وَأَدَاءُ الحَدِيثِ: إِبْلَاغُهُ إِلَى الغَيْرِ.
وَلِقَبُولِ الأَدَاءِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا: العَقْلُ، وَالبُلُوغُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَدَالَةُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ.
وَصِيَغُ الأَدَاءِ: مَا يُؤَدَّى بِهَا الحَدِيثُ.
وَلَهَا مَرَاتِبُ:
الأُولَى: (سَمِعْتُ)، وَ(حَدَّثَنِي): إِذَا سَمِعَ وَحْدَهُ مِنَ الشَّيْخِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؛ قَالَ: (سَمِعْنَا)، وَ(حَدَّثَنَا).
وَالثَّانِيَةُ: (قَرَأْتُ عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنِي): إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ.
وَالثَّالِثَةُ: (قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ)، وَ(قَرَأْنَا عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنَا): إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ يَسْمَعُ.
وَالرَّابِعَةُ: (أَخْبَرَنِي إِجَازَةً)، وَ(حَدَّثَنِي إِجَازَةً)، وَ(أَنْبَأَنِي)، وَ(عَنْ فُلَانٍ): إِذَا رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.
[ ١٤ ]
وهَذَا عِنْدَ المُتَأَخِّرِينَ، أَمَّا المُتَقَدِّمُونَ فَيَرَوْنَ أَنَّ (حَدَّثَنِي) وَ(أَخْبَرَنِي) وَ(أَنْبَأَنِي) بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُؤَدِّي بِهَا مَنْ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ.
وَبَقِيَ صِيَغٌ أُخْرَى تَرَكْنَاهَا؛ حَيْثُ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِأَنْوَاعِ التَّحَمُّلِ بِهَا.