وَيَنْقَسِمُ الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ إِلَى: مَرْفُوعٍ، وَمَوْقُوفٍ، وَمَقْطُوعٍ.
١ - فَالمَرْفُوعُ: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
وَيَنْقَسِمُ إِلَى: مَرْفُوعٍ صَرِيحًا، وَمَرْفُوعٍ حُكْمًا.
فَالمَرْفُوعُ صَرِيحًا: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفْسِهِ مِنْ: قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ، أَوْ تَقْرِيرٍ، أَوْ وَصْفٍ فِي خُلُقِهِ أَوْ خِلْقَتِهِ.
وَالمَرْفُوعُ حُكْمًا: مَا كَانَ لَهُ حُكْمُ المُضَافِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ:
الأَوَّلُ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الرَّأْيِ وَلَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا، وَلَا مَعْرُوفًا قَائِلُهُ بِالأَخْذِ عَنِ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ.
وَالثَّانِي: فِعْلُ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الرَّأْيِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يُضِيفَ الصَّحَابِيُّ شَيْئًا إِلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ عَلِمَ بِهِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَقُولَ الصَّحَابِيُّ عَنْ شَيْءٍ بِأَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ.
[ ١١ ]
فَإنْ قَالَهُ تَابِعِيٌّ فَقِيلَ: مَرْفُوعٌ، وَقِيلَ: مَوْقُوفٌ.
وَالخَامِسُ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: (أُمِرْنَا)، أَوْ (نُهِينَا)، أَوْ (أُمِرَ النَّاسُ) وَنَحْوُهُ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى شَيْءٍ بِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، وَكَذَا لَوْ حَكَمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى شَيْءٍ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ.
وَالسَّابِعُ: قَوْلُهُمْ عَنِ الصَّحَابِيِّ: (رَفَعَ الحَدِيثَ) أَوْ (رِوَايَةً).
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالُوا عَنِ الصَّحَابِيِّ: (يَأْثُرُ الحَدِيثَ)، أَوْ (يَنْمِيهِ)، أَوْ (يَبْلُغُ بِهِ) وَنَحْوَهُ.
٢ - وَالمَوْقُوفُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.