ثانيًا: روايةُ الأقران:
تعريفُ الأَقران:
أ- لغة: الأقْرَانُ جمعُ قَرِين، بمعنى المُصَاحِب٣.
والاقْتِرَانُ: كالازْدِواج في كونهِ اجتماعَ شَيْئَيْنِ أو أشياءَ في مَعْنًى مِنَ المَعاني٤.
والقَرْنُ: أهلُ كلّ زمان، وهو مِقْدار التَّوسُّط في أعمار أهل كلّ زمانٍ، مأخوذٌ مِنَ الاقترانِ، وكأنَّهُ المِقْدَار الذي يَقْتَرِنُ فيهِ أهل ذلكَ الزَّمان في أعمارهم وأحوالهم٥.
ب- اصطلاحًا: هم المُتقاربونَ في السِّنِّ، والإسنادِ٦.
_________________
(١) ٣ القاموس المحيط: ٤/٢٦٠ (قرن) . ٤ المفردات للراغب الأصفهانيّ: ٤١٠ (قرن) . ٥ النهاية في غريب الحديث والأثر: ٤/٥١. ٦ علوم الحديث لابن الصلاح: ٢٧٨، تدريب الراوي: ٢/٢٤٦.
[ ٢٤ ]
شَرْحُ التَّعريف:
إذَا تماثلَ، أو تقاربَ الرُّواة في الأعمارِ والإسنادِ، أي في الأخذِ عن الشُّيوخِ، حصلت المُقارنة، وإن تفاوتوا في الأعمارِ١.
وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ: فإن تشاركَ الرَّاوي وَمَن روى عنهُ في أمرٍ مِنَ الأمورِ المُتعلِّقةِ بالرِّوايةِ مثل: السِّن، واللّقي، وهو الأخذُ عن المشايخِ، فهو النَّوع الذي يُقالُ لهُ: رواية الأقرانِ، لأنَّهُ حينئذٍ يكونُ راويًا عن قرينه٢.
_________________
(١) ١ انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم النَّيسابوري: ٢١٥، علوم الحديث لابن الصَّلاح:٢٧٨، فتح المغيث: ٣/١٦٠، تدريب الراوي: ٢/٢٤٦-٢٤٧. ٢ نزهة النظر: ٥٩، فتح المغيث: ٣/١٦٠.
[ ٢٥ ]