عند وضع خطة البحث، ومراسلة كل من: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك فهد الوطنية؛ حصلت منهما على إفادة بعدم وجود دراسة سابقة لهذا الموضوع على هذه الكيفية، ولم تُسجّل لديهم رسالة علمية بعنوان مشابه أو مقارب، وإنما هناك دراسات بحثت في الاختلاف بين المحدثين أسبابه وآثاره، منها:
١ - رسالة بعنوان: (أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها عند المحدثين) للباحث خلدون ابن محمد الأحدب، وهي رسالة قدّمت لنيل درجة الماجستير في السنة النبوية من
[ ٢٠ ]
كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لعام ١٤٠٢ هـ، وقد طُبعت في مجلدين بعنوان (أسباب اختلاف المحدثين دراسة نقدية مقارنة حول أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها)، وقدّ تناول البحث القواعد والأصول الحديثية التي اختلف المحدثون وغيرهم من الفقهاء والأصوليين فيها، وأثر هذا الاختلاف في قبول الأحاديث أو ردّها، وركّز البحث على إظهار حقيقتين علميتين هما:
أولًا: أن الاختلاف بين العلماء في قبول الأحاديث وردّها حقيقة علمية، وهي نتيجة لازمة لمقدمات سبقتها.
ثانيًا: أن هذا الاختلاف في القَبول والرّد هو اختلاف منضبط، تحكمه مجموعة ضوابط وأصول راسخة.
٢ - رسالة بعنوان: (القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين والأصوليين وأثر ذلك في قبول الأحاديث وردها) للباحثة أميرة بنت علي الصاعدي، وهي رسالة قدّمت لنيل درجة الماجستير في الكتاب والسنة من كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى لعام ١٤١٤ هـ، وقد تناولت الاختلاف بين منهج المحدثين ومنهج بعض الأصوليين في بعض القواعد الحديثية، وما ترتب على ذلك من أثر في قبول الأحاديث والعمل بها، مع دراسة مذهب كل فريق وأدلته ثم المناقشة والترجيح والمسائل التطبيقية.
وهاتان الرسالتان ركزتا على ذكر أسباب الاختلاف بين المحدثين وغيرهم في القواعد والأصول الحديثية وأثر ذلك على قبول الأحاديث أو ردّها.
في حين أن هذا البحث تناول تحرير تعريفات مصطلحات من علوم الحديث، وبيان أوجه الاتفاق والافتراق والتداخل بين هذه المصطلحات، وبيان مدى انطباق المثال المذكور للمصطلح على تعريفه.
٣ - وأثناء البحث على الشبكة العنكبوتية، وجدت بحثًا للدكتور محمد بن عمر بازمُول، يذكر فيه الأنواع الحديثية المتداخلة مع الحديث المقلوب وعنوانه (الأنواع والمصطلحات
[ ٢١ ]
الحديثية التي تتداخل مع الحديث المقلوب) حيث قام الباحث برصد واستقراء علاقة التداخل الموجودة بين الحديث المقلوب، والأنواع والمصطلحات الحديثية، حيث يذكر النوع أو المصطلح ثم يبيّن محل التداخل وصورته، وقدّم بين يدي ذلك تعريفًا موجزًا للحديث المقلوب، ويقع بحثه في حوالي ستين صفحة يُركِّز فيها على قضية التداخل بين المصطلحات- التي أوصلها إلى ثلاثين مصطلحًا أو نوعًا حديثيًّا- وبين الحديث المقلوب فقط؛ فهو يقترب من هذه الدراسة في فكرة إبراز التداخل بين المصطلحات، ولكنه يختلف من حيث الطريقة والمضمون، حيث اشتمل بحثي على اثني عشر مصطلحًا من ضمنها الحديث المقلوب، وتحريرها وفق قيود تعريف ابن الصلاح - في الغالب- وبيان أوجه الاتفاق والافتراق بين التعريفات.
كان ما سبق ذكره أثناء وضعي لخطة البحث، أما مع مكابدة فصول هذا البحث ومباحثه، فإنني قد اطّلعت على عدد لا بأس به من البحوث الأكاديمية، والمحكّمة، والتي تتعرّض لتحرير أنواع من هذه المصطلحات بشكل موسّع - وفي الغالب يكون مصطلحًا واحدًا في كل بحث-، وقد استفدت مما اطّلعت عليه من هذه البحوث، وأشرت لذلك أثناء البحث.