فقسم منهم على هذا المسلك، حتى إنهم أحيانا يكتفون بالإشارة عن العبارة، كأن يشير إلى لسانه بدل أن يقول: يكذب، أو كذاب.
والقسم الآخر هم الذين يحكمون على الراوي بحسب ما ظهر منه، ولا يكتفون بالإشارة أو بالاقتصاد في العبارة، وإنما يصفون الراوي بما يستحق، فإن كان كذابا قالوا ذلك، وإن كان ممن يتفرد ولا يتابع على ما رواه قالوا: منكر الحديث، ونحو ذلك من عبارات الجرح الشديدة.
فمن أمثلة القسم الأول:
الإمام البخاري، فتجد أشد العبارات عنده: فيه نظر (^٣)، أو سكتوا
_________________
(١) "الجامع" (٤/ ٢١٢) (٣٥٠١).
(٢) "الجامع" (٣/ ٥٣٣).
(٣) معناها: أن لهذا الراوي - عنده - منكرات.
[ ١ / ٨٤ ]
عنه، أو سكتوا عنه وعن رأيه وحديثه، ونادرا ما يستعمل: كذاب. لذا قال البخاري ﵀: (إني أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا) (^١).
قال الذهبي معلقا على العبارة السابقة: (قلت: صدق ﵀ ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يضعفه، فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر، ونحو هذا. وقلَّ أَنْ يقول: فلان كذاب، أو كان يضع الحديث، حتى إنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر، فهو متهم واه.
وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدا، وهذا هو والله غاية الورع.
قال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعته - يعني: البخاري - يقول: لا يكون لي خصم في الآخرة، فقلت: إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب "التاريخ"، ويقولون: فيه اغتياب الناس، فقال: إنما روينا ذلك رواية لم نقله من عند أنفسنا، قال النبي ﷺ: "بئس مولى العشيرة" يعني: حديث عائشة) (^٢).
وقال ابن حجر: (وللبخاري في كلامه على الرجال توقٍّ زائدٌ وتحرٍّ بليغٌ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل؛ فإن أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه، ونحو هذا، وقلّ أَنْ يقول: كذاب، أو وضاع، وإنما يقول: كذبه فلان، رماه فلان، يعني بالكذب) (^٣).
وممن سار على هذا المنهج أبو زرعة، قال الذهبي: (يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل، يبين عليه الورع والمخبرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جراح) (^٤).
_________________
(١) "تاريخ بغداد" للخطيب (٢/ ١٣).
(٢) "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٤٣٩).
(٣) "هدى الساري" (٤٨١).
(٤) "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٨١).
[ ١ / ٨٥ ]
ومن الأمثلة على ذلك:
١ - سعيد بن المرزبان العبسي، أبو سعد البقال، قال أبو زرعة: لين الحديث ومدلس. قيل: هو صدوق؟ قال: نعم، كان لا يكذب (^١).
مع أن ابن معين قال: ليس بشيء لا يكتب حديثه (^٢)، وقال البخاري عنه: منكر الحديث (^٣). وقال النَّسَائِي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه (^٤).
٢ - سليمان بن أبي داود الحراني، قال أبو زرعة: لين الحديث (^٥).
قلت: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا (^٦)، وقال البخاري: منكر الحديث (^٧).
٣ - عمر بن راشد بن شجرة، قال أبو زرعة: لين الحديث (^٨).
قلت: هو واهي الحديث.
٤ - عمر بن شبيب المسلي، قال أبو زرعة: لين الحديث (^٩).
قلت: قال ابن معين: ليس بثقة. وفي رواية: ليس بشيء (^١٠)، وقال
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٤/ ٦٣).
(٢) "الكامل" لابن عدي (٥/ ٥٧٠).
(٣) "الكامل" لابن عدي (٥/ ٥٧٠).
(٤) "تهذيب الكمال" (١١/ ٥٥). وهناك من وثق سعيدا ولكن ليس من أئمة الجرح والتعديل، وقد قال الساجي عن محمود بن غيلان قال: سئل وكيع عن أبي سعد البقال، فقال: أحمد الله، كان يروي عن أبي وائل، وأبو وائل ثقة. "الجرح والتعديل" (٤/ ٦٢). قلت: وهذا تضعيف له من قبل وكيع، ولكنه تلطف في العبارة.
(٥) "الجرح والتعديل" (٤/ ١١٦).
(٦) المصدر السابق.
(٧) "التاريخ الكبير" (٤/ ١١).
(٨) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٠٧ - ١٠٨).
(٩) "الجرح والتعديل" (٦/ ١١٥).
(١٠) "تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (٣/ ٤٠٥، ٥٠٢).
[ ١ / ٨٦ ]
يعقوب بن سفيان: ليس حديثه بشيء (^١)، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، لا يحتج بروايته (^٢).
وأبو زرعة لا يخفى عليه حاله فقد بين في موضع آخر أنه واهي الحديث.
٥ - سندل عمر بن قيس، قال أبو زرعة: لين الحديث (^٣).
قلت: هو متروك الحديث، ولا يخفى على أبي زرعة أنه متروك، ولكن اقتصد في العبارة وتورّع.
وممن سار على هذا المنهج أيضا: أبو حاتم الرازي، فإنه يلاحظ على عباراته في الجرح أنه يقتصد فيها كثيرا، خاصة إذا كان الراوي من أهل الصلاح، حتى ولو كان مشهورا بالضعف، ومن الأمثلة على ذلك:
١ - عبد الواحد بن سليم المالكي، قال عنه: شيخ (^٤). مع أن الإمام أحمد والنسائي قد جرحاه جرحا شديدا (^٥).
٢ - سعيد بن محمد الوراق، خرّج له الترمذي وابن ماجه، قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي (^٦). مع أن بعض الحفاظ قال عنه: ليس بثقة (^٧).
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (٢١/ ٣٩٣).
(٢) "سنن الدارقطني" (٥/ ٧٠) (٤٠٠٠)، وهناك من وافق قوله قول أبي زرعة كالنسائي، فقال: ليس بالقوي. "الضعفاء" (ص: ١٩١).
(٣) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٢٩ - ١٣٠).
(٤) "الجرح والتعديل" (٦/ ٢١).
(٥) قال الإمام أحمد في "العلل" -رواية عبد الله- (٥٤٣٣): (حديثه حديث منكر، أحاديثه موضوعة)، وقال النَّسَائِي في "الضعفاء والمتروكين" (ص: ١٦٣): (ليس بثقة).
(٦) "الجرح والتعديل" (٤/ ٥٩).
(٧) "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص: ١٢٨).
[ ١ / ٨٧ ]
٣ - أصبغ بن نباتة، قال عنه أبو حاتم: لين الحديث (^١). قلت: وهو متروك.
٤ - أبو حمزة الثمالي، قال عنه أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به (^٢).
قلت: وهو ضعيف، وقد اتهم بالرفض.
٥ - حماد بن واقد، قال عنه أبو حاتم وأبو زرعة: لين الحديث (^٣). قلت: وهو ضعيف.
٦ - حفص بن عمر العدني، قال عنه أبو حاتم: لين الحديث (^٤). قلت: وهو ضعيف.
٧ - روح بن عطاء ابن أبي ميمونة، قال أبو حاتم: لين الحديث. قلت: ضعفه ابن معين (^٥)، وقال أحمد: منكر الحديث (^٦).
٨ - الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، قال عنه أبو حاتم: مضطرب الحديث جدا، وليس بقوي في الحديث (^٧).
وقال ابن معين: ليس بثقة، وليس بشيء. وقال مرة: ضعيف الحديث. وكذا قال ابن خراش. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال النَّسَائِي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: الأحاديث التي أمليتها للحكم عن قتادة، منه ما
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٢٠).
(٢) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٥١).
(٣) "الجرح والتعديل" (٣/ ١٥٠)، ونص كلام أبي حاتم: (حماد بن واقد ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه على الاعتبار، وهو بابة عثمان بن مطر، ويوسف ابن عطية).
(٤) "الجرح والتعديل" (٣/ ١٨٢).
(٥) "تاريخ بن معين" - رواية الدوري - (٤/ ٢٠٠) (٣٩٤٧).
(٦) "العلل" - رواية عبد الله - (٣/ ١٢) (٣٩٢٦).
(٧) "الجرح والتعديل" (٣/ ١٢٣).
[ ١ / ٨٨ ]
يتابعه عليه الثقات، ومنه ما لا يتابعه، وله غير ما ذكرت ولا أعلمه يروي عن غير قتادة إلا اليسير. وقال العقيلي: روى أحاديث لا يتابع عليها. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث جدا، له أحاديث مناكير. وقال البزار: ليس بقوي. وقال العجلي: ثقة، روى عن قتادة، ما أدري أهو بصري أو كوفي (^١).
قلت: أما توثيق العجلي فلا يلتفت إليه، وأما البزار فهو ممن يقتصد في الجرح.
٩ - سعد بن عمران بن هند بن سعد بن سهل بن حنيف، قال عنه: هو شيخ مثل الواقدي في لين الحديث وكثرة عجائبه (^٢).
قلت: ولا يخفى أن الواقدي متروك عند جمع من أهل العلم.
١٠ - أبو بكر الهذلي: قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به (^٣).
قلت: هو متروك.
١١ - الصلت بن دينار، قال عنه أبو حاتم: لين الحديث، إلى الضعف ما هو، مضطرب الحديث، يكتب حديثه (^٤).
قلت: قال ابن معين: ليس بشيء (^٥). وقال الفلاس: متروك الحديث، يكثر الغلط (^٦).
_________________
(١) ينظر: "تهذيب التهذيب" (١/ ٤٦٦).
(٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ٩٢).
(٣) "الجرح والتعديل" (٤/ ٣١٣).
(٤) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٣٨).
(٥) "تاريخ ابن معين" - رواية الدوري - (٤/ ١٢٨) (٣٥٢٠).
(٦) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٣٨)، وفيه: (متروك الحديث يكثر الغلط).
[ ١ / ٨٩ ]
١٢ - طلحة بن عمرو الحضرمي، قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي، لين الحديث عندهم (^١).
قلت: وهو متروك.
١٣ - عبد الله بن الزبير الأسدي، والد أبي أحمد، قال أبو حاتم: لين الحديث (^٢).
قلت: قال إبراهيم بن موسى: سألت أبا نعيم عن عبد الله بن الزبير فقال: لا يكتب حديثه، ولا تخبر أبا أحمد بذلك.
قال أبو زرعة: كان أبو أحمد صديقا لأبي نعيم؛ فكره أن يسوءه في أبيه، وهو ضعيف الحديث (^٣).
١٤ - عقبة بن عبد الله الأصم، قال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بقوي، وأبو هلال أحب إلينا منه، قال ابنه عبد الرحمن بعد أن نقل ذلك: (قيل لأبي: إن محمد بن عوف حكى عن أحمد بن حنبل أن عقبة الأصم ثقة، فقال: كيف بما يروي عن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه نهى عن النظر في النجوم، وحديث آخر جميعا منكرين؟) (^٤).
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٧٨).
(٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ٥٦).
(٣) المصدر السابق.
(٤) "الجرح والتعديل" (٦/ ٣١٤). تنبيه: يلاحظ على أبي حاتم الرازي ﵀ في باب التعديل وفي باب الجرح أنه يطيل العبارة في الحكم على الراوي بحيث يجمع أكثر من صفة في الحكم عليه، مثل قوله عن كثير من الرواة: ثقة صدوق، ومثله ابنه عبد الرحمن، وأحيانا يكثر من ذلك كقوله: ثقة صدوق رضا. بينما كثير من الأئمة يكتفون بصفة واحدة في الحكم عليه، وأما هو فقد يذكر ثلاث صفات، بل قد يذكر أربعًا، أو أكثر من ذلك، ومن أمثلة ذلك:
(٥) إسماعيل بن مخراق، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠١) -: منكر الحديث، مجهول.=
[ ١ / ٩٠ ]
قلت: الراجح أنه واهي الحديث.
وقد قال أبو حاتم في جمع من الرواة الذين ذكرهم البخاري في "الضعفاء": يحول من كتاب "الضعفاء"، مع أنه لا يرى توثيقهم.
ومن أشد العبارات عنده: منكر الحديث.
ومع اقتصاده في العبارة في جانب الجرح وعدم تشدده، إلا أنه في باب التعديل شديد التزكية فقلما يوثق الراوي، وهذا مما ينبغي الانتباه إليه؛ لأنَّه قد يظن أنه شديد أيضا في باب الجرح كما أنه شديد في التعديل، ولكن الأمر بخلاف ذلك، لذا وصفه الأئمة بالتشدد، كالإمام ابن تيمية فقال: (وأبو حاتم شديد التزكية) (^١)، وأبي عبد الله الذهبي، فقال: (هو جراح) (^٢)، وعبارة
_________________
(١) = ٢ - أيوب بن سيار الزهري، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٤٨) -: ضعيف الحديث، منكر الحديث، ليس بالقوي.
(٢) أشعث بن سعيد، أبو الربيع السمان، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧٢): ضعيف الحديث، منكر الحديث، سيء الحفظ، يروي المناكير عن الثقات.
(٣) إبراهيم بن أبي حبيبة، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٢/ ٨٣) -: شيخ، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث، دون إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وأحب إلي من إبراهيم بن الفضل.
(٤) الحجاج بن نصير الفساطيطي، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ١٦٧) -: منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه.
(٥) رشدين بن سعد، قال عنه - كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥١٣) -: منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث، ما أقربه من داود بن المحبر، وابن لهيعة أستر، ورشدين أضعف.
(٦) زيد بن جبيرة، قال عنه -كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٥٩) -: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا، متروك الحديث، لا يكتب حديثه.
(٧) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٩٣).
(٨) "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٨١). ولا يخفى أن الشرع قد جاء بنحو ذلك من عدم=
[ ١ / ٩١ ]
الإمام ابن تيمية أدق من عبارة الذهبي، يعلم هذا مما تقدم.
فقد قال أبو حاتم عن الإمام الشافعي وعمرو بن علي الفلاس ومسلم ابن الحجاج، قال عن كل واحد من هؤلاء: (صدوق)، مع أنهم من كبار الأئمة.
وقال ابنه عبد الرحمن: (سألت أبي عن عبد الرزاق: أحب إليك أو أبو سفيان المعمري؟ فقال: عبد الرزاق أحب إلي، قلت: فمطرف بن مازن أحب إليك أو عبد الرزاق؟ قال: عبد الرزاق أحب إلي، قلت: فما تقول في عبد الرزاق؟ قال: يكتب حديثه ولا يحتج به) (^١).
وقال أيضا عن عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري: (هو صدوق متقن، قوي الحديث، غير أنه لم يكن يحفظ، وكان له قدر عند أهل العلم).
قلت: محصل كلام أبي حاتم أنه ثقة متقن، ولكنه لم يصرح بهذا، بل ذكر من العبارات ما يظن معه أنه دون ذلك.
وأما قوله: (لم يكن يحفظ) فلعله يريد أنه لم يكن من كبار الحفاظ، بدليل أن أبا زرعة قال عنه: كان حافظا ثقة. قال ابن أبي حاتم: يعني أنه كان متقنا (^٢).
وهذا التشدد في التعديل ليس دائما ولكنه كثير، فقد قال ابن أبي حاتم: وسألته عن علي بن نصر، فوثقه وأطنب في ذكره والثناء عليه (^٣).
_________________
(١) = الغلو في مدح الشخص وبالذات إذا كان حاضرا، وبعدم المبالغة في الذم، والمتأمل في حال الناس يجدهم بعكس ذلك، فمن أحبوه بالغوا في مدحه، ومن كرهوه بالغوا في ذمه، نعوذ بالله من ذلك.
(٢) "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٩).
(٣) "الجرح والتعديل" (٥/ ١١٩).
(٤) "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٧).
[ ١ / ٩٢ ]