إنَّ عناية النُّقاد والمؤرخين من المُحَدِّثين في كتُبِ التَّراجم على ذِكرِ رواية الأقران قد لقيت العناية في كثيرٍ من المواضع في أثناء ترجمتهم للرواة، ومن أمثلة ذلك:
قال الإمامُ المِزِّيُّ في ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن يونس: روى عنهُ النَّسائيُّ وهو من أقرانه٣.
قال الإمامُ المِزِّيُّ في ترجمة سليمان بن داود المُباركيِّ: روى عنهُ..خلف ابن هِشامٍ البزَّارُ، وهو مِن أقرانهِ..٤.
_________________
(١) ٣ تهذيب الكمال: ٢/٣٩٣. ٤ تهذيب الكمال: ١١/٤٢٦ (٢٥١٤)، تهذيب التهذيب: ٤/١٩٢ (٣٢٣) .
[ ٥٩ ]
وقال الحافظ ابنُ حجرٍ في ترجمة سلامة بن روح الأُمويِّ: روى عنهُ قرينه محمد بن عزيز١.
وقال الحافظ ابنُ حجرٍ في ترجمة عثمان بن خالد بن عمر الأُمويِّ: روى عنهُ قرينه سعيد بن خالد بن عبدِاللَّهِ٢.
وبعد، فإنَّ الحديث عن المُدَبَّجِ وروايةِ الأقران، والذي يقومُ على أساس دراسةِ الأسانيد، يمثل نمطًا من أنماط الرِّواية عند المُحَدِّثينَ، قد يستغرق مساحة أكبر ممَّا جاء في هذهِ الصَّفحات، غير أنَّ ماذكرناه في هذا البحث قد استوفى المادة العلميَّة المتمثلة في تحليل مادته، وإبراز عناصره الهامة، وأثر هذا النَّوع من المُصنَّفات في توثيق النُّصوصِ، قد أعطى صورة متكاملة عن أهميَّة علم الرِّواية، وأثره في الحضارة الإسلاميَّة، بل في الحضارة جمعاء.
_________________
(١) ١ تهذيب التهذيب: ٤/٢٨٩ (٤٩٦) . ٢ تهذيب التهذيب: ٧/١١٤ (٢٤٣) . وانظر: تعجيل المنفعة: ترجمة: (عبد السلام، عن حماد)، برقم: (٦٥٧)، وترجمة (عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عمرو)، برقم: (٦٦٢) .
[ ٦٠ ]