المقلوب: اسم مفعول من (قَلَبَ)، ومعناه: تحويل الشيء عن وجهه، وقَلَبَه يَقلِبُه قَلْبًا، وَقَدْ انقلب وقَلَب الشيء وقَلَّبه.
تقول: قلبت الشيء فانقلب: إذا كببته، وقلّبه بيده تقليبًا، وكلام مقلوب: ليس عَلَى وجهه، والقَلْبُ: صرفك إنسانًا تَقْلِبُه عن وجهه الَّذِيْ يريد، وقلّب الأمور: بحثها ونظر في عواقبها، ومنه قوله تَعَالَى: ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ (١)، وتَقلَّب في الأمور والبلاد: تصرف فِيْهَا كيفما شاء، وفي التنْزيل: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ (٢) .
وَقَالَ ابن فارس: «القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما يدل عَلَى خالص الشيء وشريفه، والآخر عَلَى ردِّ شيء من جهة إلى جهة» .
ومنه المثل العربي: ««أَقْلِبْ قَلاّب» يضرب لِمَنْ تفرط مِنْهُ سقطة، فيتلافاها بقلبها إلى غَيْر معناها» (٣) .
أما في الاصطلاح: فهو الْحَدِيْث الَّذِيْ أبدل فِيْهِ راويه شَيْئًا بآخر في السند أو في الْمَتْن عمدًا أو سهوًا (٤)
_________________
(١) التوبة: ٤٨.
(٢) غافر: ٤. وانظر: الصحاح ١/٢٠٥، ولسان العرب ١/٤٧٩، والنكت الوفية ١٩٠/ب، وتاج العروس ٤/٦٨ (قلب) .
(٣) انظر: المستقصى في أمثال العرب ١/٢٨٦ (١٢٢٠) .
(٤) أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء: ٣١١. وانظر في المقلوب: مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: ٩١، وفي طبعتنا: ٢٠٨، والإرشاد ١/٢٦٦-٢٧٢، والتقريب: ٨٦-٨٧ وفي طبعتنا: ١٢٨، والاقتراح:٢٣٦، والمنهل الروي: ٥٣، والخلاصة: ٧٦، والموقظة: ٦٠، واختصار علوم الْحَدِيْث: ٨٧، وشرح التبصرة والتذكرة ١/٢٨٢، وطبعتنا ١/٣١٩، ونزهة النظر: ١٢٥، والمختصر: ١٣٦، وفتح المغيث ١/٢٥٣، وألفية السيوطي: ٦٩-٧٢، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: ٢٢٥، وفتح الباقي ١/٢٨٢، وتوضيح الأفكار ٢/٩٨، وظفر الأماني: ٤٠٥، وقواعد التحديث: ٢٣٠.
[ ١٠٩ ]
العلاقة بَيْنَ المعنى اللغوي والاصطلاحي:
نلاحظ أن معنى القلب متوافر في المعنى الاصطلاحي، فهو في اللغة تغيير الشيء عن وجهه، فسميَ بِهِ هَذَا الفعل في الاصطلاح فكأن الرَّاوِي قلب الْحَدِيْث وأخرجه عن وجهه الصَّحِيْح، عمدًا كَانَ فعله أم سهوًا.
المطلب الثاني: أنواعه
القلب يقع تارة في الْمَتْن وتارة في السند وتارة فيهما، وعليه فيمكننا جعله عَلَى ثلاثة أنواع (١):
الأول: القلب في الْمَتْن.
الثاني: القلب في الإسناد.
الثالث: القلب في الْمَتْن والإسناد.
النوع الأول: القلب في المتن
وَهُوَ أن يقع الإبدال في متن الْحَدِيْث لا في سنده، وَهُوَ قسمان (٢):
الأول: أن يبدل في متن الْحَدِيْث بالتقديم والتأخير:
بحيث يَكُوْن التغيير إما بتقديم جملة عَلَى جملة، أو كلمة عَلَى جملة، فإما أن يزيد لفظًا من خارج الْحَدِيْث فهو مدرج لا مقلوب.
مثاله: ما روي من طريق علي بن عثمان اللاحقي (٣)، عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كَانَ قبلكم اختلافهم عَلَى أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوه، وإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه ما استطعتم» (٤) .
_________________
(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/٣١٩ طبعتنا فما بعدها، ونزهة النظر: ١٢٥-١٢٦، وفتح الباقي ١/٢٩٧ طبعتنا، وتوجيه النظر ٢/٥٧٧.
(٢) انظر: حاشية مُحَمَّد محيي الدين عَلَى توضيح الأفكار ٢/١٠١.
(٣) هُوَ عَلِيّ بن عثمان بن عَبْد الحميد اللاحقي الرقاشي: ثقة، توفي (٢٢٩هـ) . الجرح والتعديل ٦/١٩٦، والثقات ٨/٤٦٥.
(٤) هَذِهِ الرِّوَايَة عِنْدَ الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢٧٣٦) .
[ ١١٠ ]
فهذا الْحَدِيْث مقلوب في متنه. والذي تفرد بقلبه عن حماد بن سلمة هُوَ علي بن عثمان اللاحقي، إذ روي هَذَا الْحَدِيْث من طريق وكيع (١)،وعبد الرحمان بن مهدي (٢) كلاهما عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كَانَ قبلكم بسؤالهم، واختلافهم عَلَى أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فاتبعوه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» فالصواب الرِّوَايَة الثانية، وتابع حماد بن سلمة عَلَى الرِّوَايَة الثانية عن مُحَمَّد بن زياد: شعبة (٣)، والربيع بن مُسْلِم (٤) القرشي (٥) فرووه عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة برواية الثانية.
_________________
(١) عِنْدَ أحمد ٢/٤٤٧.
(٢) عِنْدَ أحمد ٢/٤٦٧.
(٣) عِنْدَ ابن الجعد (١١٧٢)، وإسحاق بن راهويه (٩١)، وأحمد ٢/٤٥٦، ومسلم ٧/٩١ (١٣٣٧) (١٣١) .
(٤) هُوَ الربيع بن مُسْلِم القرشي الجمحي، أبو بكر البصري: ثقة، توفي سنة (١٦٧ هـ) . تهذيب الكمال ٢/٤٦٥ (١٨٥٦)، والكاشف ١/٣٩٢ (١٥٤٠)، والتقريب (١٩٠١) .
(٥) عِنْدَ إسحاق بن راهويه (٦٠)، وأحمد ٢/٥٠٨، ومسلم ٤/١٠٢ (١٣٣٧) (٤١٢)، والنسائي ٥/١١٠ وفي الكبرى، لَهُ (٣٥٩٨)، وابن خزيمة (٢٥٠٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٦) ، وابن حبان (٣٧٠٤) (٣٧٠٥)، والدارقطني ٢/٢٨١، والبيهقي ٤/٣٢٦.
[ ١١١ ]
كَمَا أن علي بن عثمان اللاحقي قَدْ قلب الإسناد والمتن في موقع آخر فَقَدْ رَوَى الْحَدِيْث عن حماد بن سلمة، عن أيوب وهشام، عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة برواية الأولى المقلوبة الْمَتْن فَقَدْ خالف هنا وكيعًا، وعبد الرحمان بن مهدي اللذِيْنَ روياه عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، برواية الثانية كما مَرَّ، فعلي بن عثمان خالف هنا من هم أحفظ مِنْهُ عددًا وحفظًا أَيْضًا وخالفهم هنا في السند والمتن، كَمَا أن هَذَا الْحَدِيْث لَمْ يروَ من طريق مُحَمَّد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة، إلا من رواية علي بن عثمان، فَقَدْ روي من عدة تابعين عن أبي هُرَيْرَة وليس فِيْهِمْ مُحَمَّد بن سيرين (١)
_________________
(١) إذ روي من طريق مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة كَمَا تقدم تخريجه. وروي من طريق أَبي سلمة بن عَبْد الرحمان وسعيد بن المسيب كَمَا أخرجه مُسْلِم ٧/٩١ (١٣٣٧)
(٢) ، والطحاوي في شرح المشكل (٥٤٨) (٥٥١) (٥٥٢)، عن أبي سلمة وحده وروي من طريق أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه أحمد ٢/٣٥٥ و٤٩٥، ومسلم ٧/٩١ (١٣٣٧) (١٣١)، وابن ماجه (١) و(٢)، والترمذي (٢٦٧٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٥٤) (٥٥٣) .= = وروي من طريق الأعرج عن أَبِي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه مالك في الموطأ (٩٩٦) برواية مُحَمَّد بن الحسن الشيباني، والشافعي في المسند (١٨٠٢) بتحقيقنا، والحميدي (١١٢٥)، وأحمد ٢/٢٥٨، والبخاري ٩/١١٦ (٧٢٨٨)، ومسلم ٧/٩١ (١٣٣٧) (١٣١)، وأبو يعلى (٦٣٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٤٩) (٥٥٠)، وابن حبان (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) . وروي من طريق الحارث عم الحارث بن عَبْد الرحمان بن عَبْد الله، عن أبي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه أبو يعلى
(٣) . وروي من طريق عَبْد الرحمان بن أبي عمرة، عن أبي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه أحمد ٢/٤٨٢. وروي من طريق عجلان، عن أبي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه الشَّافِعِيّ في المسند (١٨٠١) بتحقيقنا، والحميدي (١١٢٥)، وأحمد ٢/٢٤٧ و٤٢٨ و٥١٧، وابن حبان (١٨) (٢١٠٦) . وروي من طريق همام بن منبه، عن أبي هُرَيْرَة كَمَا أخرجه عَبْد الرزاق (٢٠٣٧٤)، واحمد ٢/٣١٣، ومسلم ٧/٩١ (١٣٣٧) (١٣١)، وابن حبان (٢٠) (٢١) (٢١٠٥)، والبغوي في شرح السنة (٩٨) (٩٩) . فجميعهم رووه عن أبي هُرَيْرَة وفيه جعلوا إعطاء الاستطاعة عَلَى القيام بالعمل المأمور بالقيام بِهِ ووجوب عدم إتيان العمل المنهي عَنْهُ مطلقًا كَمَا في الرِّوَايَة الثانية وهذا يدل عَلَى خطأ راويه علي بن عثمان.
[ ١١٢ ]
ومثاله: ما سبق في نوع المدرج (١) في حَدِيْث عَبْد الله بن مسعود، إِذْ روي مقلوبًا من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عَبْد الله بن مسعود، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ - كلمة وقلت أخرى، قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «من مات لا يشرك بالله شَيْئًا دخل الجنة» قَالَ: وقلت أنا: من مات يشرك بالله شَيْئًا دخل النار (٢) .
فَقَدْ خالف أَبُو معاوية بقية الرُّوَاة عن الأعمش، إِذْ رَوَاهُ عَنْهُ:
أبو حمزة السكري (٣): عِنْدَ البخاري (٤) .
حفص بن غياث: عِنْدَ البخاري (٥)، وابن منده (٦) .
شعبة: عِنْدَ الطيالسي (٧)، وأحمد (٨)، والنسائي (٩)، وابن خزيمة (١٠)، والشاشي (١١)، والخطيب (١٢) .
_________________
(١) صفحة:
(٢) أخرجه من هَذِهِ الطريق مقلوبًا: أحمد ١/٣٨٢ و٤٢٥، وأبو يعلى (٥١٩٨) من طريق أبي خيثمة، وابن خزيمة في التوحيد: ٣٥٩ من طريق أبي موسى، وأيضًا: ٣٥٩ من طريق سلم بن جنادة، جميعهم من طريق أبي معاوية بهذه الرِّوَايَة. وخالفهم أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن أبي معاوية عَلَى الصواب أخرجه ابن منده في " الإيمان " (٦٩) .
(٣) هُوَ مُحَمَّد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري: ثقة فاضل، توفي سنة (١٦٧هـ)، وَقِيْلَ: (١٦٨هـ) . تهذيب الكمال ٦/٥٣٦ (٦٢٤٤)، والكاشف ٢/٢٢٦ (٥١٨٤)، والتقريب (٦٣٤٨) .
(٤) في صحيحه ٦/٢٨ (٤٤٩٧) .
(٥) في صحيحه ٢/٩٠ (١٢٣٨) .
(٦) في الإيمان (٧٠) .
(٧) في مسنده (٢٥٦) .
(٨) في مسنده ١/٤٤٣ و٤٦٢ و٤٦٤.
(٩) في الكبرى (١١٠١١) .
(١٠) في التوحيد: ٣٤٦ و٣٥٩.
(١١) في مسنده (٥٥٨) و(٥٦٠) .
(١٢) في الفقيه والمتفقه: ١١٨.
[ ١١٣ ]
عَبْد الله بن نمير (١): عِنْدَ أحمد (٢)، ومسلم (٣)، وابن خزيمة (٤)، والشاشي (٥)، وابن منده (٦) .
عَبْد الواحد بن زياد: عِنْدَ البخاري (٧)، وابن منده (٨) .
وكيع بن الجراح: عِنْدَ أحمد (٩)، ومسلم (١٠)، وابن منده (١١) .
جميعهم عن الأعمش، عن شقيق، عن عَبْد الله بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «من مات يشرك بالله شَيْئًا دخل النار» وقلت أنا: من مات لا يشرك بالله شَيْئًا دخل الجنة.
_________________
(١) هُوَ عَبْد الله بن نمير الهمداني الخارفي، أبو هشام الكوفي: ثقة صاحب حَدِيْث من أهل السنة، توفي سنة (١٩٩ هـ) . تهذيب الكمال ٤/٣٠٦ (٣٦٠٦)، والكاشف ١/٦٠٤ (٣٠٢٤)، والتقريب (٣٦٦٨) .
(٢) في مسنده ١/٤٢٥.
(٣) في صحيحه ١/٦٥ (٩٢) (١٥٠) .
(٤) في التوحيد: ٣٦٠.
(٥) في مسنده (٥٥٩) .
(٦) في الإيمان (٦٦) و(٦٧) .
(٧) في صحيحه ٨/١٧٣ (٦٦٨٣) .
(٨) في الإيمان (٧١) .
(٩) في مسنده ١/٤٤٣.
(١٠) في صحيحه ١/٦٥ (٩٢) (١٥٠) .
(١١) في الإيمان (٦٧) و(٦٨) . = = ووقع في رِوَايَة أبي عوانة ١/١٧ مقلوبًا من طريق علي بن حرب عن وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبْد الله، بِهِ. وعلى هَذَا فيصلح هَذَا مثالًا لما قلب سنده ومتنه، إلا أن الحافظ ابن حجر قَالَ: «لَمْ تختلف الروايات في " الصحيحين " في أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد، وزعم الحميدي في " الجمع " وتبعه مغلطاي في شرحه ومن أخذ عَنْهُ، أن في رِوَايَة مُسْلِم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس وَكَانَ سبب الوهم في ذَلِكَ ما وقع عِنْدَ أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس، لَكِنْ بيّن الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع في البخاري» . فتح الباري ٣/١١١.
[ ١١٤ ]
أضف إلى ذَلِكَ أن عاصم بن أبي النجود (١)، وسيار (٢)، والمغيرة (٣)، رووا هَذَا الْحَدِيْث عن شقيق، عن عَبْد الله بن مسعود باللفظ الصَّحِيْح.
وبهذا يَكُوْن أبو معاوية قَدْ خالف الرُّوَاة الأكثر مِنْهُ عددًا في رِوَايَة هَذَا الْحَدِيْث مقلوبًا، لذا قَالَ ابن خزيمة: «وشعبة وابن نمير أولى بمتن الخبر من أبي معاوية وتابعهما أَيْضًا سيار أبو الحكم (٤)، عن أبي وائل، عن عَبْد الله» (٥) .
وَقَالَ الحافظ ابن حجر نقلًا عن الإسماعيلي: «إنما المحفوظ أن الَّذِيْ قلبه أبو معاوية وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في " صحيحه "، والصواب رِوَايَة الجماعة» (٦) . ثُمَّ قَالَ: «وهذا هُوَ الَّذِيْ يقتضيه النظر؛ لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن وجاءت السنة عَلَى وفقه، فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف جانب الوعد فإنه في محل البحث إِذْ لا يصح حمله عَلَى ظاهره» (٧) .
_________________
(١) عِنْدَ أحمد ١/٤٠٢ و٤٠٧، وأبي يعلى (٥٠٩٠)، والطبراني في الكبير (١٠٤١٠) و(١٠٤١٦)، وفي الأوسط (٢٢٣٢)، والخطيب في الفصل ١/٢١٩-٢٢٢، وَقَدْ فصّلنا القَوْل فِيْهَا في بحث (المدرج) .
(٢) عِنْدَ أحمد ١/٣٧٤. لَكِنْ وقع عِنْدَ ابن منده في " الإيمان " (٧٣) من طريق أبي الربيع، عن هشيم، عن سيار ومغيرة، عن أَبِي وائل، عن عَبْد الله، بِهِ. مقلوبًا عَلَى نفس رِوَايَة أبي معاوية. قَالَ ابن منده عقبه: «فحديث هشيم عن سيار ومغيرة خلاف رِوَايَة الأعمش ورواية أبي عوانة، عن مغيرة» .
(٣) عِنْدَ أحمد ١/٣٧٤، وابن حبان (٢٥١)، وابن منده (٧٢) .
(٤) سيار أبو الحكم العَنَزي، ويقال: البصري: ثقة، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يروي عن طارق بن شهاب،توفي سنة (١٢٢ هـ) . الثقات ٦/٤٢١، وتهذيب الكمال ٣/٣٥١ (٢٦٥٥)، والتقريب (٢٧١٨) .
(٥) التوحيد: ٣٦٠.
(٦) فتح الباري ٣/١١١.
(٧) فتح الباري ٣/١١١.
[ ١١٥ ]
الثاني: أن يبدل الرَّاوِي عامدًا سند متنٍ
بأن يجعله لمتن آخر، ويجعل للمتن الأول سندًا آخر، ودافع هَذَا الفعل أحد
أمرين (١):
١. إما بقصد الإغراب وفاعل ذَلِكَ داخل في صنف الوضاعين ملحقًا بالكذابين (٢) .
مثاله: ما رواه عمرو بن خالد الحراني (٣)، عن حماد بن عمرو النصيبي (٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة مرفوعًا: «إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤوهم بالسلام الْحَدِيْث» (٥) .فهذا حَدِيْث قلبه حماد بن عمرو فجعله عن الأعمش، عن أبي صالح، وإنما هُوَ مشهور بسهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح (٦)، هكذا رَوَاهُ الناس، عن سهيل، مِنْهُمْ:
أبو بكر بن عياش: عِنْدَ الطحاوي (٧) .
جرير بن عَبْد الحميد: عِنْدَ مُسْلِم (٨)، والبيهقي (٩) .
خالد بن عَبْد الله (١٠)
_________________
(١) انظر: النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٦٤.
(٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/٣٢٠ طبعتنا.
(٣) هُوَ عَمْرو بن خالد بن فرّوخ التميمي، ويقال: الخزاعي، أبو الحسن الحراني، نزيل مصر: ثقة، توفي سنة (٢٢٩ هـ) . تهذيب الكمال ٥/٤٠٦-٤٠٧ (٤٩٤٥)، والكاشف ٢/٧٥ (٤١٤٩)، والتقريب (٥٠٢٠) .
(٤) هُوَ حماد بن عَمْرو، أبو إسماعيل النصَّيِبيٌّ، قَالَ ابن حبان: كَانَ يضع الْحَدِيْث وضعًا عَلَى الثقات، وَقَالَ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ: لَيْسَ بشيء. الضعفاء الكبير ١/٣٠٨، والمجروحين ١/٣٠٧، والكامل ٣/١٠.
(٥) هَذِهِ الطريق المقلوبة عِنْدَ العقيلي ١/٣٠٨.
(٦) انظر: الضعفاء الكبير، للعقيلي ١/٣٠٨.
(٧) في شرح المعاني ٤/٣٤١.
(٨) في صحيحه ٧/٥ (٢١٦٧) .
(٩) في الكبرى ٩/٢٠٣.
(١٠) هُوَ خالد بن عَبْد الله الطحان الواسطي المزني مولاهم،أبو هيثم: ثقة ثبت، توفي سنة (١٨٢ هـ)، وَقِيْلَ: (١٧٩ هـ) . الثقات ٦/٢٦٧، وتهذيب الكمال ٢/٣٥١ (١٦٠٩)، والتقريب (١٦٤٧) .
[ ١١٦ ]
: عِنْدَ ابن النجار (١) .
زهير بن معاوية: عِنْدَ أحمد (٢)، وابن الجعد (٣)، وأبي عوانة (٤) .
سفيان الثوري: عِنْدَ عَبْد الرزاق (٥)، وأحمد (٦)، والبخاري في " الأدب " (٧)، ومسلم (٨)، وأبي عوانة (٩)، وأبي نعيم (١٠)، والبيهقي (١١) .
سليمان بن بلال: عِنْدَ أبي عوانة (١٢) .
شعبة بن الحجاج: عِنْدَ الطيالسي (١٣)، وأحمد (١٤)، ومسلم (١٥)، وأبي داود (١٦)، وأبي عوانة (١٧)، والطحاوي (١٨)، وابن حبان (١٩) .
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي: عِنْدَ مُسْلِم (٢٠)،والترمذي (٢١)،وأبي عوانة (٢٢) .
معمر بن راشد: عِنْدَ عَبْد الرزاق (٢٣)، وأحمد (٢٤)، وأبي عوانة (٢٥)، والبغوي (٢٦) .
الوضاح بن يزيد اليشكري أبو عوانة: عِنْدَ أبي عوانة (٢٧)، وابن حبان (٢٨) .
_________________
(١) في ذيل تاريخ بغداد ٣/١٩٦.
(٢) في مسنده ٢/٢٦٣.
(٣) في مسنده (٢٧٦٦) .
(٤) كَمَا في إتحاف المهرة ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(٥) في مصنفه (٩٨٣٧) .
(٦) في مسنده ٢/٤٤٤ و٥٢٥.
(٧) في الأدب المفرد (١١١١) .
(٨) في صحيحه ٧/٥ (٢١٦٧) .
(٩) كَمَا في إتحاف المهرة ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(١٠) في الحلية ٧/١٤٠-١٤١.
(١١) في الكبرى ٩/٢٠٣، وفي الشعب (٩٣٨١) .
(١٢) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(١٣) في مسنده (٢٤٢٤) .
(١٤) في مسنده ٢/٣٤٦ و٤٥٩.
(١٥) في صحيحه ٧/٥ (٢١٦٧) .
(١٦) في سننه (٥٢٠٥) .
(١٧) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(١٨) في شرح المعاني ٤/٣٤١.
(١٩) في صحيحه (٥٠١) .
(٢٠) في صحيحه ٧/٥ (٢١٦٧) .
(٢١) في الجامع الكبير (١٦٠٢) و(٢٧٠٠) .
(٢٢) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(٢٣) في مصنفه (٩٨٣٧) .
(٢٤) في مسنده ٢/٢٦٦.
(٢٥) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(٢٦) في شرح السنة (٣٣١٠) .
(٢٧) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(٢٨) في صحيحه (٥٠٠) .
[ ١١٧ ]
وهيب بن خالد: عِنْدَ البخاري في " الأدب " (١)، وأبي عوانة (٢) .
يحيى بن أيوب: عِنْدَ الطحاوي (٣) .
يحيى بن سعيد: عِنْدَ أبي عوانة (٤) .
٢. أن يَكُوْن بقصد الامتحان لمعرفة حفظ الشيخ وضبطه.
مثاله: ما وقع للإمام البخاري – ﵀ – لما قدم بغداد، فأراد أهل الْحَدِيْث اختبار حفظه، فعمدوا إلى مئة حَدِيْث فقلبوا أسانيدها، وجعلوا أسانيد هَذِهِ لمتون تِلْكَ، ثُمَّ دفعوها إلى عشرة رجال لكل رجل عشرة أحاديث، فلما جاء البخاري وجلس للإملاء، وَكَانَ المجلس غاصًا بأصحاب الْحَدِيْث والفقهاء، قام لَهُ رجل من العشرة فسأله عن حَدِيْث من تِلْكَ الأحاديث، فَقَالَ البخاري: لا أعرفه، فسأله عن الآخر فَقَالَ: لا أعرفه، إلى تمام العشرة، ثُمَّ قام الثاني فالثالث حَتَّى نهاية العشرة، والبخاري لا يزيد
عَلَى قوله: لا أعرفه، فكان من حضر المجلس من الفهماء يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون: الرجل فهم. ومن كَانَ مِنْهُمْ غَيْر ذَلِكَ يقضي عَلَى البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم.
_________________
(١) في الأدب المفرد (١١٠٣) .
(٢) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
(٣) في شرح المعاني ٤/٣٤١.
(٤) كَمَا في الإتحاف ١٤/٦٠٦ (١٨٣٢٦) .
[ ١١٨ ]
فلما علم أنهم فرغوا التفت إلى الأول مِنْهُمْ فَقَالَ: أما حديثك الأول فهو كَذَا، وحديثك الثاني كَذَا حَتَّى أتم العشرة، ثُمَّ أقبل عَلَى الثاني فالثالث، ورد المتون كلها إلى أسانيدها، وأسانيدها إلى متونها، فأقرّ لَهُ الناس بالحفظ وأذعنوا لَهُ بالفضل (١) .
وَكَانَ الحافظ العراقي لا يتعجب من رد البخاري الخطأ إلى الصواب لسعة
معرفته واطلاعه، وإنما كَانَ يعجب من حفظ الأحاديث المقلوبة عَلَى الموالاة من مرة واحدة (٢) .
وَقَدْ وقع نحو هَذَا الامتحان لعدد من الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْهُمْ: أبان بن عياش اختبره
شعبة (٣)، وأبو نعيم الفضل بن دكين امتحنه يحيى بن معين (٤)، وأبو جعفر العقيلي (٥)، ومحمد بن عجلان (٦)، وغيرهم.
_________________
(١) انظر القصة في: أسامي من روى عَنْهُمْ البخاري من مشايخه لابن عدي ورقة ٢أ، وتاريخ بغداد ٢/١٢٠، والبداية والنهاية ٢/٢٥، وشرح التبصرة والتذكرة ١/٣٢١ طبعتنا، وطبعة العلمية ١/٢٨٤، والنكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٦٧، وهدي الساري: ٢٠٠، وإرشاد طلاب الحقائق ١/٢٩٨، وفتح المغيث ١/٢٥٤، وتدريب الرَّاوِي ١/٢٩٣، وتوضيح الأفكار ٢/١٠٤. وحصل للبخاري نحو هَذَا الامتحان في البصرة وسمرقند. انظر: البداية والنهاية ١١/٢٥، وطبقات الشافعية الكبرى ٢/٩، وهدي الساري: ٤٨٦.
(٢) انظر: النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٦٩-٨٧٠.
(٣) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/٣٢١ طبعتنا، والطبعة العلمية ١/٢٨٤.
(٤) انظر: النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٦٦-٨٦٧.
(٥) انظر: سير أعلام النبلاء ١٥/٢٣٧.
(٦) انظر: المحدّث الفاصل: ٣٩٨ (٤٠٨)، وميزان الاعتدال ٣/٦٤٥-٦٤٦.
[ ١١٩ ]
وفي جواز قلب الأحاديث لامتحان حفظ المشايخ خلاف، إِذْ لَمْ يرتضه بعض الْمُحَدِّثِيْنَ مثل: حرمي بن عمارة (١)، ويحيى بن سعيد القطان (٢)، قَالَ الحافظ العراقي: «وهذا يفعله أهل الْحَدِيْث كثيرًا، وفي جوازه نظر إلا أنه إذا فعله أهل الْحَدِيْث لا يستقر حديثًا» (٣)، فجوازه إذن مشروط بالبيان (٤) .
وَقَدْ يَكُوْن بالتقديم والتأخير في اسم الرَّاوِي مثل: كعب بن مرة (٥)، فيجعل: مرة ابن كعب (٦) .
٣. الثالث: أن يقع في الإسناد والمتن معًا
مثاله: ما رواه الْحَاكِم في "مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث" (٧) من طريق المنذر بن عَبْد الله الحزامي، عن عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (٨)، عن عَبْد الله بن دينار، عن ابن
عمر، أن رَسُوْل الله - ﷺ - كَانَ إذا افتتح الصلاة قَالَ: «سبحانك اللهم تبارك اسمك وتعالى جدك » .
_________________
(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/٣٢١ طبعتنا، وطبعة العلمية ١/٢٨٤.
(٢) انظر: المحدث الفاصل: ٣٩٩، والنكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٧١.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/٣٢١ طبعتنا، وطبعة العلمية ١/٢٨٤.
(٤) انظر: نُزهة النظر: ١٢٥.
(٥) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل كعب بن مرة، وَقِيْلَ: مرة بن كعب السلمي البهزي، سكن البصرة ثُمَّ الأردن، توفي سنة بضع وخمسين. أسد الغابة ٤/٢٤٨-٢٤٩، وتجريد أسماء الصَّحَابَة ٢/٣٣ (٣٥٨)، والتقريب (٥٦٥٠) .
(٦) انظر: نُزهة النظر: ١٢٥-١٢٦.
(٧) الصفحة: ١١٨.
(٨) هُوَ عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نَزيل بغداد، مولى آل الهدير: ثقة فقيه مصنف، توفي سنة (١٦٤ هـ) . طبقات ابن سعد ٧/٣٢٣، وسير أعلام النبلاء ٧/٣٠٩، والتقريب (٤١٠٤) .
[ ١٢٠ ]
فهذا الْحَدِيْث مقلوب سندًا ومتنًا، أما سندًا فإن عَبْدالعزيز بن أبي سلمة يرويه عن عَبْد الله بن الفضل (١)، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع (٢)، عن علي بن أبي طالب.
وأما القلب في الْمَتْن فإن لفظ حَدِيْث عَبْد العزيز: أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ إذا استفتح الصلاة يكبر ثُمَّ يقول: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين » .
هكذا رَوَاهُ حجين (٣)، وأبو غسان مالك (٤) بن إِسْمَاعِيْل (٥) عن عَبْد العزيز بن أَبِي سلمة.
ورواه أَيْضًا:
أحمد بن خالد (٦)
_________________
(١) هُوَ عَبْد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي، المدني: ثقة. تهذيب الكمال ٤/٢٤٠ (٣٤٧٠)، والكاشف ١/٥٨٥ (٢٩١٠)، والتقريب (٣٥٣٣) .
(٢) هُوَ عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى رَسُوْل الله - ﷺ -،كَانَ كاتب عَلِيّ - ﵁ -: ثقة. التاريخ الكبير ٥/٣٨١، وتهذيب الكمال ٥/٣٣-٣٤ (٤٢٢١)، والتقريب (٤٢٨٨) .
(٣) حجين – بالتصغير – بن المثنى اليمامي، أبو عمر، سكن بغداد، وولي قضاء خراسان: ثقة، توفي سنة (٢٠٥ هـ)، وَقِيْلَ: بعدها. تهذيب الكمال ٢/٧١ (١١٢٥)، والكاشف ١/٣١٥ (٩٥٥)، والتقريب (١١٤٩) . وحديثه عِنْدَ أحمد ١/١١٣.
(٤) هُوَ مالك بن إسماعيل النهدي، أَبُو غسان الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان؛ ثقة متقن صَحِيْح الكِتَاب، عابد، توفي سنة (٢١٧ هـ)، وَقِيْلَ: (٢١٩ هـ) . التاريخ الكبير ٧/٣١٥، والثقات ٩/١٦٤، والتقريب (٦٣٢٤) .
(٥) عِنْدَ الْحَاكِم في مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث: ١١٨.
(٦) هُوَ أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، أبو سعيد الحمصي: صدوق، توفي سنة (٢١٤ هـ) . تهذيب الكمال ١/٣٧ (٢٩)، والكاشف ١/١٩٣ (٢٥)، والتقريب (٣٠) .
[ ١٢١ ]
: عِنْدَ ابن خزيمة (١)، والطحاوي (٢) .
أبو سعيد (٣): عِنْدَ أحمد (٤)، وابن حزم (٥) .
عَبْد الله بن رجاء: عِنْدَ الطحاوي (٦) .
عَبْد الله بن صالح: عِنْدَ الطحاوي (٧) .
أربعتهم، عن عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عَبْد الله بن الفضل والماجشون كلاهما، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، بِهِ عَلَى الصواب.
ورواه أَيْضًا:
أبو داود الطيالسي: في " مسنده " (٨)، ومن طريقه الترمذي (٩) .
أَبُو صالح عَبْد الله بن صالح (كاتب الليث (١٠»: عِنْدَ ابن الجارود (١١)، وابن خزيمة (١٢) .
أبو النضر هاشم بن قاسم: عِنْدَ أحمد (١٣)، ومسلم (١٤)، وابن حبان (١٥) .
أبو الوليد: عِنْدَ الترمذي (١٦) .
_________________
(١) في صحيحه (٤٦٣) .
(٢) في شرح المعاني ١/٢٩٩.
(٣) هُوَ عَبْد الرَّحْمَان بن عَبْد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، لقبه جَرْدَقَة: صدوق رُبَّمَا أخطأ، توفي سنة (١٩٧ هـ) . تهذيب الكمال ٤/٤٢٧ (٣٨٥٩)، والكاشف ١/٦٣٣ (٣٢٣٨)، والتقريب (٣٩١٨) .
(٤) في مسنده ١/٩٤.
(٥) في المحلى ٤/٩٥.
(٦) في شرح المعاني ١/١٩٩.
(٧) في شرح المعاني ١/١٩٩.
(٨) ١٥٢) .
(٩) في الجامع الكبير (٢٦٦) .
(١٠) هُوَ عَبْد الله بن صالح بن مُحَمَّد الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث: صدوق كَثِيْر الخطأ، ثبت في كتابه، وكانت فِيْهِ غفلة، توفي سنة (٢٢٢ هـ)، وَقِيْلَ: (٢٢٣ هـ) . تهذيب الكمال ٤/١٦٤ (٣٣٢٤)، والكاشف ١/٥٦٢ (٢٧٨٠)، والتقريب (٣٣٨٨) .
(١١) في المنتقى (١٧٩) .
(١٢) في صحيحه (٤٦٢) و(٦١٢) و(٧٤٣) .
(١٣) في مسنده ١/١١٢.
(١٤) في صحيحه ٢/١٨٦ (٧٧١) (٢٠٢) .
(١٥) في صحيحه (١٧٧٣) .
(١٦) في الجامع الكبير (٣٤٢٢) .
[ ١٢٢ ]
حجاج بن منهال: عِنْدَ ابن الجارود (١)، وابن خزيمة (٢) .
حجين: عِنْدَ أحمد (٣)، وابن خزيمة (٤) .
سويد بن عمرو الكلبي (٥): عِنْدَ ابن أبي شيبة (٦) .
عَبْد الرحمان بن مهدي: عِنْدَ مُسْلِم (٧)،والنسائي (٨)،وأبي يعلى (٩)،وابن حزم (١٠) .
معاذ بن معاذ بن نصر: عِنْدَ أبي داود (١١) .
يحيى بن حسان: عِنْدَ الدارمي (١٢)، والطحاوي (١٣) .
يزيد بن هارون: عِنْدَ الدارقطني (١٤) .
_________________
(١) في المنتقى (١٧٩) .
(٢) في صحيحه (٤٦٢) و(٦١٢) و(٧٤٣) .
(٣) في مسنده ١/١١٣.
(٤) في صحيحه (٦١٢) .
(٥) هُوَ سويد بن عَمْرو الكلبي، أَبُو الوليد الكوفي العابد: ثقة، توفي سنة (٢٠٤ هـ)، وَقِيْلَ: (٢٠٣ هـ)، وَقَدْ ذكره ابن حبان في كتابه "المجروحين" فَقَالَ: «كَانَ يقلب الأسانيد، ويضع عَلَى الأسانيد الصحاح المتون الواهية، لا يجوز الاحتجاج بِهِ» . المجروحين ١/٤٤٦-٤٤٧، وتهذيب الكمال ٣/٣٤٠ (٢٦٣١)، والتقريب (٢٦٩٤) .
(٦) في مصنفه (٢٣٩٩) و(٢٥٥٣) .
(٧) في صحيحه ٢/١٨٦ (٧٧١) (٢٠٢) .
(٨) في المجتبى ٢/١٢٩ و١٩٢ و٢٢٠، وفي الكبرى (٦٣٧) و(٧١١) و(٩٧١) .
(٩) في مسنده (٢٨٥) .
(١٠) في المحلى ٤/٩٥.
(١١) في سننه (٧٦٠) و(١٥٠٩) .
(١٢) في سننه (١٢٤١) و(١٣٢٠) .
(١٣) في شرح المعاني ١/١٩٩.
(١٤) في السنن ١/٢٩٦.
[ ١٢٣ ]
جميعهم، عن عَبْد العزيز بن أَبِي سلمة، عن يعقوب الماجشون منفردًا، عن الأعرج، عن عبيد الله، عن علي، بِهِ (١) .
_________________
(١) وأخرج هَذَا الْحَدِيْث أَيْضًا: عَبْد الرزاق في المصنف (٢٥٦٧) و(٢٩٠٣)، وأحمد ١/٩٣و١١٩، والبخاري في رفع اليدين (١) و(٩)، وأبو داود (٧٤٤) و(٧٦١)، وابن ماجه (٨٦٤) و(١٠٥٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن خزيمة (٤٦٤) و(٥٨٤) و(٦٠٧) و(٦٧٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١/٢٢٢ و٢٣٩، وابن حبان (١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٤)، والدارقطني ١/٢٨٧، والبيهقي ٢/٣٣ و٧٤، من طرق، عن موسى بن عقبة، عن عَبْد الله بن الفضل، عن الأعرج بهذا الإسناد. وأخرجه مُسْلِم ٢/١٨٥ (٧٧١) (٢٠١)، والترمذي (٣٤٢١) و(٣٤٢٢)، وأبو يعلى
(٢) ، وابن خزيمة (٧٢٣)، والبيهقي ٢/٣٢، والبغوي (٥٧٢) من طرق، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن يعقوب بن الماجشون، عن الأعرج، بهذا الإسناد. وانظر: النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٨٥.
[ ١٢٤ ]