لَمْ يَكُن النقد الحديثي في وقت من أوقاته عبارة عن إلقاء للكلام عَلَى عواهنه،
بَلْ هُوَ أمر في غاية العسر، تحكمه القرائن وتقويه المرجحات وتسنده أقوال أئمة هَذَا الشأن.
ولا ريب أن الكشف عن الْحَدِيْث المعل بأية علة كانت يفتقر إلى اطلاع واسع وخبرة بالرجال ودراية بأقوال النقاد وملاحظة مواضع كلامهم، ومن هنا كَانَ الحكم عَلَى حَدِيْث ما بالإدراج شَيْئًا ليس بالهين.
لذا نجد الإمام ابن دقيق العيد يضعف الحكم بالإدراج عَلَى الْحَدِيْث إذا كَانَ
اللفظ المدرج في أثناء متن الْحَدِيْث، ويضعف أكثر إذا كَانَ قَبْلَ اللفظ المرفوع، أو معطوفًا عليه بواو العطف (١) .
ويعلل هَذَا الضعف بقوله: «لما فِيْهِ من اتصال هَذِهِ اللفظة بالعامل الَّذِيْ هُوَ من لفظ الرسول - ﷺ -» (٢) .
والحق أنه إذا قامت قرائن ومرجحات تقوي في نفس الناقد الحكم عَلَى تِلْكَ اللفظة بالإدراج فلا مانع من ذَلِكَ، وفي هَذَا يقول الحافظ ابن حجر: «وفي الجملة إذا قام الدليل عَلَى إدراج جملة معينة بحيث يغلب عَلَى الظن ذَلِكَ، فسواء كَانَ في الأول أو الوسط أَو الآخر، فإن سبب ذَلِكَ الاختصار من بعض الرُّوَاة بحذف أداة التفسير أَو التفصيل، فيجيء مَن بعده فيرويه مدمجًا من غَيْر تفصيل فيقع ذَلِكَ» (٣) .
وَقَد وضع العلماء جملة من القواعد الَّتِيْ يعرف بِهَا كون الْحَدِيْث مدرجًا، يمكننا حصرها فِيْمَا يأتي:
١. أن يَكُوْن لفظه مِمَّا تستحيل إضافته إلى النَّبِيّ - ﷺ -.
_________________
(١) انظر: الاقتراح: ٢٢٤-٢٢٥.
(٢) المصدر السابق.
(٣) النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ ٢/٨٢٨-٨٢٩.
[ ١٦٠ ]
مثاله: حَدِيْث عَبْد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هُرَيْرَة - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك» (١) .
فقوله: «والذي نفسي بيده الخ الْحَدِيْث»، مِمَّا تستحيل نسبته إلى النَّبِيّ - ﷺ - إِذْ لا يجوز في حقه أن يتمنى الرِّق، وأيضًا لَمْ تكن لَهُ أم يبرها، ولما فتشنا وجدناه مدرجًا من كلام أبي هُرَيْرَة.
فَقَدْ أخرجه البخاري (٢) عن بشر بن محمد (٣)، عن عَبْد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي هُرَيْرَة، بِهِ. فأدرج كلام أبي هُرَيْرَة في المرفوع، وفصل القدر المدرج ثلاثة من الرُّوَاة عن ابن المبارك هم:
إِبْرَاهِيْم بن إسحاق الطالقاني: عِنْدَ أحمد (٤) .
عبدان المروزي (٥): عِنْدَ البيهقي (٦) .
حبان بن موسى المروزي (٧): عِنْدَ الْخَطِيْب (٨) .
_________________
(١) أسنده هكذا الْخَطِيْب في الفصل ١/١٦٥-١٦٦ طبعة الزهران.
(٢) في صحيحه ٣/١٩٥ (٢٥٤٨) .
(٣) هُوَ بشر بن مُحَمَّد السختياني،أبو مُحَمَّد المروزي: صدوق رمي بالإرجاء، توفي سنة (٢٢٤ هـ) . الجرح والتعديل ٢/٣٦٤-٣٦٥، وتهذيب الكمال ١/٣٥٧ (٦٩٣)، والتقريب (٧٠١) .
(٤) في مسنده ٢/٤٠٢.
(٥) هُوَ عَبْد الله بن عثمان بن جبلة –بفتح الجيم والموحدة– ابن أبي روّاد العتكي أبو عَبْد الرَّحْمَان المروزي، وعبدان لقب لَهُ: ثقة حافظ، توفي سنة (٢٢١ هـ) . تهذيب الكمال ٤/٢٠٤ (٣٤٠٣)، والكاشف ١/٥٧٢ (٢٨٤٨)، والتقريب (٣٤٦٥) .
(٦) في الكبرى ٨/١٢.
(٧) هُوَ حبان بن موسى بن سوار السلمي، أبو مُحَمَّد المروزي: ثقة، توفي سنة (٢٣٣ هـ) . التاريخ الكبير ٣/٩٠، والثقات ٨/٢١٤، والتقريب (١٠٧٧) .
(٨) في الفصل ١/١٦٦.
[ ١٦١ ]
كَمَا أن ابن المبارك متابع في روايته عن يونس متابعة تامة، تابعه:
أبو صفوان الأموي (١): عِنْدَ مُسْلِم (٢) .
سليمان بن بلال: عِنْدَ البخاري في " الأدب المفرد " (٣) .
عَبْد الله بن وهب: عِنْدَ مُسْلِم (٤)، وأبي عوانة (٥)، والخطيب (٦) .
عثمان بن عمر (٧): عِنْدَ أحمد (٨)، وأبي عوانة (٩) .
فظهر أن هَذَا الجزء من الْمَتْن مدرج في حَدِيْث رَسُوْل الله - ﷺ - من كلام أبي هُرَيْرَة، قَالَ الْخَطِيْب: «وقول النَّبِيّ - ﷺ - هُوَ: «للعبد الصالح أجران» فَقَطْ، وما بَعْدَ ذَلِكَ إنما هُوَ كلام أبي هُرَيْرَة» (١٠) .
٢. أن يرد التصريح من الصَّحَابِيّ بأنه لَمْ يَسْمَع تِلْكَ الجملة من النَّبِيّ - ﷺ -
مثاله: ما رواه أحمد بن عَبْد الجبار العطاردي (١١)
_________________
(١) هُوَ عَبْد الله بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان، أَبُو صفوان الأموي، الدمشقي، نزيل مكة: ثقة، توفي بَعْدَ المئتين. تهذيب الكمال ٤/١٥٠ (٣٢٩٤)، والكاشف ١/٥٥٨ (٢٧٥٣)، والتقريب (٣٣٥٧) .
(٢) في صحيحه ٥/٩٤ (١٦٦٥) (٤٤) .
(٣) ٢٠٨) .
(٤) في صحيحه ٥/٩٤ (١٦٦٥) (٤٤) .
(٥) كَمَا في: إتحاف المهرة ١٤/٧٧٦ (١٨٦٩٣) .
(٦) في الفصل ١/١٦٦.
(٧) هُوَ عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى: ثقة، توفي سنة (٢٠٩ هـ)، وَقِيْلَ: (٢٠٧ هـ)، وَقِيْلَ: (٢٠٨ هـ) . تهذيب الكمال ٥/١٣٠ (٤٤٣٧)، والكاشف ٢/١١ (٣٧٢٧)، والتقريب (٤٥٠٤) .
(٨) في مسنده ٢/٣٣٠.
(٩) كَمَا في: إتحاف المهرة ١٤/٧٧٦ (١٨٦٩٣) .
(١٠) الفصل ١/١٦٦.
(١١) هُوَ أحمد بن عَبْد الجبار بن مُحَمَّد العطاردي أبو عَمْرو الكوفي: ضعيف، وسماعه للسيرة صَحِيْح، توفي سنة (٢٧٢ هـ) . الجرح والتعديل ٢/٦٢، والكامل في ضعفاء الرجال ١/٣١٣-٣١٤، والتقريب (٦٤) .
[ ١٦٢ ]
، عن أبي بكر بن عياش (١)،
عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش (٢)، عن عَبْد الله بن مسعود، عن النَّبِيّ - ﷺ -: «من مات وَهُوَ لا يشرك بالله شَيْئًا دخل الجنة، ومن مات وَهُوَ يشرك بالله شَيْئًا دخل النار» (٣) .
فأحمد بن عَبْد الجبار وهم في هَذَا الْحَدِيْث، فأدرج الجملة الثانية في المرفوع من الْحَدِيْث وَهُوَ الجملة الأولى، قَالَ الْخَطِيْب: «هكذا رَوَى هَذَا الْحَدِيْث أحمد بن
عَبْد الجبار العطاردي، عن أبي بكر بن عياش، ووهم في إسناده وفي متنه.
_________________
(١) هُوَ أَبُو بكر بن عياش بن سالم الأسدي، الكوفي المقرئ الحناط، وَهُوَ مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: مُحَمَّد، وَقِيْلَ: عَبْد الله، وَقِيْلَ: سالم وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ: ثقة عابد، إلا أنَّهُ لما كبر ساء حفظه وكتابه صَحِيْح، توفي سنة (١٩٤ هـ)، وَقِيْلَ: (١٩٢ هـ) . تهذيب الكمال ٨/٢٥٧-٢٥٨ (٧٨٤٧)، والكاشف ٢/٤١٢ (٦٥٣٥)، والتقريب (٧٩٨٥) .
(٢) هُوَ زر بن حبيش – مصغر – بن حباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم: ثقة جليل، مخضرم، توفي (٨١هـ)، وَقِيْلَ: (٨٢ هـ)، وَقِيْلَ: (٨٣ هـ) . التاريخ الكبير ٣/٤٤٧، والعبر ١/٩٥، والتقريب (٢٠٠٨) .
(٣) رَوَاهُ من هَذَا الطريق الْخَطِيْب في " الفصل " ١/٢١٩.
[ ١٦٣ ]
أما الوهم في إسناده فإن عاصمًا إنما كَانَ يرويه عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عَبْد الله، لا عن زر، وَقَدْ رَوَاهُ كذلك عن أبي بكر: أسود بن عامر (١) شاذان، وأبو هشام مُحَمَّد بن يزيد الرفاعي (٢)، وأبو كريب مُحَمَّد بن العلاء الهمداني، ووافقهم حماد ابن شعيب (٣) والهيثم بن جهم (٤) والد عثمان بن الهيثم المؤذن، فروياه عن عاصم، عن أبي وائل كذلك.
وأما الوهم في متن الْحَدِيْث: فإن العطاردي في روايته جعله كله كلام النَّبِيّ - ﷺ - وليس كذلك، وإنما الفصل في ذكر من مات مشركًا قَوْل رَسُوْل الله - ﷺ -، والفصل الثاني في ذكر من مات غَيْر مشرك قَوْل عَبْد الله بن مسعود» (٥) .
وَقَدْ رَوَاهُ جمع من الرُّوَاة عن أبي بكر بن عياش وميزوا بَيْنَ الفصلين، وهم:
أبوكريب مُحَمَّد بن العلاء: عِنْدَ الْخَطِيْب في " الفصل " (٦) .
_________________
(١) هُوَ الأسود بن عامر الشامي نزيل بغداد، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَان، ويلقب بـ: شاذان: ثقة، توفي سنة (٢٠٨ هـ) . تهذيب الكمال ١/٢٦١ (٤٩٥)، والكاشف ١/٢٥١ (٤٢٢)، والتقريب (٥٠٣) .
(٢) هُوَ مُحَمَّد بن يزيد بن مُحَمَّد العجلي، أبو هشام الرفاعي، الكوفي قاضي المدائن: لَيْسَ بالقوي، توفي سنة (٢٤٨ هـ) . تهذيب الكمال ٦/٥٦٥ (٧٢٩٥)، والكاشف ٢/٢٣١ (٥٢٢٣)، والتقريب (٦٤٠٢) .
(٣) هُوَ حماد بن شعيب الحماني التميمي، أبو شعيب الكوفي، قَالَ النسائي فِيْهِ: كوفي ضعيف، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بن مَعِيْن، وغيرهم. الجرح والتعديل ٣/١٤٣، والكامل في الضعفاء ٣/١٥، وذيل الكاشف: ٨٢ (٣٢٠) .
(٤) قَالَ أبو حاتم: لَمْ أرَ في حديثه مكروهًا. الجرح والتعديل ٩/٨٣، وانظر: التاريخ الكبير ٨/٢١٦.
(٥) الفصل ١/٢١٨-٢١٩.
(٦) ١/٢٢٠.
[ ١٦٤ ]
الأسود بن عامر (شاذان): عِنْدَ: أحمد (١)، ومن طريقه الْخَطِيْب (٢) .
مُحَمَّد بن يزيد أبو هاشم الرفاعي: عِنْدَ أبي يعلى (٣)، والخطيب (٤) .
ثُمَّ إن أبا بكر بن عياش متابع عليه في روايته عن عاصم، تابعه:
حماد بن شعيب: عند الْخَطِيْب (٥) .
الهيثم بن جهم: عِنْدَ الْخَطِيْب أَيْضًا (٦) .
أبو أيوب الإفريقي (٧): عِنْدَ الطبراني في " الكبير " (٨) و" الأوسط " (٩) .
ورواه أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش مقتصرًا عَلَى اللفظ المرفوع (١٠) .
ولفظ الْحَدِيْث كَمَا رَوَاهُ أحمد (١١) من طريق أسود بن عامر: قَالَ عَبْد الله: سَمِعْتُ رَسُوْل الله - ﷺ - يقول: «من جعل لله ندًا جعله الله في النار»، وَقَالَ: وأخرى أقولها لَمْ أسمعها مِنْهُ: من مات لا يجعل لله ندًا أدخله الله الجنة.
٣. أن يفصِّل بعض الرُّوَاة فيبينوا المدرج ويَفْصِلُوه عن الْمَتْن المرفوع، ويضيفوه إلى قائله:
مثاله: ما رَوَاهُ عَبْد الله بن خيران (١٢)
_________________
(١) في مسنده ١/٤٠٢ و٤٠٧.
(٢) في الفصل ١/٢١٩.
(٣) في مسنده (٥٠٩٠) .
(٤) في الفصل ١/٢٢٠.
(٥) في الفصل ١/٢٢١.
(٦) في الفصل ١/٢٢٢.
(٧) هُوَ عَبْد الله بن عَلِيّ الأزرق، أبو أيوب الإفريقي، ثُمَّ الكوفي: صدوق يخطئ، من السادسة. تهذيب الكمال ٤/٢١٥ (٣٤٢٤)، والكاشف ١/٥٧٦ (٢٨٦٩)، والتقريب (٣٤٨٧) .
(٨) ١٠٤١٠) .
(٩) ٢٢٣٢) .
(١٠) في المعجم الكبير (١٠٤١٦) .
(١١) في المسند ١/٤٠٢.
(١٢) هُوَ عَبْد الله بن خيران البغدادي أبو مُحَمَّد الكوفي، هُوَ أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا، قَالَ العقيلي: لا يتابع عَلَى حديثه، وَقَالَ الْخَطِيْب: قَدْ اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة وجدتها مستقيمة تدلّ عَلَى ثقته. الضعفاء الكبير ٢/٢٤٥، وتاريخ بغداد ١١/١١٧-١١٨، وميزان الاعتدال ٢/٤١٥ (٤٢٩٣) .
[ ١٦٥ ]
، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سَمِعَ ابن عمر رضي الله تَعَالَى عنهما يقول: طلقت امرأتي وَهِيَ حائض، فذكر عمر - ﵁ - ذَلِكَ للنبي - ﷺ - فَقَالَ: «مُرهُ فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها» قَالَ: فتحتسب بالتطليقة؟ قَالَ: فمه (١) .
قَالَ الْخَطِيْب: «والصواب أن الاستفهام من قَوْل أنس بن سيرين، وأن جوابه من قول ابن عمر» (٢) .
وَقَدْ بيّن ذَلِكَ جَمَاعَة الرُّوَاة عن شعبة، وهم:
بهز بن أسد (٣): وروايته عِنْدَ أحمد (٤)، ومسلم (٥) .
الحجاج بن منهال (٦): عِنْدَ الطحاوي (٧) .
خالد بن الحارث: عِنْدَ مُسْلِم (٨) .
سليمان بن حرب: عِنْدَ البخاري (٩) .
مُحَمَّد بن جعفر (غندر): عِنْدَ أحمد (١٠)، ومسلم (١١)، والخطيب (١٢) .
النضر بن شميل المازني عِنْدَ الْخَطِيْب (١٣) .
يحيى بن سعيد القطان: عِنْدَ الْخَطِيْب (١٤) .
يزيد بن هارون: عِنْدَ ابن الجارود (١٥) .
_________________
(١) رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق الْخَطِيْب في " الفصل " ١/١٥٤.
(٢) الفصل ١/١٥٥.
(٣) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، توفي بَعْدَ المئتين، وَقِيْلَ: قبلها. تهذيب الكمال ١/٣٨١ (٧٦١)، والكاشف ١/٢٧٦ (٦٥٠)، والتقريب (٧٧١) .
(٤) في مسنده ٢/٦١ و٧٤.
(٥) في صحيحه ٤/١٨٢ (١٤٧١) (١٢) .
(٦) هُوَ الحجاج بن المنهال الأنماطي، أَبُو مُحَمَّد السلمي مولاهم، البصري: ثقة فاضل، توفي سنة (٢١٦ هـ)، وَقِيْلَ: (٢١٧ هـ) . التاريخ الكبير ٢/٣٨٠، والثقات ٨/٢٠٢، والتقريب (١١٣٧) .
(٧) في شرح معاني الآثار ٣/٥٢.
(٨) في صحيحه ٤/١٨٢ (١٤٧١) (١٢) .
(٩) في صحيحه ٧/٥٢ (٥٢٥٢) .
(١٠) في مسنده ٢/٧٨.
(١١) في صحيحه ٤/١٨٢ (١٤٧١) (١٢) .
(١٢) في الفصل ١/١٥٥-١٥٦.
(١٣) في الفصل ١/١٥٧-١٥٨.
(١٤) في الفصل ١/١٥٧.
(١٥) في المنتقى (٧٣٥) .
[ ١٦٦ ]
فظهر أن عَبْد الله بن خيران أدرج سؤال ابن سيرين وجواب ابن عمر لَهُ في الْحَدِيْث وجعل صورة الكل كأنه مرفوع.
ولفظ الْحَدِيْث كَمَا أخرجه أحمد (١) من طريق مُحَمَّد بن جعفر (غندر)، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سَمِعَ ابن عمر قَالَ: طلقت امرأتي وَهِيَ حائض، فأتى عمر النَّبِيّ - ﷺ - فأخبره، فَقَالَ: «مُره فليراجعها، ثُمَّ إذا طهرت فليطلقها» .
قُلْتُ لابن عمر: أحسب تِلْكَ تطليقة؟ قَالَ: فمه!!
إلا أن الحَافِظ ابن حجر استدرك عَلَى حكمنا عَلَى الْحَدِيْث بالإدراج موافقة لهذه القاعدة الثالثة بأن البت بالحكم هنا لَيْسَ لَهُ قوة البت بالحكم في النوعين الماضيين، فَقَالَ: «والحكم عَلَى هَذَا القسم الثالث بالإدراج يَكُوْن بحسب غلبة ظن المحدّث الحَافِظ الناقد، ولا يوجب القطع بِذَلِكَ خلاف القسمين الأولين، وأكثر هَذَا الثالث يقع تفسيرًا لبعض الألفاظ الواقعة في الْحَدِيْث كَمَا في أحاديث الشغار والمحاقلة والمزابنة» (٢) .
_________________
(١) في مسنده ٢/٧٨.
(٢) النكت ٢/٨١٦.
[ ١٦٧ ]