وهو ما ذهب إليه بعض العلماء من أن الحديث القدسي لفظه من عند النبي -ﷺ، ومعناه هو الذي أوحي به من الله ﵎.
وعلى هذا يكون الفرق بينه وبين الحديث النبوي: أن معنى الحديث النبوي قد يكون بالوحي وقد يكون بالاجتهاد، والذي عليه المحققون من العلماء أن النبي -ﷺ- يجتهد لكنه لا يقر على الخطأ بل لا بد أن ينزل الوحي من الله مصوبا ومنبها.
وإذا اجتهد النبي -ﷺ- وسكت عن اجتهاده الوحي كان ذلك بمثابة الموحى به، وأما الحديث القدسي ففيه التنصيص على أنه بوحي من الله وبكون الفرق بينه وبين القرآن الكريم حينئذ هي الفروق التسعة التي ذكرناها في القول الأول من باب أولى.
ونزيد هنا فرقا عاشرا: وهو أن القرآن الكريم لفظه من عند الله قطعا، وأما الحديث القدسي فلفظه من عند النبي -ﷺ، والله أعلم.
[ ٢١٨ ]