وهي الكتب التي تُروى بالأسانيد من المؤلف إلى النبي - ﷺ -،ومنها كتب اشتملت على جميع أبواب الدين، وأخرى على أغلب أبواب الدين، وثالثة اشتملت على باب ٍأو بعض أبواب الدين.
*الفرع الأول: كتب اشتملت على جميع أبواب الدين، ومنها:
أولًا-الجوامع: مفردها جامع: وهو كتاب جمع الأبواب الفقهية والسير والمغازي والتوحيد وغيرها من فنون العلم: ومنها:
١ - الجامع لمعمر بن راشد البصري ت (١٥٣هـ).
٢ - الجامع لسفيان الثوري ت (١٦١هـ).
٣ - الجامع لعبد الله بن وهب ت (١٩٧هـ).
٤ - الجامع لسفيان بن عيينة ت (١٩٨هـ).
٥ - الجامع لعبد الرزاق بن همام الصنعاني ت (٢١١هـ).
٦ - مسند الدارمي لعبد الله بن محمد الدارمي ت (٢٥٥هـ)،ويسمى سنن الدارمي، والصواب أنه مسند (١).
٧ - الجامع المختصر من السنن عن رسول الله - ﷺ - ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل. لأبي عيس الترمذي ت (٢٧٩هـ)،ويسمى اختصارًا: (جامع الترمذي)، وأحيانًا: (سنن الترمذي).
وغيرها كثير.
_________________
(١) ينظر للفائدة: التقييد والإيضاح، الحافظ العراقي ص٥٦.
[ ٦ ]
ثانيًا- الصحاح: جمع صحيح: وهو كتاب التزم صاحبه ألا يدخل فيه إلا الحديث الصحيح، ولا يعني من وجود الحديث في هذا الكتاب الجزم بصحته، خلا صحيحي البخاري ومسلم لتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول، ومنها:
١ - الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه، لمحمد بن إسماعيل البخاري ت (٢٥٦هـ)،ويسمى اختصارًا صحيح البخاري، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وقد تلقته الأمة بالقبول.
٢ - المسند الصحيح، للإمام مسلم بن حجاج النيسابوري ت (٢٦١هـ) والمسمى (صحيح مسلم)،وهو ثاني كتاب بعد صحيح البخاري في الصحة وهو مما تلقته الأمة بالقبول.
٣ - المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في المسند ولا جرح في النقلة، لمحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ت (٣١١هـ)،والمسمى (صحيح ابن خزيمة).
٤ - المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها، لمحمد بن حبان البستي ت (٣٥٤هـ)،والمسمى (صحيح ابن حبان).
ثالثًا-المستخرجات: وهو أن يأتي المصنف إلى أحاديث كتاب من كتب السنة المسندة ويروي أحاديثه بأسانيده هو، من غير طريق صاحب الأصل، فيجتمع مع صاحب الأصل في طبقة من طبقات السند في شيخه أو فيمن فوقه ولو إلى الصحابي، لأغراض كثيرة كطلب علو الإسناد، أو تقوية الحديث الأصل بتعدد طرقه وهكذا، والمستخرجات لا تتضمن إلا المرفوع من الحديث فقط، ومنها:
١ - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي بكر الإسماعيلي ت (٢٩٥هـ).
٢ - مختصر المسند الصحيح المؤلف على مسلم، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ت (٣١٦هـ)،والمعروف بـ (مستخرج أبي عوانة).
٣ - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي نعيم الأصفهاني (٤٣٠هـ).
[ ٧ ]
٤ - المسند المستخرج على صحيح مسلم، لأبي نعيم.
٥ - المستخرج على الجامع الصحيح، لأحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني ت (٤١٠هـ).
٦ - المستخرج على سنن أبي داود، لمحمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي ت (٣٣٠هـ).
رابعًا- المستدركات: كتب يقصد مؤلفها استدراك أحاديث على كتاب معين أو أكثر –كصحيح البخاري أو مسلم أو كليهما مثلًا-مما يظن أنها على شرطه أو شرطهما. وهي قليلة جدًا، منها:
- الإلزامات، لعلي بن عمر الدارقطني ت (٣٨٥هـ).
- المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري ت (٤٠٥هـ).
- الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، لمحمد بن عبد الواحد المقدسي، أبي عبد الله ضياء الدين الحنبلي ت (٦٤٣هـ) (١).
وهذه المستدركات ليست من قبيل الصحاح، إذ فيها الصحيح والحسن والضعيف، بل والموضوع، ولا سيما مستدرك الحاكم الذي حشاه بالأحاديث المنكرة والمعلولة، فلا يلتفت إلى تصحيحه أو موافقة الذهبي له، فإنما لخصه الذهبي في ابتداءٍ كما قال الذهبي: "في المستدرك شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد
_________________
(١) وقد يصلح أن يسمى مسندا، وصحيحا، ومعجمًا، وهو غير تام مات ﵀ ولم يتمه.
[ ٨ ]
أفردت منها جزءً، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته، ويعوز عملا وتحريرا" (١).
*الفرع الثاني: كتب اشتملت على أغلب أبواب الدين، ومنها:
أولًا- السنن: وهي كتب يرتبها المصنف على حسب الأبواب الفقهية، وتتضمن أحاديث الأحكام غالبًا وليس فيها شيء من الآثار، ومنها:
١ - السنن، لسعيد بن منصور الخراساني ت (٢٢٧هـ).
٢ - السنن، لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (٢٧٣هـ)،والمشهور بسنن ابن ماجه.
٣ - السنن، لأبي داود السجستاني ت (٢٧٥هـ) والمشهور بسنن أبي داود.
٤ - السنن، لأحمد بن شعيب النسائي ت (٣٠٣هـ)،ويسمى سنن النسائي، أو (المجتبى) أو (المجتنى).
٥ - السنن الكبرى للنسائي نفسه.
٦ - السنن، لعلي بن عمر الدارقطني ت (٣٨٥هـ).
٧ - السنن الكبرى، لأحمد بن الحسين البيهقي ت (٤٥٨هـ).
٨ - السنن الصغرى، للبيهقي.
ثانيًا- المسانيد: وهي التي ترتب فيها الأحاديث على حسب اسم الصحابي الذي يرويها، ويرتب الصحابة بحسب أفضليتهم أو سابقتهم، ومنها (٢):
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٦٧،وقد كتب الأخ الحبيب ورفيق طلب العلم الشيخ الدكتور عزيز رشيد الدايني -رحمه الله تعالى- بحثًا نفيسًا: (منهج الذهبي في تلخيص مستدرك الحاكم)،فلينظر، والشيخ عزيز الدايني من أفذاذ طلبة العلم في العراق، رافقنا في طلب العلم مع خيرة طلبة العلم آنذاك وهو من الدعاة والخطباء اللامعين، ومن القراء المتقنين، اغتالته يد الغدر في بغداد عام ٢٠٠٦م، نسأل الله أن يتقبله في الشهداء، له مؤلفات مفيدة.
(٢) ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص ٢٠.
[ ٩ ]
١ - المسند، لأبي حنيفة النعمان بن ثابت ت (١٥٠هـ).
٢ - المسند، لعبد الله بن المبارك المروزي ت (١٨١هـ).
٣ - المسند، لمحمد بن إدريس الشافعي ت (٢٠٤هـ).
٤ - المسند: لعبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي ت (٢١٩هـ).
٥ - المسند، لأحمد بن حنبل الشيباني ت (٢٤١هـ).
وغيرها كثير.
ثالثًا- المعاجم: هي أن ترتب الأحاديث على اسم الصحابي ولكن حسب حروف الهجاء، ومنها:
١ - المعجم الكبير، لسليمان بن أحمد اللخمي الطبراني ت (٣٦٠هـ).وهذا مرتب حسب أسماء الصحابة.
٢ - المعجم الأوسط، للطبراني. وهو مرتب حسب أسماء شيوخه.
٣ - المعجم الصغير، للطبراني. وهذا مرتب حسب أسماء شيوخه.
رابعًا- المصنفات: كتب مرتبة على الأبواب الفقهية، وتشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، منها:
١ - المصنف، لعبد الرازق بن همام الصنعاني ت (٢١١هـ).
٢ - المصنف، لابن أبي شيبة، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (٢٣٥هـ).
خامسًا- الموطّآت: هي كتب مصنفة على أبواب الفقه، وتشمل المرفوعات والموقوفات والمقطوعة، فهي كالمصنف، واختلافهما اختلاف تسمية فقط، ويقصد مصنفها تسهيل السنة على الناس، لذا سميت بالموطآت، وقيل إنّ الإمام مالكًا عرضه على سبعين من فقهاء المدينة فوافقوه وتواطؤوا عليه. ومنها:
[ ١٠ ]
١ - الموطأ، لمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني ت (١٥٨هـ) (١).
٢ - الموطأ، لمالك بن أنس المدني ت (١٧٩هـ).
*الفرع الثالث: كتب مصنفة على بابٍ أو بعض أبواب الدين، ومنها:
الأجزاء الحديثية: ويجمع فيها الأئمة أحاديث خاصة بمسألة معينة أو مراد معين، كأن تكون في العقيدة أو في الفقه أو في الزهد أو في السيرة .. وهكذا، ففي العقيدة مثلًا:
١ - الإيمان، لعبد الله بن أبي شيبة ت (٢٣٥هـ).
٢ - التوحيد، لمحمد بن إسحاق بن خزيمة ت (٣١١هـ).
وفي الفقه مثلًا:
١ - الأشربة، لأحمد بن حنبل ت (٢٤١هـ).
٢ - رفع اليدين، لمحمد بن إسماعيل البخاري ت (٢٥٦هـ).
٣ - القراءة خلف الإمام، لأحمد بن الحسين البيهقي ت (٤٥٨هـ).
وفي الزهد مثلًا:
١ - الزهد، لعبد الله بن المبارك ت (١٨١هـ).
٢ - الزهد، لأحمد بن حنبل ت (٢٤١هـ).
٣ - الزهد، لهناد بن السري (٢٤٣هـ).
ب - الأمالي: وهي أن يجلس الشيخ ويملي على تلاميذه أحاديث في باب معين أو أبواب متفرقة بإسناده إلى رسول الله - ﷺ - وقد يكون الإملاء في يوم معين كيوم الجمعة أو الاثنين .. وهكذا. ومنها:
_________________
(١) وهو مفقود، قال الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٨٢:"ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج "،ونقل السيوطي في تدريب الراوي ١/ ٨٩،والصنعاني في توضيح الأفكار ١/ ٤٩:" لابن أبي ذئب موطأ أكبر من موطأ مالك بأضعاف حتى قيل لمالك: ما الفائدة في تصنيفك؟ فقال: ما كان لله بقي ".
[ ١١ ]
١ - الأمالي، للحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي ت (٣٣٠هـ).
٢ - الأمالي، لأبي القاسم، ابن بشران البغدادي ت (٤٣٠هـ).
٣ - الأمالي، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت (٨٠٦هـ).
هذه باختصار أهم المصادر الأصلية للحديث النبوي.