اشتمل تعريف ابن الصلاح للصحيح على عدد من القيود والشروط، فقد اشترط لصحة الحديث أن يكون مُسندًا، وأن يكون الإسناد متصلًا، واشترط في رواته العدالة والضبط،
_________________
(١) ابن الملقن، المقنع، ١/ ٤١.
(٢) ذكر في مقدمة كتابه التذكرة في علوم الحديث: أنها مقتضبة من المقنع، فقال: "فهذه تذكرة في علوم الحديث، يتنبه بها المبتدي، ويتبصر بها المنتهي، اقتضبتها من (المقنع) تأليفي"، وهي رسالة مختصرة في علوم الحديث. ابن الملقن، التذكرة، ١٣.
(٣) ثم أتبعه بقوله: "ومنه المتفق عليه، وهو ما أودعه الشيخان في صحيحهما". المرجع السابق، ١٤.
(٤) ابن حجر، نزهة النظر، ٦٧.
(٥) ينظر: البقاعي، النكت الوفية، ١/ ٨٠، السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٢٩، السيوطي، التدريب، ١/ ١٧٣.
[ ٥٥ ]
ونفى عنه الشذوذ والعلة، وهناك من زاد شروطًا أخرى: كاشتراط الشهرة في الرواة، واشتراط تعددهم، ونفي التدليس في روايتهم، وسيأتي إيضاح لكل قيد من هذه القيود، وبيان اتفاقهم على اشتراطها أو اختلافهم في ذلك.
وأبدأ أولًا ب قيود الصحيح عند ابن الصلاح، مؤخرةً اشتراط كونه مسندًا رغم تقدّمه في التعريف لتعلّق إيضاح المراد به بوضوح المراد في القيود الأخرى، ثم ألحقت بها القيود الزائدة على تعريف ابن الصلاح.