قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ أَوَّلُ أَنْوَاعِ الْجَرْحِ وَضْعُ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَذِبَ على متعمدا فليتبؤ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مزيد البيرونى قال حدثنى أَبِي قَالَ حدثنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حدثنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحدثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَحدثوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَمَنْ كذب متعمدا فليتبؤ امقعده من النار
قال لحاكم ﵀ فمن ارتكب هذه الكبيرة فَمِنْهُمْ قَوْمٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ مِثْلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكُوفِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سعيد الشامى المصلوب فى الزنادقة تَشَبَّهُوا بِالْعُلَمَاءِ فَوَضَعُوا الْأَحَادِيثَ وَحدثوا بِهَا لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبِهُمُ الشَّكَّ
فَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أن رسول الله
[ ٥١ ]
ﷺ قَالَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَ بَعْدِي إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَوَضَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ لِمَا كَانَ يدعوا اليه من الالحاد والزنادقة وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْمُتَنَبِّي
أَخبرنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عبد السلم قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال حدثنا حماد بْنَ سَعِيدٍ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُمَا كَذَّابَانِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْرُوتِيُّ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبَانٍ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ بن نُمَيْرٍ يَقُولُ مُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا كَانَ شَاعِرًا مُشَعْبِذًا وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ زِنْدِيقًا قَتَلَهُمَا اللَّهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ وَأَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ
وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السُّبَاهِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُوَجِّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَانَ ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ الزَّنَادِقَةِ وَمَا يصغون مِنَ الْأَحَادِيثِ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَمِنْهُمْ قَوْمٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ لِهَوًى يَدْعُونَ الناس اليه
أخبرنا أبو الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَجَرٍ عَنْ طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّا كُنَّا نُحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٥٢ ]
إِذَا لَمْ يُكْذَبْ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الحديث عنه ومن هذ الطَّبَقَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ حدثنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنَ الْخَوَارِجِ تَابَ وَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا إِذَا هَوَيْنَا أَمْرًا صَيَّرْنَاهُ حَدِيثًا
سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَحَامِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَيْنَاءِ يَقُولُ أَنَا وَالْجَاحِظُ وَضَعْنَا حَدِيثَ فَدْكٍ وَأَدْخَلْنَاهُ عَلَى الشُّيُوخِ بِبَغْدَادَ فقبلوه الا ابْنَ شَيْبَةَ الْعَلَوِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُشْبِهُ آخِرُ الْحَدِيثِ أَوَّلَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَكَانَ أَبُو الْعَيْنَاءِ يُحدث بِهَذَا الحديث بَعْدَ مَا تَابَ
أَخبرنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدثنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى شَيْخٍ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ وَضَعْتُ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ وَأَدْخَلْتُهَا فى بارنامج النَّاسِ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ حِسْبَةً كَمَا زَعَمُوا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى فضائل الاعلامال مثل أبى عصمة نوع بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمَرْوَزِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُكَاشَةَ الْكَرْمَانِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ عبد الله الجوبارى
[ ٥٣ ]
وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيِّ وَمَأْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ حمد بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَي بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يَنْسِبُ إِلَى خبر
وَأَخبرنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ حدثنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حدثنَا الْأَشْجَعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ إِنْ هَمَّ الرَّجُلِ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي جَوْفِ بَيْتٍ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ
أَخبرنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْدَابَادَ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حدثنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حدثنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّ الرَّجُلَ لِيُحدثنِي بِالْحَدِيثِ فما أَتَّهِمُهُ وَلَكِنْ أَتَّهِمُ مَنْ حدثهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحدثنِي بِالْحَدِيثِ فَمَا انهم مَنْ حدثهُ وَلَكِنْ أَتَّهِمُهُ هُوَ
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سمعت محمد بن يونس المقرى يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بننصر يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ قِيلَ لِأَبِي عِصْمَةَ مِنْ أَيْنَ لَكَ عِنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةٍ سُورَةٍ وَلَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ هَذَا فَقَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَاشْتَغَلُوا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَغَازِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَضَعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ حسبة
[ ٥٤ ]
وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ لِلْمُلُوكِ فِي الْوَقْتِ مِمَّا تَقَرَّبُوا بِهِ اليهم
حدثنا أبو أحمد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ دَخَلَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْحَمَامَ الطَّيَّارَةَ الَّتِي تَجِيءُ مِنَ الْبُعْدِ فَرَوَى حَدِيثًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أونصل أَوْ جَنَاحٍ قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَامَ وَخَرَجَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ قَفَاكَ قَفَا كَذَّابٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَنَاحٌ وَلَكِنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْنَا يَا غُلَامُ اذْبَحِ الْحَمَامَ قَالَ فَذَبَحَ الْحَمَامَ فِي الْحَالِ
وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بن زوميح يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ يَقُولُ دَخَلَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَذَكَرَ الْحِكَايَةَ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَنْبُ الْحَمَامِ قَالَ مِنْ أَجْلِهِنَّ كَذِبَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
حدثنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن وكيع د اود بن سليمان
[ ٥٥ ]
الْقَطَّانُ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حدثنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الَمَهْدِيُّ الْأَثْرِيُّ مَا يَقُولُ هَذَا يَعْنِي مُقَاتِلًا قَالَ إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ لَكَ أَحَادِيثَ فِي الْقِيَاسِ قَالَ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَزِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ القاضى وأبو د اود سليمان بن عمرو النَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ فِي الْوَقْتِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ
حدثنِي أَبُو بكر أحمد بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى قَالَ حدثنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حدثنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ فَجَاءَ ابْنُهُ مِنَ الْكُتَّابِ فَقَالَ مَالَكَ قَالَ ضَرَبَنِي الْمُعَلِّمُ فَقَالَ لَأُخْزِيَنَّهُمُ الْيَوْمَ
حدثنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معَلِّمُو صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ
وَقِيلَ لِمَأْمُونِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ أَلَا تَرَى إِلَى الشَّافِعِيِّ وَإِلَى مَنْ نَبَغَ لَهُ بِخُرَاسَانَ فَقَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حدثنَا عبيد اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَضَرُّ أَحَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ وَيَكُونُ فى أمتى رجل
[ ٥٦ ]
يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سراج أمتى
وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُكَاشَةَ الْكَرْمَانِيِّ إِنَّ قَوْمًا عِنْدَنَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ حدثنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَفَعَ يَدَهُ فِي الرُّكُوعِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَكُلُّ مَنْ رُزِقَ الْفَهْمَ فِي نَوْعِ الْعِلْمِ وَتَأَمَّلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلِمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْهُمْ قَوْمٌ مِنَ السُّؤَّالِ وَالْمُتَكَدِّينَ يَقِفُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَحَافِلِ فَيَضَعُونَ فى الوقت على رسول لله ﷺ بِأَسَانِيدَ صحيحة قد حفظوها فيذكرون الموضاعات بِتِلْكَ الْأَسَانِيدِ
أَخبرنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الواحد البلدى قال سعت جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ صَلَّى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي مَسْجِدِ الرَّصَافَةِ فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاصٌّ فَقَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا حدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حدثنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من قال لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُخْلَقُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طَيْرٌ مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَرِيشُهُ مِنْ مَرْجَانِ وَأَخَذَ فِي قِصَّةٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَرَقَةً فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ويحيى يَنْظُرُ إِلَى أَحْمَدَ فَقَالَ أَنْتَ حدثتَ بِهَذَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ بِهِ إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ
[ ٥٧ ]
قَالَ فَسَكَتْنَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَأَخَذَ قِطَاعَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بِقَيَّتَهَا فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ فَجَاءَهُ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى مَنْ حدثكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كان لابد وَالْكَذِبُ فَعَلَى غَيْرِنَا فَقَالَ لَهُ أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ نعم قال لم أزل أسمع أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقُ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقُ فَقَالَ كَأَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَيْرِ هَذَا قَالَ فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ دَعْهُ يقوم فقام كالمستهزىء بِهِمَا
أَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِخَارَا قَالَ حدثنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حدثنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابَ قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُحدث وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَاعِدٌ فَجَعَلَ يَسْأَلُ النَّاسَ فَلَمْ يُعْطَ فَقَالَ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُضَرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا سَأَلَ السَّائِلُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُعْطَ فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا وَجَعَلَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ مَرَّ فَذَكَرْنَاهُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَقَالَ كَذِبَ الْخَبِيثُ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا قَطُّ
وَقَامَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَقُولُ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ذِئْبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَضَحِكَ يزيد بن هارون فما قمنا تبعناه فقلنا لَهُ وَيْحَكَ لَيْسَ اسْمُهُ ذِئْبٌ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَبُوهُ اسْمُهُ أَبُو ذِئْبٍ فَأَيُّ شَيْءٍ يكون لابنه الا ذئب
[ ٥٨ ]
سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ يَقُولُ خَرَجْنَا وَنَحْنُ بِبَغْدَادَ مِنْ مَجْلِسِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ وَمَعَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِيهِمْ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمُجُونِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي إِذَا استقبلنا امرد وضيىء الوجه فتقدم هذا الغريب اليه فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَلَمَّا صَافَحَهُ قبل عينيه وخده ثم قَالَ حدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ بِصَنْعَاءَ قَالَ حدثنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أبيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ الينا قلت له ألا تستحى تُلَوِّطُ وَتَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي وَالْحَدِيثُ كَمَا يَجِيءُ
قال الحاكم رحمه لله فَهَذِهِ الطَّائِفَةُ بِأَنْوَاعِهَا كَذِبَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ مَشْهُورَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَسَانِيدَ مَعْرُوفَةٍ وَوَضَعُوا اليها غير تلك الاسانيد فكركبوها عَلَيْهَا لِيُسْتَغْرَبَ بِتِلْكَ الْأَسَانِيدِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْيَسَعِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي حَيَّةَ يُحدث عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَيُرَكِّبُ حَدِيثَ هَذَا عَلَى حديث ذلك وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النُّصَيْبِيُّ وَبُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَصْرَمُ بْنُ حوشب وغيرهم
[ ٥٩ ]
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ من أهل العلم حملهمالشره عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ قَوْمٍ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ وَغَيْرِهِ
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ كَانَ شَيْخٌ عِنْدَ دَرْبِ أَبِي الطَّيِّبِ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ يَقُولُ حدثنَا أَبُو عَمْرٍو ﵀ فَاحْتَفَلْنَا إلَيْهِ فَقَعَدَ يَوْمًا فِي الشَّمْسِ فَنَظَرْنَا فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا فِي أَعْلَى الصَّحِيفَةِ حدثنَا إِسْمَاعِيلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَمَاعَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ فَطَرَحْنَا صَحِيفَتَهُ وَتَرَكْنَاهُ
سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ جَزْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُؤَمِّلَ بْنَ يَهَابَ يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِوَاسِطَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَخَدَعَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَاشْتَرَى لَهُ كِتَابًا مِنَ السُّوقِ فِي أَوَّلِهِ حدثنَا شَرِيكٌ وَفِي آخِرِهِ أَصْحَابُ شَرِيكٍ الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ وهؤلاء فجعل يُحدث يَقُولُ حدثنَا مَنْصُورٌ الْأَعْمَشُ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ لَقِيتَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَقِيلَ لَعَلَّكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ شَرِيكٍ فَقَالَ الشَّيْخُ أَقُولُ لَكُمُ الصِّدْقَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكٍ
أَخبرنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ محمد بن عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْرُونِيُّ قَالَ حدثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ النَّهْرَانِيُّ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حدثنَا الْمُعَبِّلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ كُنْتُ بِالْعِرَاقِ فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا هَهُنَا رَجُلٌ يُحدث عَنْ
[ ٦٠ ]
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ سَنَةٍ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَقُلْتُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ مَاتَ خَالِدُ سَنَةَ سِتَّةٍ وَمِائَةٍ
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ لَمَّا حدث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عن موله فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ بِتِسْعِ سِنِينَ فَاعْلَمْهُ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ وَحدث عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ فِيهِمْ كَثْرَةٌ وَلَقَدْ لَقِيتُ أَيَّامَ رِحْلَتِي مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَأَظْهَرْتُ أَحْوَالَهُمْ
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ عَنِ الصَّحَابَةِ رَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَبِي حُذَافَةَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْيَى بْنِ سَلَامٍ الْبَصْرِيِّ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ له وهو فى
[ ٦١ ]
الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قوله وأشباه هذا كثيرة فَيُسْتَشْهَدُ بِهَذَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ مَرْوِيَّةٍ عَنِ التَّابِعِينَ أَرْسَلُوهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَادُوا فِيهَا رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَوَصَلُوهَا مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ روى عن الغريابى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الْإِنْسَانُ وَالْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا وَعَلَى هَذَا النَّوْعِ جَمَاعَةٌ يُسْتَشْهَدُ بِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ
الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ لَمْ يَتَفَرَّغُوا إِلَى ضَبْطِ الْحَدِيثِ وَحِفْظِهِ وَالْإِتْقَانِ فِيهِ فاستخفوا بالرواية فظهرت أحوالهم
[ ٦٢ ]
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ مُحَمَّدَ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْحَدِيثِ اسْتَخَفَّ بِهِ الْحَدِيثُ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذِهِ الطَّبَقَةُ فِيهِمْ كثرة وأكثرهم زهاد وعباد ونذا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الزَّاهِدُ دَخَلَ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَالْمُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَرِيكٌ يَقُولُ حدثنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَتْنَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ مَنْ كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ مُوسَى لِزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ فَظَنَّ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَكَانَ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى يُحدث بِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ سَرَقُوهُ من ثابت بن موسى فَرَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ أَخبرنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا أَبُو الْأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ مَا تَقُولُ فِي ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ شَيْخٌ لَهُ فَضْلٌ وَإِسْلَامٌ وَدِينٌ وصلاح وعبادة قلت ماتقول فى حديث جابر م كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ غَلَطٌ مِنَ الشَّيْخِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا العباس محمد بن عبد
[ ٦٣ ]
الرَّحْمَنِ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ فَهْزَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كُنْتُ وَلَوْ خُيِّرْتُ بين أن أدخل لجنة وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا لَقِيتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ
أَخبرنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ اسماعيل القارىء قَالَ حدثنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدرامى قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ تَعْرِفُ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ مَنْ يَرْوِيهِ قُلْتُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ذَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلِلْحَدِيثِ رِجَالٌ
الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا مِنْ شُيُوخٍ وَأَكْثَرُوا عَنْهُمْ ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعُوهَا مِنْ أُولَئِكَ الشُّيُوخِ فَحدثوا بِهَا وَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ مَا سَمِعُوا وَمَا لَمْ يَسْمَعُوا
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وورد خرسان جماعة منهذه الطَّبَقَةِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُنْكَدِرِيِّ وَغَيْرِهِمَا غَابُوا عَنْ أَوْطَانِهِمْ واستوطنوا بلاد خراسان فكلما راو فِي هَذِهِ الْبِلَادِ حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ قَدْ كَانُوا كَتَبُوا عَنْهُ وَحدثوا بِهِ فَظَهَرَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِمْ وَقَدْ رَأَيْنَا فِي عَصْرِنَا مِنْهُمْ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الْغُرَبَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَلُوا ذَلِكَ
[ ٦٤ ]
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ جَاءَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ فَقَالَ أَعْطِنِي حَدِيثَ ابن جريح وَمَعْمَرٍ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَأَعْطَيْتُهُ فَكَتَبَهُ عَنِّي ثُمَّ جَعَلَ يُحدث به عَنْ مَعْمَرٍ نَفْسِهِ وَعَنِ ابْنِ جريح قَالَ لِي هِشَامٌ انْظُرُوا فِي حَدِيثِهِ فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِي سَوَاءٌ فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَجَاءَنِي بِأَحَادِيثَ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَعَارَضْتُ بِهَا فَإِذَا هى مثلها سوء فعملت أَنَّهُ كَذَّابٌ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْعِصْمِيَّ يَقُولُ لَمَّا وَرَدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيُّ هَرَاةَ نَزَلَ قَصْرَ جَدِّنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمٍ فَوَرَدَ عَلَى أَثَرِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْأُرْزَنَانِيِّ وَهُوَ يَتَتَبَّعُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وينقلها الى درح فِي يَدِهِ
الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا مُصَنَّفَةً مِنْ شُيُوخٍ أَدْرَكُوهُمْ وَلَمْ يَنسخوا أَسْمَاعَهُمْ عِنْدَ السَّمَاعِ وَتَهَاوَنُوا بِهَا إِلَى أَنْ طَعَنُوا فِي السِّنِّ وَسُئِلُوا عَنِ الْحَدِيثِ فَحَمَلَهُمُ الْجَهْلُ وَالشَّرَهُ عَلَى أَنْ حدثوا بِتِلْكَ الْكُتُبِ مِنْ كُتُبٍ مُشْتَرَاةٍ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا سَمَاعٌ وَلَا بَلَاغٌ وَهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ صَادِقُونَ وَهَذَا النَّوْعُ مِمَّا كَثُرَ فى الناس وتعطاه قوم من أكابر العلماء
[ ٦٥ ]
وَالْمُعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ فِي زَمَانِنَا عَايَنَهُ
الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِمْ وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْعَشَرَةِ الَّتِي يحتاج المحث إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَلَا يَحْفَظُونَ حَدِيثَهُمْ فيجيئهم طالب العلم فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَيُجِيبُونَ وَيُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ
أَخبرنِي أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكُشَانِيُّ بِبُخَارَى قَالَ حدثنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مكة أنا وحفص بن عياث فَإِذَا أَبُو شَيْخٍ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ يَكْتُبُ عَنْهُ فَجَعَلَ حَفْصٌ يَضَعُ لَهُ الْحَدِيثَ وَيَقُولُ حدثتْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حدثتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حدثكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثنى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ حَفْصٌ بِيَدِهِ إِلَى أَلْوَاحِ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ فَمَحَاهَا فَقَالَ جَارِيَةُ تَحْسُدُونَنِي فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ لَا وَلَكِنَّ هَذَا يَكْذِبُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى مَنِ الرَّجُلُ لم يُسَمِّهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا يَا أَبَا سَعِيدٍ لَعَلِّي كَتَبْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ وَلَا أَعْرِفُهُ قَالَ هو موسى بن دينار
[ ٦٦ ]
حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَحْبُهَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَحَضَرَنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَعَلَّقُوا بِوَرَّاقِ سُفْيَانَ بِنْ وَكِيعٍ فَقَالُوا أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا شَيْخَنَا وَابْنَ شَيْخِنَا قَالَ فَبَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَرَّاقُهُ لِيَرْجِعَ عَنْهَا فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا فَتَرَكْتُهُ
حدثنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلْمِ الْبَيْرُونِيُّ قَالَ حدثنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ الْحَافِظُ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كَانَ لَهُ ابْنٌ هُوَ آفَتُهُ نَظَرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِ فَأَنْكَرُوا حَدِيثَهُ وَظَنُّوا أَنَّ ابْنَهُ غَيَّرَهَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَحْيَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يسار يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ لَا يَكُونُ مَهْرًا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَارَ حَدِيثًا
الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ كَتَبُوا الْحَدِيثَ وَرَحَلُوا فِيهِ وَعُرِفُوا بِهِ فَتَلِفَتْ كُتُبُهُمْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ التَّلَفِ الْحَرْقِ أَوِ النَّهْبِ أَوِ الْهَدْمِ أَوِ الْغَرَقِ أَوِ السَّرِقَةِ فَلَمَّا سُئِلُوا عَنِ التَّحْدِيثِ حدثوا بِهَا مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْ حِفْظِهِمْ عَلَى التَّخْمِينِ فَسَقَطُوا بِذَلِكَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ عَلَى مَحَلِّهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ
سَمِعْتُ أبا الحافظ يقول سمعت أبابكر مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدِ الدرامى يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يقول
[ ٦٧ ]
حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنِ لَهِيعَةَ فَسَمِعْتُ الليث يقول ما خلف بعه مِثْلَهُ
أَخبرنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حدثنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حدثنَا أَبِي قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِمِصْرَ قَالَ أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ بْنِ سعيد إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخبرهُ بِحَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ فَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمْعَ مِنْهُ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدِيثُ وَهُوَ عَلَى جَلالَتِهِ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ بِمِصْرَ فَذَهَبَ حَدِيثُهُ فَخَلَطَ مَنْ حَفِظَهُ وحدث بالمناكير فصار فح مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ فَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَقْرَانِهِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ سنة صَحِيحٌ
أَخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِتْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سعيد الدرامى يَقُولُ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَيْفَ رِوَايَةُ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنُ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ
أَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَفَّافُ قَالَ حدثنَا محمد بن المنذر الهوى قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ وَاضِحٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ رَجُلًا ثِقَةً وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَافٌ حَتَّى ذَهَبَتْ كُتُبُهُ فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَيَاةِ ابْنِ بُكَيْرٍ فَذَهَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الى محمد بن
[ ٦٨ ]
خلاد بنسخة ضمام ابن إِسْمَاعِيلَ وَنسخةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ النسختَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَحدثنِي بِهِمَا قَالَ قَدْ ذَهَبَتْ كُتُبِي وَلَا أُحدث بِهِ قَالَ فَمَا زَالَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى خَدَعَهُ وَقَالَ لَهُ النسخةُ وَاحِدَةٌ فَحدث بها فكلمن سَمِعَ قَدِيمًا قَبْلَ ذَهَابِ كُتُبِهِ فحديثه صحيح ومن سمع منه بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَلِكَ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ فَهَذِهِ أَنْوَاعُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحدثينَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ بِتَجَرُّحٍ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ وَشَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ يَطُولُ وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّ الْكَلَامَ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ غَيْبَةٌ وَالْغَيْبَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَائِلُ هَذَا يَخُوضُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً بِلَا خلاف بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ فَفِي هَذَا الْإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذَا صَنْعَتُهُ
وَقَدْ حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ انها قالت أقبل رجل فما رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِئْسَ أَخُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا جَاءَ وَجَلَسَ كَلَّمَهُ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَلَسْتَ قُلْتَ مَا قُلْتَ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ القول فَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ منزلة عند الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ فانى علقته ههنا حفظ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذَا خبر صَحِيحٌ وَفِيهِ الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَمَّا فِي الرَّجُلِ عَلَى الدِّيَانَةِ لَيْسَ مِنَ الْغَيْبَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ اسْتَشَارَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
[ ٦٩ ]
فِي مُعَاوِيَةَ وَأَبِي جَهْمٍ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَهَذَا خبر صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخبر مِنْ أَحْوَالِهِمَا عَلَى الدِّيَانَةِ فَلَمْ يَكُنْ غَيْبَةً
وَأَوَّلُ مَنْ وَقَى الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لما جاءت الجدة تسئل ميراثها والقصة مَشْهُورَةٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَبَسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حدثنِي غَيْرُهُ عَنْهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ
وَحدثنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس ﵁ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحْفَظُ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِغُلَامِهِ نَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذِبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابن عباس ﵄
فأما التابعين وَأَتْبَاعُ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ عَدَّلُوا وَجَرَّحُوا رُوَاةَ الْحَدِيثِ وَدُوِّنَ كَلَامُهُمْ فِي التَّوَارِيخِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ فَظَهَرَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِغَيْبَةٍ كَمَا يَتَوَهَّمُ عَوَامُّ النَّاسِ
قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَلَمَّا اسْتَدْعَى الْأَمِيرُ الْمُظَفَّرُ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الْإِصَابَةِ وَسَمَّيْتُهَا الْمَدْخَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ لِتَعْلَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ المروية
[ ٧٠ ]
عِلْمٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ عَالِمٌ وَأَنَا مِمْتَثِلٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَا رَسَمَهُ لِعَلَامَاتٍ تَدُلُّ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا عَلَى مَا شَرَحْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ
فَعَلَامَةُ مَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ الْمَخَرَّجِ مِنْ كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (ص)
وَعَلَامَةِ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلصَّحَابِيِّ (صب)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلتَّابِعِيِّ (صت)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الرابع مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ بِهِ ثِقَةٌ وَاحِدٌ (صف)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهَا أَخْبَارٌ رواتها ثقاب وَهِيَ شَوَاذٌّ شَوَاهِدُ (صش)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّادِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فيها الى المراسيل فِإِنَّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ (صمر)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّابِعِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ (صد)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّامِنِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْأَسَانِيدِ وَقَدْ خُولِفَ الرَّاوِي الثِّقَةُ فِيهِ (صخ)
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ التَّاسِعِ مِنَ الصحيح والاشارة فيه أن رواية صدوق وليس بحافظ (صظ)
[ ٧١ ]
وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَتِهِ مُبْتَدِعٌ (صع) وَكُلُّ حَدِيثٍ يَخْلُو عَنْ عَلَامَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الْمُبَيَّنَةِ فَإِنَّهُ مِنْ رواية المجروحين
[ ٧٢ ]