وَتَحَمُّلُ الحَدِيثِ: أَخْذُهُ عَمَّنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ.
وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: التَّمْيِيزُ، وَالعَقْلُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ.
[ ١٣ ]
وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ؛ فَمِنْهَا:
١ - السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَأَرْفَعُهُ: مَا يَقَعُ إِمْلَاءً.
٢ - وَالقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ، وَيُسَمَّى: (العَرْضَ).
٣ - وَالإِجَازَةُ، وَهِيَ: أَنْ يَأْذَنَ الشَّيْخُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً.
وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا ثَلاثَةُ شُرُوطٍ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ بِهِ مَعْلُومًا؛ إِمَّا بِالتَّعْيِينِ أَوِ التَّعْمِيمِ.
فَإِنْ كَانَ المُجَازُ بِهِ مُبْهَمًا: لَمْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ بِهَا.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مَوْجُودًا.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مُعَيَّنًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ.
فَإِنْ كَانَ عَامًّا: لَمْ تَصِحَّ الإِجَازَةُ.
وَقِيلَ: تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ، وَغَيْرِ المُعَيَّنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.