عَلَمٌ عَلَى ما سَقَط ذِكْرُ الصحابيّ من إسناده، فيقول التابعيُّ: قال رسول الله - ﷺ -. ويَقَعُ في المراسيل الأنواعُ الخمسةُ الماضية. فَمِن صِحاح المراسيل:
[ ٣٨ ]
- مُرسَل سعيد بن المسيَّب. و:
- مُرسَل مسروق. و:
- مُرسَل الصُّنَابِحِي. و:
- مُرسَل قيس بن (١) أبي حازم. ونحوُ ذلك.
فإنَّ المرسَل إذا صَحَّ إلى تابعيّ كبير، فهو حُجَّة عند خلق من الفقهاء. فإن كان في الرُّوَاةِ ضَعيْفٌ إلى مثلِ ابن المسيَّب، ضَعُفَ الحديثُ من قِبَلِ ذلك الرجل. وإن كان متروكًا أو ساقطًا، وَهَنَ الحديثُ وطُرح.
ويوُجَدُ في المراسيلِ موضوعاتٌ. نعم، وإن صَحَّ الإسنادُ إلى تابعيٍّ متوسّط الطبقة، كمراسيل:
_________________
(١) - هنا انتهى السقط من (ظ)، واستؤنِف الكلام.
[ ٣٩ ]
مجاهد، وإبراهيم، والشعبي. فهو مُرسَل جيّد لا بأسَ به، يقَبلُه قومٌ ويَرُدُّه آخَرون.
ومِن أوهى المراسيل عندهم: مراسيلُ الحَسَن. وأوهى من ذلك: مراسيلُ الزهري، وقتادة، وحُمَيد الطويل، من صغار التابعين. وغالبُ المحقِّقين يَعُدُّون مراسيلَ هؤلاء مُعْضَلاتٍ ومنقطِعات، فإنَّ غالبَ رواياتِ هؤلاء عن تابعيٍّ كبير، عن صحابيّ. فالظنُّ بِمُرْسِلِه (١) أنه أَسقَطَ من إسنادِه اثنين.