الثقة: مَن وثَّقَه كثيرٌ، ولم يُضعَّف. ودُونَه: مَن لم يُوَثَّق ولا ضُعِّف. فإن خُرِّج (٢) حديثُ هذا في "الصحيحين"، فهو مُوَثَّق بذلك. وإن صَحَّح له مثلُ الترمذيِّ وابنِ خزيمة، فجيِّدٌ أيضًا. وإن صَحَّحَ له كالدارقطنيِّ والحاكم، فأقلُّ أحوالهِ: حُسْنُ حديثه.
وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين إطلاقُ اسم "الثقة" عَلَى: مَن لم يُجْرَح، مع ارتفاع الجهالةِ عنه. وهذا يُسمَّى: "مستورًا"، ويُسمىَّ: "محلهُّ الصدق"، ويقال فيه: "شيخ".
_________________
(١) - سقطت من (ش) .
(٢) - في (ش): "حرِّج" بالحاء، وصوابها بالخاء.
[ ٧٨ ]
وقولُهم: "مجهول"، لا يلزمُ منه جهالةُ عينِه. فإن جُهِلَ عينُه وحالُه، فأَولَى أن لا يَحتجُّوا به. وإن كان المنفردُ عنه مِن كبارِ الأثبات، فأقوى لحاله، ويَحتَجُّ بمثلِه جماعةٌ كالنَّسائيّ وابنِ حِباَّن.
ويَنْبُوعُ معرفةِ الثقات: تاريخُ البخاريِّ، وابن أبي حاتم، وابن حِبَّان، وكتابُ "تهذيب الكمال".