مُستوفى من مصنّفات المحدّثين وحدة البناء: المصنفات
يستوعب ويستقصي جميع الروايات، والطرق لكل ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قولًا، أو فعلًا، أو تقريرًا، أو صفة خُلُقية أوخَلْقية، أو سيرة؛ سواء كانت قبل بعثته، أو بعدها.
ويتضمن ما أضيف للصحابة، والتابعين، من قول، أو فعل، في جميع بطون المصنفات الحديثية المطبوعة، على اختلاف أسانيدها، واختلاف ألفاظها. تلك التي يرويها أصحابها بأسانيدهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو كانت مجردة الأسانيد، صحيحها، وسقيمها. مع تعليقات المصنفين، وتعقيباتهم، ونقولهم عن غيرهم، دون التقيد بزمن تصنيفها؛ ليكون بين يدي الباحث في جزئية الموضوع الذي يناظره: كل السنن، والآثار – التي وصلت إلينا -، والتعقيبات، والعلل، والأحكام. ليكون الحكم بعد ذلك على بينة، وبصيرة؛ فلا يخرج علينا أحد بعد ذلك بشيء ينسب إلى المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا ونكون قد أحصيناه، ويكون علماء الشأن قد نظروا فيه.
فديوان السنن والآثار - بعد اكتماله إن شاء الله - يستوعب السنة النبوية - التي وصلت إلينا - في مصنّف واحد، مرتب على أبواب الجوامع الحديثية.
ولم أتقيد بزمن تصنيف معين أتوقف عنده. لأن طول السند، أو قصره، ليس دليلًا على الصحة، أو الضعف. وقد تكون هناك أحاديث استدركت في القرون المتأخرة.
[ ٢٩ ]
ولم أقتصر على كتب الرواية الحديثية، من صِحاح، وسنن، وجوامع، ومسانيد، ومعاجم، وغيرها. بل اهتممت بكتب التاريخ، والسير، والمغازي، والتراجم، والطبقات، والكنى، والغريب، والعِلل، وبيان الدرجة، والمردود من الأحاديث؛ لأنه لا يستغنى عنها بحال في بناء موسوعة الحديث النبوي، ففيها أحاديث مروية بأسانيد متصلة. ومناظرتها مع ما يماثلها يفيدنا في معرفة المقبول، والمردود.
والتزمت أخذ النصوص من مصادرها الأصلية، لا من المصادر الآخذة عنها؛ إلا إذا كان الكتاب مفقودًا، أو مخطوطًا لم يحقق بعد، أو لم أقف عليه فيما اجتهدت؛ فأكتفي بأخذه عمن نقل عنه. أو من كتب المجاميع، والزوائد، كبعض مصادر السيوطي (٩١١هـ) في جامعه الكبير (جمع الجوامع)؛ فإن فيه مصنّفات لم نحظ بالوصول إليها، وقد أشرت إليها في ثبت المصادر.
ولم ألتفت إلى المختصرات، لأنها تحصيل حاصل، ككتاب المعتصر من المختصر، ليوسف بن موسى (٨٠٣هـ) .
ولما كانت أكثر نسخ المصنفات الحديثية في أوائل نصوصها ذكر تلميذ المصنف. وهذه طريقة المتقدمين، يذكر الراوي إسناده إلى المصنف في كل حديث. فرأيت مناسبة حذف هذا، ليكون التحديث من المصنّف مباشرة؛ مدركًا، ومعتبرًا أن بعض أحاديث المصنفات من زيادات التلامذة التي رووها عن شيوخهم مباشرة، مثبتها في مواقع وفيات التلامذة. مثال ذلك: ما زاده عبد الله بن أحمد (٢٩٠هـ)، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي (٣٦٨هـ) . فقد أوردت زيادات عبد الله في تاريخ وفاته. ووثقتها: بزيادته على مسند أبيه. والقطيعي في تاريخ وفاته (٣٦٨هـ) ووثقتها: بما زاده في مسند أحمد. أما التي وجدها التلميذ بخط شيخه، ولم يسمعها منه؛ فأوضح أن هذا من قوله، حتى لا يشتبه شيء على القارئ.
[ ٣٠ ]
وغطيت في الوقت الحاضر المصادر المطبوعة فقط - لضعف الإمكانات -. أختار أميزها تحقيقًا، مقارنًا، وموازنًا بما يستجد من طبعات محققة ممن هو أوثق علمًا، وأمهر إخراجًا، وأحسن ضبطًا؛ فأجدد تصنيفي مصححًا، ومنقحًا لما سبقها من طبعات.
واعتمدت التبويب الموضوعي المبني على الأبواب الفقهية في جميع مسارات العمل الأربعة. واهتممت بأن تكون عنونة الأبواب مقاربة لتلك التي استخدمها المحدثون فيما مضى، مع ما يستجد من عناوين تناسب العصر. مبتعدًا عن العنونة التي تحسم رأيًا فقهيًا.
وقمت بتقسيم الموضوعات إلى عشرين قسمًا رئيسًا:
القسم الأول: الإيمان
القسم الثاني: العبادات
القسم الثالث: الأسرة
القسم الرابع: المعاملات
القسم الخامس: المجتمع
القسم السادس: الأخلاق
القسم السابع: التربية
القسم الثامن: القرآن
القسم التاسع: السيرة
القسم العاشر: المغازي
القسم الحادي عشر: الوفود
القسم الثاني عشر: الفضائل
[ ٣١ ]
القسم الثالث عشر: الغذاء
القسم الرابع عشر: اللباس
القسم الخامس عشر: الطب
القسم السادس عشر: الأيمان والنذور
القسم السابع عشر: العقوبات
القسم الثامن عشر: الفتن وأشراط الساعة
القسم التاسع عشر: الجهاد
القسم العشرون: الجامع
ثم جزأت كل قسم إلى كتب، وقسمت كل كتاب إلى أبواب، بما يناسب التصنيف في حينه. وقد تضمنت بعض الأبواب فصولًا، مرتبًا نصوص الباب الواحد حسب أقدمية وَفَيَات المصنفين. موردًا عناوين كتب وأبواب النصوص المثبتة كما وردت في المصنفات التي تعنى بذلك في مقدمة الروايات، يفصلهما خط مائل. وحيثما يكون الخط مائلًا؛ فإن ما بعدها هو اسم الباب، وما قبلها اسم الكتاب. وإذا ورد الخط المائل، ولم يذكر قبله شيء؛ فهذا يعني أن الباب يتبع الكتاب السابق نفسه.
وعند عزو النصوص أثبت اسم المصنف، واسم مصنفه، ورقم الحديث، أو رقم الصفحة، أو رقم الجزء والصفحة.
ونصوص كل باب مرقمة على حِدة ترقيمًا تصاعديًا مسلسلًا، لعدم اكتمال الديوان حاليًا في طبعاته التمهيدية. وسيكون هناك ترقيم مسلسل للأحاديث والآثار من فاتحته إلى خاتمته - إن شاء الله تعالى - عند اكتمال كل قسم من الأقسام.
[ ٣٢ ]