هَذَا عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: مَنْ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: امْضِهْ قُلْتُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: امْضِهْ قُلْتُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ
[ ٣٩٤ ]
قَالَ: هِشَامٌ؟ قُلْتُ: هِشَامٌ فَأَطْرَقَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَمَكَثْتُ زَمَانًا أَحْمِلُ الْخَطَأَ عَلَى سُفْيَانَ حَتَّى نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ عِنْدَ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ شُعْبَةُ وَقَالَ حَمَّادٌ مَرَّةً: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَا يُبَالِي مَنْ خَالَفَهُ
[ ٣٩٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ يَقُولُ: " كَانَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ إِذَا اخْتَلَفَا قَالَا: اذْهَبَا بِنَا إِلَى الْمِيزَانِ مِسْعَرٍ "
[ ٣٩٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى الشِّيصُ مُوسَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: «كَانَ سَعِيدٌ وَأَبُو هِلَالٍ وَشُعْبَةُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي قَتَادَةَ، رَجَعُوا إِلَى هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ»
[ ٣٩٥ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى، يَنْزِلُ جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: " اجْتَمَعَ حُفَّاظُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عِكْرِمَةَ، فَأَقْعَدُوهُ، وَفِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكُلَّمَا سَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَفَرَغَ مِنْهُ جَعَلَ سَعِيدٌ يَضَعُ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ عَلَى الْإِبْهَامِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ سَوَاءٌ، حَتَّى سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْحُوتِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَايَرَهُمَا فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَعَهُمَا يَحْمِلَانِهِ فِي مِكْتَلٍ قَالَ أَيُّوبُ: أُرَاهُ كَانَ يَقُولُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا "
[ ٣٩٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَضَّاحِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ وَتَرَعْرَعَ وَجَدَتْ سَارَةٌ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ حَتَّى أَقْدَمَهُمَا مَكَّةَ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا» قَالَ وَهْبٌ: وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَا يَذْكُرُ أُبَيًّا قَالَ وَهْبٌ: فَكُنَّا يَوْمًا عِنْدَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ أَنَا وَأَبُو يَحْيَى أَخُو أَبِي يَعْقُوبَ صَاحِبُ
[ ٣٩٦ ]
السِّلْعَةِ الَّذِي فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَكَانَ قَدْ حَفِظَ، وَلَوْ بَقِيَ لَانْتُفِعَ بِهِ، فَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ، حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ سَلَّامٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ يَقُولُ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ أَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، رُبَّمَا أَسْقَطَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْحُفَّاظِ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ
[ ٣٩٧ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ: " أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَدَعَا بِكَاتِبٍ، وَأَمْلَى عَلَيْهِ أَرْبَعُمِائَةَ حَدِيثٍ، فَخَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُمْ بِتِلْكَ الْأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ لَقِيَ هِشَامًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَقَالَ الزُّهْرِيِّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ قَدْ ضَاعَ قَالَ: لَا عَلَيْكَ، فَدَعَا بِكَاتِبٍ، فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَابَلَ هِشَامٌ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ، فَمَا غَادَرَ حَرْفًا وَاحِدًا "
[ ٣٩٧ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: " خَرَجْتُ أَنَا وَعَفَّانُ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، نُرِيدُ الْكُوفَةَ، فَمَرَرْنَا بِوَاسِطٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ مُطَرِّفٍ بِحَدِيثٍ أَخْطَأَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَخْطَأْتَ ⦗٣٩٨⦘ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: وَمَا يَدْرِي ذَلِكَ الْعَبْدُ؟ مَا هَذَا؟ اسْكُتْ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَأَخْطَأَ فِيهِ فَقُلْتُ، أَخْطَأْتَ يَا شَيْخُ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: وَمَا يَدْرِي ذَلِكَ الصَّبِيُّ؟ مَا هَذَا؟ اسْكُتْ ثُمَّ حَدَّثَنَا بِحَدِيثٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْطَأَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَخْطَأْتُ يَا شَيْخُ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: ثَنَا وَهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نَعَمْ، أَعْرِفُهُ غُلَامًا كَيِّسًا قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا: هَذَا الشَّيْخُ لَا يُفْلِحُ "
[ ٣٩٧ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَبِهَا مَنْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ: مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، فَقُلْنَا: نَأْتِي ابْنَ عَجْلَانَ فَقَالَ
[ ٣٩٨ ]
يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ: نَقْلِبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ حَدِيثَهُ، نَنْظُرُ تَفَهُّمَهُ قَالَ: فَقَلَبُوا فَجَعَلُوا مَا كَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَمَا كَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، ثُمَّ جِئْنَا إِلَيْهِ، لَكِنَّ ابْنَ إِدْرِيسَ تَوَرَّعَ وَجَلَسَ بِالْبَابِ وَقَالَ: لَا أَسْتَحِلُّ وَجَلَسْتُ مَعَهُ وَدَخَلَ حَفْصٌ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، وَمَلِيحٌ، فَسَأَلُوهُ، فَمَرَّ فِيهَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ آخِرِ الْكِتَابِ انْتَبَهَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَعِدِ الْعَرْضَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ أَبِي فَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ بِهِ، وَمَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ سَعِيدٍ فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ شَيْنِي وَعَيْبِي فَسَلَبَكَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَأَقْبَلَ عَلَى حَفْصٍ فَقَالَ: ابْتَلَاكَ اللَّهُ فِي دِينِكَ، وَدُنْيَاكَ، وَأَقْبَلَ عَلَى مَلِيحٍ فَقَالَ: لَا نَفَعَكَ اللَّهُ بِعِلْمِكَ قَالَ يَحْيَى: فَمَاتَ مَلِيحٌ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ، وَابْتُلُيَ حَفْصٌ فِي بَدَنِهِ بِالْفَالِجِ، وَبِالْقَضَاءِ فِي دِينِهِ، وَلَمْ يَمُتْ يُوسُفُ حَتَّى اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ "
[ ٣٩٩ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، عَنِ الْقُرْقُسَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ آتِي الْأَوْزَاعِيَّ، فَيُحَدِّثُ بِثَلَاثِينَ حَدِيثًا، فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَلَا أُخْطِئُ فِيهَا، فَيَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ: «مَا أَتَانِي أَحْفَظُ مِنْكَ»
[ ٣٩٩ ]
أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: «أَمْلَيْتُ بأَصْبَهَانَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِي، لَمْ أَسْأَلْ عَنْ طُرُقٍ»
[ ٤٠٠ ]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَائِشِيُّ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ لِأَبِي عَوَانَةَ: " وَيْحَكَ يَا وَضَّاحُ كِتَابُكَ جَيِّدٌ وَحِفْظُكَ رَدِيءٌ، وَحِفْظُكَ جَيِّدٌ وَكِتَابُكَ رَدِيءٌ، مَعَ مَنْ كُنْتَ تَطْلُبُ الْحَدِيثَ قَالَ: مَعَ مُنْذِرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: هَذَا مُنْذِرٌ صَنَعَ بِكَ "
[ ٤٠٠ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبُرِّيِّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْوَأَ حِفْظًا مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى»
[ ٤٠٠ ]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: «مَا كَتَبْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كَتَبْتُ، وَمَا حَفِظْتُ نِصْفَ مَا سَمِعْتَ»
[ ٤٠٠ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ الْمَسْعُودِيَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ يُطَالِعُ بِالْكِتَابِ» يَعْنِي أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظَهُ
[ ٤٠٠ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مِنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْلَمِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِنَا فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ، فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَرَهُ كَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَرَاهُ، وَالَّذِي رَآهُ أَحَبَّ أَنْ يَزْدَادَ مِنْ عِلْمِهِ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْحَلَالِ تَوَرُّعًا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ رَجُلٍ رَأَيْنَا فِي زَمَانِنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي الْيَوْمِ الْمَعْمَعَانِيِّ الطَّرَفَيْنِ يَظَلُّ صَائِمًا يُرَاوِحُ بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَقَدَمَيْهِ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا وَأَحْرَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْحَدِيثَ، كَمَا سَمِعَهُ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ»
[ ٤٠١ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثَنَا زَيْدُ أَبُو عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «مَا أَتَانِي عِرَاقِيُّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ»
[ ٤٠٢ ]
حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: «كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ، يَخْتَطِفُهُ اخْتِطَافًا، وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ، يَأْخُذُهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ»
[ ٤٠٢ ]