والطَّبَقَةُ في اللُّغة: هم القومُ المُتَشَابِهونَ١.
والطبقة في الاصطلاح: الطَّبقةُ قومٌ تقاربوا في السِّنِّ والإسنادِ، أو في الإسنادِ فقط بأن يكون شيوخ هذا هم شيوخ الآخر، أو يُقاربوا شيوخه٢.
قال ابنُ الصَّلاح: والباحث النَّاظرُ في هذا الفنّ يحتاجُ إلى معرفة المواليد، والوفيات، وَمَن أخذوا عنهُ، وَمَن أخذ عنهم، ونحو ذلك٣.
ومن فوائده:
١- الأمنُ مِن تداخل المتشابهينَ في اسم، أو كنية، او نحو ذلك.
_________________
(١) ١ علوم الحديث لابن الصَّلاح: ٣٥٧، تدريب الراوي: ٢/٣٨١. والطَّبَقَةُ الأُمَّةُ بعد الأُمَّةِ. وقال ابنُ سيده: الطَّبَقُ الجماعَةُ مِنَ النَّاسِ يعدلونَ جماعة. وطبقة: طائفة، ومضى طَبَقٌ بعد طَبَقٍ: عالمٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ عالمٍ. انظر: تهذيب اللغة: ٩/٩،١١، مادة (طبق)، الصحاح: ٤/١٥١١،١٥١٢، أساس البلاغة: ٢٨٣،٢٨٤، لسان العرب: ١٠/٢٠٩، ٢١٠، ٢١١. ٢ انظر: فتح المغيث: ٣/٣٥١، تدريب الراوي: ٢/٣٨١. ٣ علوم الحديث: ٣٥٨. فتح المغيث: ٣/٣٥١.
[ ٣٠ ]
٢- الاطلاع على التَّدليس، والوقوف على حقيقة المراد مِنَ العنعنة١.
قال السَّخاويُّ: بين الطَّبقة والتَّاريخ عموم وخصوص وجهي فتجمعان في التَّعريف بالرُّواة، وينفردُ التَّاريخُ بالحوادثِ والطَّبقات بما إذا كان في البدريين مثلًا مَن تأخرت وفاته عَمّن لم يشهدها لاستلزامه تقديم المتأخر الوفاة.
وقد فرق بينهما المتأخرونَ بأنَّ التَّاريخ ينظر فيه بالذَّات إلى المواليد والوفيات، وبالعرض إلى الأحوال، والطَّبقات ينظر فيها بالذَّات إلى الأحوال وبالعرض إلى المواليد والوفيات، ولكن الأوَّل أشبه٢.
_________________
(١) ١ فتح المغيث: ٣/٣٥١. ٢ فتح المغيث: ٣/٣٥١.
[ ٣١ ]