تبوأ الإمام الزُّهْرِيّ مكانة علمية كبيرة بين الناس، حتى صار من أعلم الناس في زمانه، فأثنى عليه كبار العلماء المحدّثين واعترفوا بفضله، قال عنه مالك بن أَنس: ما أَدْرَكْتُ بالمدينة فَقِيهًا مُحَدِّثًا غير واحدٍ. فقيل له: من هو؟ فقال: ابن شهاب الزُّهْرِيّ (٢)،
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٤٢٧، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٣/ ٤٩٩، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ٥٥/ ٢٩٥، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٩/ ٤٤٧.
(٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ٢/ ٢٩٦.
[ ٣٥ ]
وكان يقول: "أول من أسند الحديث ابن شهاب" (١)، وقال سُفْيَان بن عُيَيْنَة: "سمعت عمرو بن دينار يقول: ما رأيت أحدًا أنص للحديث من الزُّهْرِيّ" (٢).
وقال مَكْحُول: "ما أَعلم أحدًا أعلم بسُنَّة ماضية من الزُّهْرِيّ" (٣)، وقال أيوب السختياني: "ما رأيت أحدًا أعلم من الزُّهْرِيّ" (٤).
وقال ابن خلكان: "أحد الفقهاء والمحدّثين، والأعلام التابعين بالمدينة" (٥).
وقال الذهبي: "أَحد الأعلام وحافظ زمانه" (٦).
وقال ابن حجر: "أحد الأئمة الأعلام وعالم الحجاز والشام" (٧).
_________________
(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٩٥٢ م [، ٨/ ٧٤.
(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٧٣.
(٣) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٢/ ٢٩٧.
(٤) المصدر نفسه، ٢/ ٢٩٦.
(٥) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٤/ ١٧٧.
(٦) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٤٩٩.
(٧) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٩/ ٤٤٥.
[ ٣٦ ]