حديث نزول القرآن على سبعة أحرف حديث صحيح، بل نقل ابن الجَزَرِي أنه متواتر، وقد تَتَبَّع طرقه، فرواه من حديث عُمَر بن الْخَطَّاب وَهِشَامِ بن حَكِيم بن حِزَام وَعَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأُبَيّ بن كَعْب وَعَبْد اللَّه بن مَسْعُود وَمُعَاذ بن جَبَل وَأَبِي هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بن عَبَّاس وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأَبِي بَكْرَة وَعَمْرِو بن الْعَاص وَزَيْد بن أَرْقَم وَأَنَس بن مَالِك وَسَمُرَة بن جُنْدَب وَعُمَر بن أَبِي سَلَمَة وَأَبِي جُهَيْمٍ وَأَبِي طَلْحَة الْأَنْصَارِيّ، وَأُمّ أَيُّوب الْأَنْصَارِيَّة -﵃- (٤).
_________________
(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢١٩)، ٤/ ١١٣، وفي كتاب فضائل القرآن، رقم (٤٩٩١)، ٦/ ١٨٤.
(٢) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه، رقم (٨١٩)، ١/ ٥٦١.
(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند ابن عباس - ﵁ -، رقم (٢٧١٧، ٢٨٥٨)، ٤/ ٤٥٠، ٥/ ٥٢.
(٤) انظر: النشر في القراءات العشر، لابن الجَزَرِي] المطبعة التجارية الكبرى (تصوير دار الكتاب العلمية)، د. ط.، د. ت. [، ١/ ٢١.
[ ٧٧ ]
وبلاغ الزُّهْرِيّ في نهاية الحديث يكاد يكون تفسيرًا للأحرف السبعة بلغه معناه عن السلف، فقد اختلف أهل العلم في هذه الأحرف السبعة وأكثروا فيها القول، يؤيد ذلك ما اختاره الإمام البغوي في المراد من هذه الأحرف (١)، حيث قال: "وأظهر الأقاويل وأصحها وأشبهها بظاهر الحديث أن المراد من هذه الحروف: اللغات، وهو أن يقرأه كل قوم من العرب بلغتهم، وما جرت عليه عادتهم من الإدغام، والإظهار، والإمالة، والتفخيم، والإشمام، والإتمام، والهمز، والتليين، وغير ذلك من وجوه اللغات إلى سبعة أوجه منها في الكلمة الواحدة. قال ابن مسعود: إنما هو كقول أحدهم: هلم، وتعال، وأقبل" (٢)، وبلاغ الزُّهْرِيّ يدور حول هذا المعنى.
* * * * *