١ - مصر والشام: قال الذهبي: (ارتحل، فسمع بخراسان، والعراق، والحرمين، ولم يرحل إلى مصر، والشام) (^٢).
٢ - بغداد: قال أحمد شاكر: (لا أظنه دخل بغداد، إذ لو دخلها لسمع من سيد المحدثين وزعيمهم: الإمام أحمد بن حنبل، ولترجم له الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد) (^٣).
ورد هذا الأستاذ أكرم ضياء العمري، وجزم بأن الترمذي دخل بغداد، واستدل على ذلك بقول ابن نقطة السابق، بالإضافة إلى روايته عن (ثمانية وثلاثين) شيخا من بغداد، وذكر أن كونه لم يرو عن الإمام أحمد فهذا لا يدل على عدم دخوله بغداد (^٤)، بل يدل على أن دخوله بغداد كان بعد وفاة الإمام أحمد، ويؤكد هذا أن كل من روى عنهم الترمذي من بغداد - وهم
_________________
(١) "التقييد" (ص: ٩٦).
(٢) "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٧١).
(٣) مقدمة تحقيق "جامع الترمذي" (١/ ٨٣).
(٤) خاصة وأن الإمام أحمد قد امتنع من التحديث قبل وفاته بمدة، مع أنه ينبغي أن يعلم أن حديث أحمد في الكتب ليس كثيرا، ومثله يحيى بن معين وعلي بن المديني، مع كونهم سمعوا مئات الآلاف من الأخبار والآثار.
[ ١ / ٢١ ]
ثمانية وثلاثون - ليس فيهم من توفي سنة (٢٤١ هـ)، بل أقدم من روى عنهم من البغداديين توفوا سنة (٢٤٣ هـ)، ويؤكده أيضا أن كل من توفي من البغدادين سنة (٢٤٠ هـ) فإنه روى عنهم بواسطة، وعددهم ثمانية.
وأما كون الخطيب البغدادي لم يترجم له فإن الأغلب أنه ترجم له، ولكن ترجمته سقطت من الطبعة الحالية كما سقطت تراجم أخرى (^١).
_________________
(١) "تراث الترمذي العلمي" (ص: ٩ وما بعدها).
[ ١ / ٢٢ ]